• الاثنين 29 ربيع الأول 1439هـ - 18 ديسمبر 2017م

أفلام من الإمارات··· تفتح الصورة ليدخل المبدعون

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 04 مارس 2007

إبراهيم الملا:

المسابقة الواعدة، ورغم طموحاتها العالية وأحلامها المتوهجة، لا تدعي أنها شريكة مباشرة في صناعة السينما في الإمارات، كما يقول المشرف العام عليها مسعود أمر الله آل علي، لأن هذه الصناعة بالذات مازالت بحاجة لجهود وإمكانات تفوق وبمراحل ما يمكن أن تقدمه هذه التظاهرة الوليدة، ذلك أن حماس ''المسابقة'' موجّه أساسا للتثقيف البصري، واستقطاب المواهب القادرة في الوقت الحالي على إنتاج الأفلام الروائية القصيرة وبعض الأفلام التسجيلية التي لا تحتاج لتمويل ضخم.

نزيف بصري

وبعد هذه السنوات الست يحق للمرء أن يفخر بأن ''أفلام من الإمارات'' هي المسابقة الوحيدة التي استطاعت أن تتجاوز الأنانية الجغرافية والاحتباس الفني، كي تنطلق وبقوة نحو خلق حالة خليجية وعربية ودولية تتعانق مع الحراك السينمائي المحلي، والانتباه الإعلامي المواكب له، خصوصاً وأن فن السينما لا تؤطره الحدود الضيقة والتقسيمات المغلقة، فخطورة وحساسية التعامل مع الفيلم تنبع أساساً من ولادته الصارخة والمؤثرة في فضاء يموج ويتطاحن بما يمكن أن نسميه ''نزيف العولمة البصرية''، ففي مناخ عالمي يتشرّب يوميا بآلاف الصور المبثوثة والمتحركة، ومن مصادر شتى كالإعلان والخبر المرئي والوسائط الإلكترونية المجيّرة في غالبها الأعم لصالح السوق الاستهلاكي والجشع الاقتصادي، فإن البحث عن الصورة الصادقة والمحايدة والمعبّرة عن الفن الخالص، هو في النهاية بحث يصب في المقاومة النبيلة التي تسعى المهرجانات والفعاليات المستقلة مثل ''أفلام من الإمارات'' إلى تخليصها من شوائب الهيمنة التجارية الطاغية على عالم الميديا.

جيل مهموم بالسينما

ما زالت المسابقة المحلية المخصصة للهواة والطلبة في الإمارات، هي الركيزة والهدف الذي من أجله أقيمت هذه المسابقة، والتي شكلت الملمح الأساس لقيمتها الاعتبارية والمعنوية، فالمسابقة المحلية القائمة على تخصيص جوائز لأفضل الأفلام الروائية القصيرة وأفضل الأفلام التسجيلية هي مسابقة معنية بإشاعة روح المنافسة بين المواهب الإماراتية وتطويرها، على الرغم من التمايز والاختلاف في الرؤى والأفكار والتعابير الفنية المنضوية تحت هذه الأفلام، والتي وجدت في ''شاشة'' المجمع الثقافي بيئتها الخصبة والمثالية للتعبير عن همومها وخيالاتها وعشقها لهذا النوع الخاص من الفنون. هذه المسابقة أدت أيضا لتأسيس جيل إماراتي مهموم بالسينما، ومعني بجوانبها المختلفة، مثل كتابة السيناريو، والتصوير والمكساج والمونتاج والصوت والإضاءة، وهي جوانب أدبية وتقنية رديفة من الصعب تجاهلها، وبدونها لا يمكن لعمل المخرج، ولا للعملية الإخراجية أن تحقق الفيلم المتكامل والمنشود والمستوفي لشروط العرض، وبالتالي الدخول في جو المنافسة، وأحقية الحصول على الجوائز والتنويهات وشهادات التقدير. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال