• الجمعة 29 شعبان 1438هـ - 26 مايو 2017م

تطابق وتنسيق المواقف السعودية المصرية حول الأزمة

الجبير: تقدم في المشاورات الدولية حول سوريا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 26 أكتوبر 2015

القاهرة (وكالات) قال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير إن هناك مشاورات قائمة ومستمرة حيال كيفية تطبيق مبادئ جنيف 1 بالنسبة للقضية السورية، مشيراً إلى أن بلاده ملتزمة بذلك عن طريق تأسيس هيئة انتقالية تضع دستوراً جديداً والتحضير لانتخابات جديدة في سوريا. وشدد الجبير على أنه لن يكون لبشار الأسد أي دور في سوريا وأن تكون سوريا بلداً موحداً يعيش فيه كل الطوائف بمساواة. وأضاف الجبير خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره المصري سامح شكري بالقاهرة عقب جلسة مباحثات بينهما «نحن نريد الأمن والاستقرار لسوريا والمباحثات الآن قائمة على تطبيق هذه الرؤية على أرض الواقع، وهناك تقدم حدث حولها ونرى أن هناك تقارباً في المواقف لحل الأزمة السورية، لكن لا يمكن أن أقول إننا وصلنا لاتفاق بعد ونأمل أن نصل له قريباً. وفيما نفى وزير الخارجية المصري وجود «تباينات» في المواقف بين القاهرة والرياض، شدد الجبير على أن «الموقف المصري يتطابق مع الموقف السعودي»، وقال «كلنا نريد الحفاظ على المؤسسات المدنية والعسكرية في سوريا، وأن يستطيع الشعب السوري تحديد مصيره». وفيما يخص ملف اليمن قال الجبير: نتابع مباحثات المبعوث الأممي إلى اليمن، لإيجاد حل سريع وأن تؤدي هذه المباحثات إلى نجاح العملية السلمية في اليمن، وننتقل لعملية إعادة الإعمار ونؤيد هذه الجهود الأممية ونركز على الجانب الإنساني في الأزمة. من جانبه قال وزير الخارجية المصري سامح شكري «تحدثنا بإسهاب وتفصيل عن مجمل العلاقات السعودية المصرية وكيفية التفاعل بين البلدين من منطلق العمل المشترك للدعم المتبادل والإدراك للروابط التاريخية». وأضاف شكري «نحن تناولنا الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة وآخر مستجدات القضية في سوريا واللقاء الذي عقد في فيينا مؤخراً إلى جانب الأوضاع في ليبيا واليمن والأمن القومي العربي، وكيفية تعزيزه والاهتمام بتنسيق المواقف، وهو أمر حيوي لأمن واستقرار البلدين، وهناك اتفاق على أهمية تناول قضية الأمن القومي العربي بما يتوافر لدى البلدين من قدرات ولا نقبل أي مساس بالأمن القومي العربي من أي طرف خارج الإطار العربي وسنستمر لتحقيق ذلك». وأشار إلى أنه اتفق مع نظيره السعودي على تفعيل المشاورات السياسية بين البلدين وقال «سنسرع بذلك لتكون ربع سنوية لتصبح بوتيرة أسرع وأن يكون هناك المزيد من تبادل وجهات النظر وتبادل الرؤى في القضايا الإقليمية ونعمل كبلد واحد لنا مصلحة مشتركة ويجب التنسيق حول كيفية التعامل مع التحديات العديدة التي تواجهنا». وقال «أعتقد أن التطابق في الآراء والمواقف بين البلدين واضح وأنه ليس هناك اختلاف وهناك تنسيق فيما يخص معالجة القضية السورية». وشدد على أن مصر جزء أصيل في الشراكة مع السعودية والتوجه في الإطار السليم الذي يحافظ على الشرعية في اليمن والبعد عن أي تأثيرات خارجية تؤثر على دعم الشرعية، ونحن ننسق بشكل وثيق مع السعودية وندعم جهود المبعوث الأممي هناك أيضا». وكان شكري قد بحث وصائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين مجمل تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة في ضوء الانتهاكات الإسرائيلية الأخيرة في المسجد الأقصى. وقال عريقات، إنه اطلع شكري وأمين عام الجامعة العربية نبيل العربي على ما دار في لقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع وزير الخارجية الأميركي جون كيري بعمان. وأوضح عريقات «نحن شعب أعزل ويواجه الاعتداء ونحن الضحايا بإعدامات ميدانية ومصادرة أراض