• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

«التأسيسي» التونسي يبدأ التصويت على الدستور الجديد

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 04 يناير 2014

تونس (أ ف ب) - بدأ المجلس الوطني التأسيسي (البرلمان)، أمس، المصادقة على دستور تونس الجديد الذي صاغه المجلس المنبثق عن انتخابات 23 أكتوبر2011. ويفترض الانتهاء من المصادقة على الدستور قبل إحياء الذكرى الثالثة لـ«الثورة» التي أطاحت نظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي في 14 يناير 2011. وتأمل النخب السياسية إقرار الدستور قبل هذا التاريخ، لإخراج البلاد من أزمة سياسية حادة اندلعت إثر اغتيال المعارض محمد البراهمي عضو المجلس التأسيسي، الذي قتل بالرصاص يوم 25 يوليو 2013.

وحضر 192 من إجمالي 217 نائباً بالمجلس التأسيسي الجلسة العامة التي خصصت لمناقشة الدستور والمصادقة عليه أمس. وفي أول عملية اقتراع، صوت 175 نائباً بـ«نعم» على تسمية الدستور الذي أطلق عليه اسم «دستور الجمهورية التونسية». وخُصصت الفترة الصباحية من الجلسة لمناقشة «توطئة» الدستور على أن تتواصل الجلسة بعد الظهر.

وفي 1 يونيو 2013، نشر المجلس التأسيسي على موقعه الإلكتروني نسخة «نهائية» من المشروع الجديد لدستور تونس، تضمنت «توطئة» و146 فصلاً. ورفضت المعارضة وقتئذ هذه النسخة، واتهمت حركة النهضة الإسلامية الحاكمة وصاحبة أغلبية المقاعد في المجلس التأسيسي، بـ«تزوير» النسخة الأصلية من مشروع الدستور، وتضمينها فصولاً قالت إنها تمهد لإقامة دولة «دينية».

وفي 18 يونيو 2013، أنشأ المجلس التأسيسي «لجنة توافقات»، مهمتها تحقيق توافق واسع بين المعارضة وحركة النهضة حول المسائل الخلافية الرئيسية في مشروع الدستور. وتعطلت أعمال اللجنة بعد دخول تونس في أزمة سياسية حادة بعد اغتيال المعارض محمد البراهمي. وصاغت اللجنة مؤخراً مسودة جديدة للدستور ضمّنتها العناصر «التوافقية» التي تم التوصل إليها.

ولا ينصّ النظام (القانون) الداخلي للمجلس التأسيسي على وجود لجنة توافقات فيه. وصوت المجلس أمس الأول خلال جلسة عامة على إدخال تعديل على نظامه الداخلي، استحدث بموجبه «لجنة التوافقات حول مشروع الدستور». وتتمثل مهام اللجنة في «النظر في المسائل الخلافية بخصوص مشروع الدستور واقتراح التعديلات الضرورية وإضافة فصول بتوافق أعضائها» بحسب نص التعديل. وبحسب التعديل، تكون توصيات لجنة التوافقات «ملزمة للكتل (النيابية في المجلس التأسيسي) بمختلف تياراتها السياسية والمجموعات الممثلة بها».

ودعت منظمات حقوقية دولية الجمعة إلى تعديل فصل في مشروع الدستور لضمان «سمو جميع الاتفاقات الدولية» التي أبرمتها تونس على القوانين التونسية، بما فيها الدستور. وهذه المنظمات هي «هيومن رايتس ووتش» ومنظمة العفو الدولية ومركز «كارتر» ومنظمة «البوصلة» التونسية المتخصصة في رصد أنشطة المجلس التأسيسي.

وطالبت المنظمات في بيان مشترك بتعديل الفصل 19 من الدستور الذي ينص في صيغته الحالية على أن «المعاهدات (الدولية) الموافق عليها من قبل مجلس نواب الشعب، والمصادق عليها، أعلى (درجة) من القوانين (العادية) وأدنى من الدستور». وقالت «يجب تعديل الفصل 19 لضمان سمو جميع الاتفاقيات (الدولية) التي صادقت عليها تونس، على القانون الداخلي (التونسي)» بما في ذلك الدستور.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا