• الاثنين 29 ربيع الأول 1439هـ - 18 ديسمبر 2017م

القمة السعودية الإيرانية تبحث ملفات العراق ولبنان والنووي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 04 مارس 2007

الرياض- وكالات الأنباء: وصل الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إلى الرياض ظهر أمس وكان في استقباله العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز في قاعدة الرياض الجوية برفقة وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي وعدد من كبار المسؤولين الإيرانيين. وسيطرت على المحادثات السعودية - الإيرانية ثلاثة ملفات كبرى هي العنف الطائفي في العراق والأزمة السياسية في لبنان والبرنامج النووي الإيراني.

وقبيل مغادرته طهران متوجهاً للرياض، أكد الرئيس الإيراني أن على إيران والسعودية ''العمل معا'' في العالم الاسلامي والمنطقة. وقال أحمدي نجاد في تصريح ادلى به في مطار مهر آباد ''سابحث مع الملك عبدالله في العمل الذي يتحتم علينا انجازه معا في العالم الاسلامي والمنطقة''.

وتطرق الرئيس الإيراني إلى الأزمة السياسية اللبنانية فقال إنه ''اذا طلب لبنان مساعدة ايران لتحقيق الوحدة الوطنية والاستقلال فاننا مستعدون لمساعدته''. واضاف أن إيران ''تريد كرامة الشعب اللبناني ووحدته''. وفي ما يتعلق بالعراق، رأى نجاد أنه ''يجب السماح للعراقيين بتطبيق قراراتهم وتولي فرض الامن بانفسهم''. وهذه ثاني زيارة يقوم بها نجاد الى السعودية، بعد لقاء وجيز جمعه بالعاهل السعودي على هامش القمة الإسلامية التي عقدت في مكة المكرمة في ديسمبر .2005

وقال أنور عشقي مدير مكتب الدراسات الاستراتيجية للشرق الاوسط ومقره في جدة إن الرياض وإيران تسعيان لتنسيق مواقفهما قبل انعقاد مؤتمر بغداد الدولي الذي دعت اليه الحكومة العراقية في 10 مارس لمحاولة إعادة السلام الى العراق. ويرى المعلقون السعوديون في زيارة نجاد مؤشرا الى تصميم البلدين على السعي لمعالجة الازمات الاقليمية في وقت تتعرض فيه طهران لضغوط غربية قوية بشأن طموحاتها النووية، فيما تحرص الرياض على تجنب أي مواجهة عسكرية بين الولايات المتحدة وإيران. وتوقع أنور عشقي ان يسفر اللقاء عن ''مبادرة مشتركة'' لحلحة الوضع في لبنان وعن ''اتفاق متبادل يخفض حدة النزاع في العراق''. وقال عشقي إن الرياض التي تعتبر حليفا اساسيا لواشنطن في الشرق الاوسط، لا تملك حلا جاهزا لتسوية النزاع حول البرنامج النووي الايراني لكنها تستطيع تدارك التصعيد عبر تشجيع الحوار بين ايران والولايات المتحدة.

ورأى بندر العيبان رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشورى السعودي ان زيارة نجاد تدل على رغبة ايران في الحصول على مساعدة السعودية لانهاء اختبار القوة القائم حاليا بشأن برنامجها النووي الذي تشتبه الولايات المتحدة في انه ينطوي على اغراض عسكرية تمهيدا لصنع قنبلة نووية.