وبناء مستوطنات وندافع عن أنفسنا بصدور عارية وإسرائيل تعمل على بناء مستوطنات واعتداءات على الأقصى والفلسطيني». وقال عريقات، إن الوفود التي أتت تريد التهدئة عليها إن توقف الاعتداء الإسرائيلي، مشدداً على أنه لن يكون هناك سلام في المنطقة إلا بعد تجفيف مستنقع الاحتلال الإسرائيلي ووقف ممارسات الجيش والشرطة الإسرائيلية وإنشاء حماية دولية للشعب الفلسطيني. ولفت إلى أن الرئيس عباس قال لكيري نحن نطالب بلجنة تحقيق دولية، كما تقدمنا برسالة إلى السكرتير العام للأمم المتحدة، لإنشاء حماية دولية للشعب الفلسطيني، وإصدار قرار من مجلس الأمن يحدد موعداً لإنهاء الاحتلال وفك الحصار والإفراج عن المعتقلين. وأضاف أنه تم الاتفاق مع العربي على متابعة جلسة مجلس الأمن فيما يتعلق بالحماية الدولية ووزع بان كي مون وثيقة بالسوابق في الحماية الدولية ونتشاور الآن في تقديم قرار إلى مجلس الأمن لتحديد موعد لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وقال عريقات إن مفتاح السلام والاستقرار يكمن في إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. ونبه عريقات إذا ما كانت الحماية الدولية والتحقيق الدولي غير واقعي فما هو الواقعي الذي يقنع واشنطن، حيث توجد ثماني اتفاقيات مع إسرائيل لم تنفذ، وأن أحد الخيارات إنهاء العلاقة مع إسرائيل. وأكد أن فلسطين لن تكون قرابين تقدم على موائد العواصم وأن القدس والأقصى أهم من أي عاصمة عربية. وأكد الوزير سامح شكري، خلال اللقاء، على دعم مصر الكامل للقضية الفلسطينية والتزامها بالعمل من خلال الاتصال بكافة القوى الدولية والإقليمية المؤثرة من أجل تمكين الشعب الفلسطيني من استعادة حقوقه المشروعة وإقامة دولته المستقلة، وأنه بات ضرورياً وملحاً أن ينخرط الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي في مفاوضات مباشرة وفقاً لإطار زمني محدد وأهداف متفق عليها وتحت رعاية دولية، بما يضمن تحقيق حل الدولتين على أساس حدود 67، واستعادة حقوق الشعب الفلسطيني، وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة. دعا إلى تعزيز التكاتف العربي لمواجهة التحديات السيسي يؤكد لـ الجبير: مصر حريصة على أمن السعودية القاهرة (د ب أ) التقى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أمس، عادل الجبير وزير الخارجية السعودي. وصرح السفير علاء يوسف المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن وزير الخارجية السعودي أكد قوة ومتانة علاقات الشراكة الاستراتيجية التي تجمع بين البلدين، مشدداً على أهمية تعزيز التعاون بينهما في مختلف المجالات، والذي يكتسب أهمية مضاعفة في المرحلة الراهنة بالنظر إلى التحديات المختلفة. وأضاف أن الرئيس السيسي أكد ضرورة تعزيز التعاون والتنسيق المشترك بين البلدين في مواجهة التحديات المختلفة، وفي مقدمتها مكافحة الإرهاب وإرساء الأمن والاستقرار، مشدداً على حرص مصر على أمن المملكة العربية السعودية، وعدم قبولها أي مساس به. وأكد الرئيس السيسي أنه يتعين تعزيز التكاتف العربي في المرحلة الراهنة، وذلك للبناء والتعمير وتحقيق المصلحة العربية المشتركة. ونوّه إلى أن دعم التضامن العربي من شأنه حماية الدول العربية من الأخطار التي تهددها، والتصدي لأية محاولات للتدخل في شؤونها الداخلية، بالإضافة إلى العمل على استعادة الدول التي تعاني ويلات الإرهاب والمواجهات المسلحة. وتسلم الرئيس من الوزير السعودي رسالتين من خادم الحرمين الشريفين، تتضمن إحداهما الدعوة الموجهة للسيد الرئيس لحضور القمة الرابعة للدول العربية ودول أميركا اللاتينية التي تستضيفها الرياض خلال شهر نوفمبر المقبل. وتتضمن الرسالة الأخرى، إنشاء مجلس تنسيق مصري- سعودي للتعاون المشترك، والارتقاء بمختلف أوجه التعاون والتنسيق بين البلدين في المجالات كافة.