• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

المحللون الأميركيون يخشون أن تكون باكستان والهند في سبيلهما لمنافسة نووية متصاعدة قد تأخذ سبيلها إلى البحر قريباً في شكل غواصات مسلحة نووياً

لا وقت لإبرام اتفاق نووي مع باكستان

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 26 أكتوبر 2015

فجّر المقال الذي نشره «ديفيد أجناتيوس» في صحيفة «واشنطن بوست» (6 أكتوبر الجاري) قصة أن عدداً من كبار صناع السياسة في الولايات المتحدة كانوا يناقشون إبرام اتفاق نووي مع نظرائهم الباكستانيين، ومنذ ذلك الحين، حظيت الفكرة باهتمام في باكستان أكبر بكثير منه في واشنطن. لكن مع وصول رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف إلى واشنطن هذا الأسبوع، فإن القصة ستحدث ضجة في العاصمة الأميركية أيضاً.. وخلاصة القول إن «اتفاقاً» من النوع الذي تتم مناقشته مع باكستان هو أقل مما يبدو، ويأتي في توقيت سيئ وقد يأتي بنتائج عكسية على المدى القريب.

وعموماً فإن إبرام اتفاق نووي مع باكستان ليس بفكرة سيئة، فبرنامج باكستان النووي هو ما يجعل هذه الدولة المضطربة تثبت أمام حفنة صغيرة من التحديات السياسية التي تكاد تكون مستحيلة والتي تجعل واضعي السياسات ومحللي الاستخبارات يشعرون بالقلق حتى عندما تزدحم عناوين الصحف بقضايا مثل روسيا و«داعش».. إن الدبلوماسيين الأميركيين المبدعين محقون في محاولة اكتشاف خيارات التأمين والحد من التوسع في ترسانة باكستان النووية.

ويشير اقتراح تقدم به حديثاً علماء بإحدى المؤسسات البحثية في كاليفورنيا إلى «تطبيع» نووي مع باكستان بموجب المنطق الكامن في الصفقة قيد المناقشة. وهم يقولون إنه يجب على قادة باكستان إدراك أن ترسانتهم النووية هي بالفعل كبيرة بما يكفي لردع الهند، وأنه بما أن الردع كان دائماً هدف باكستان، فقد حان الوقت لإبطاء البرنامج المكلف طوعاً وإعادة النظر في مشاركة باكستان في العديد من الاتفاقات الدولية لمراقبة الأسلحة، بما في ذلك معاهدة وقف إنتاج المواد الانشطارية ومعاهدة الحظر الشامل للتجارب.

ومن خلال اتخاذ هذه الخطوات، فإن واضعي التقرير يرون أن الولايات المتحدة وبقية العالم أكثر عرضة للتعاطف مع رغبة باكستان العميقة في إدماجها ضمن النظام النووي الدولي، كما كان الحال مع الهند.

ولأن جميع المحللين الأميركيين تقريباً يخشون أن تكون باكستان والهند في سبيلهما لمنافسة نووية متصاعدة قد تأخذ سبيلها إلى البحر قريباً في شكل غواصات مسلحة نووياً، فإن إطلاق سباق تسلح نووي في جنوب آسيا سيكون إنجازاً كبيراً.

بيد أن اتفاقاً نووياً من هذا النوع يواجه مشاكل كبيرة. أولا، بغض النظر عما تفعله باكستان للحد من برنامجها طوعاً، فإن هناك فرصة كبيرة لأن تواصل الهند الحشد العسكري الخاص بها. وتتنافس نيودلهي ليس فقط مع إسلام آباد، بل أيضاً مع بكين. وأي اتفاق عسكري بحجم معين للتعامل مع باكستان بمفردها سيكون غير كافٍ لمحاربة الصين، في حين أن أي برنامج بحجم معين للتعامل مع الصين سيشكل تهديداً لباكستان. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا