• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

بدء حملة واسعة لإنهاء ظاهرة حمل السلاح

اتفاق لإعادة تأهيل 6 آلاف مقاوم لدعم مراكز الشرطة في أنحاء عدن

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 26 أكتوبر 2015

بسام عبدالسلام (عدن) توصلت قيادات أمنية وعسكرية وأخرى من المقاومة الشعبية في عدن أمس إلى اتفاق ينهي حالة الانفلات الأمني التي تعيشه المدينة منذ تحريرها من سيطرة المتمردين الحوثيين والمخلوع صالح في منتصف يوليو الماضي. ويقوم الاتفاق على فتح معسكرات تدريب لقوات المقاومة ورفدها بـ 6 آلاف مقاتل قبل توزيعها على مراكز الشرطة في مديريات عدن الثماني، وكذلك إلزام قيادات المقاومة بتوجيه أفرادها بالتقليل من حمل السلاح والعمل على حماية الكليات والمستشفيات الخاصة والمرافق الحكومية من أي اعتداءات من قبل أي مسلحين. وتولت دولة الإمارات العربية المتحدة منذ تحرير المدينة مسؤولية إعادة تأهيل أجهزة الأمن في المديريات والبالغ عددها 18 مركز شرطة ورفدها بالآليات والإمكانيات المتاحة من أجل تنفيذ الخطة الأمنية الشاملة لتأمين عدن وفرض الأمن والاستقرار. وقال مصدر أمني شارك في اللقاء لـ»الاتحاد» إن محافظ عدن اللواء جعفر محمد سعد أشرف على هذا الاتفاق الذي تم في المجمع الحكومي بمديرية المعلا وسط المدينة، وإن بنوده كانت واضحة وتم المصادقة عليها من الجميع وتضمنت فتح 3 معسكرات تدريبية لعناصر المقاومة أولها بقاعدة العند والثاني بمعسكر رأس عباس والثالث بمصنع بحلس منطقة العلم. وأضاف المصدر أن القيادات أيضا توافقت على تقسيم المقاتلين في جهاز الشرطة على 8 مديريات بواقع 750 جنديا في كل مديرية، على أن يتم تغيير قيادات أقسام الشرطة بقيادات أمنية ذات كفاءة عالية، على أن تستكمل قيادات المقاومة في هذه المديريات الأسماء المتبقية في قوائم المتقدمين من قبل عناصر المقاومة. وكشف عن اتفاق بين الأطراف على تحويل إيرادات عدن إلى حساب خاص بالبنك المركزي فرع عدن بحيث يتم تعزيز مكاتب البريد بأموال تخصص لدفع المرتبات، إلى جانب ضبط عمليات التهريب الخاصة بالمشتقات النفطية في عدن ومنع خروج أي كميات إلى خارج المحافظة، موضحا أن المجتمعين شددوا على أن يقوم المحافظ بتعيين وكيل يكون مختصا بمتابعة قضايا شهداء وجرحى المقاومة وأسراهم، وكذلك استيعاب العناصر المدنية التي انضمت إلى المقاومة وهي تحمل شهادات مدنية في مرافق الدولة المدنية. وجاء الاتفاق في ظل مواصلة أجهزة الأمن والمقاومة الشعبية في عدن تنفيذ خطة أمنية مشتركة من أجل إنهاء ظاهرة حمل السلاح وبيعه في الأسواق بقيادة مدير أمن المدينة العميد محمد مساعد. وتم أمس مداهمة أحد أسواق السلاح في الشيخ عثمان واعتقال عدد من الباعة وإيداعهم سجن المنصورة المركزي. كما فرضت حراسات أمنية على تلك الأماكن وذلك تمهيدا لتنفيذ قرار اللجنة الأمنية الذي قضى بمنع حمل السلاح في محافظة عدن. وقال مدير أمن عدن «إن الحملة بداية الأمل في عودة أمن عدن ومراكز الشرطة في المديريات في ظل الترتيبات الجارية لدمج المقاومة الشعبية في الأمن»، مؤكدا أن مشاركة المقاومة في السلك الأمني أصبح ضروريا من أجل استقرار المدينة حيث سيكون لهذه الخطوة مردود إيجابي في القريب العاجل. وأضاف «يجب على جميع الضباط والأفراد العودة لمراكز الشرطة ومباشرة مهامهم في أسرع وقت من أجل قطع الطريق على الأطراف من التلاعب بأمن واستقرار عدن». والتقى محافظ عدن اللواء جعفر محمد سعد أمس قيادات المقاومة الشعبية بحضور وزير الشباب والرياضة نايف البكري، وقائد المنطقة العسكرية الرابعة اللواء أحمد سيف. وأكد خلال اللقاء أهمية الدور الذي تضطلع به المقاومة الشعبية في مثل هذه الظروف الراهنة التي تمر بها اليمن، نتيجة الحرب التي شنتها الميليشيا الانقلابية على عدن والمحافظات المجاورة لها وما تسببت به من دمار وخراب في البنى التحتية. وأشاد بالدور البطولي الذي جسدته قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية في تحرير مدينة عدن والمحافظات المجاورة لها من الميليشيا الحوثية وقوات صالح الانقلابية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا