• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

سلوفينيا تحذر من انهيار الاتحاد الأوروبي والنمسا تستنفد طاقتها الاستيعابية وألمانيا تقترح الاستعانة بتركيا

أوروبا ودول البلقان تبحث ببروكسل أزمة الهجرة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 26 أكتوبر 2015

عواصم (وكالات) حذر المستشار النمساوي فيرنر فايمان أمس، من المخاطر المحدقة بأوروبا بسبب أزمة اللاجئين، والتي قد تصل إلى الانهيار الهادئ للاتحاد الأوروبي، وشدد على أن تأمين الحدود الخارجية لدول أوروبا أمر مهم، لكنه لا يمكن أن يكون بديلا، قبيل ساعات من مشاركته في القمة الخاصة التي تعقد في العاصمة البلجيكية بروكسل لبحث أزمة وأوضاع اللاجئين في دول البلقان التي هددت بإغلاق حدودها، كما حذرت سلوفينيا من انهيار الاتحاد الأوروبي بالكامل إذا لم تتخذ «خطوات فورية وملموسة على الأرض» لوقف تدفق المهاجرين الذين يدخلون أوروبا عبر دول البلقان. وأعلنت النمسا أن تدفق اللاجئين وصل إلى الحد الأقصى لقدرة بلادها على الاستيعاب، فيما أكدت المستشارة الألمانية انجيلا ميركل قبل القمة المصغرة، أن زعماء وسط وشرق أوروبا المجتمعين في بروكسل لن يحلوا أزمة المهاجرين بالاتحاد الأوروبي بمفردهم، ويحتاجون لمساعدة من تركيا. وقبل ساعات من مشاركته في القمة الخاصة ببروكسل حذر المستشار النمساوي من تأخر دول الاتحاد الأوروبي في التوصل لاتفاق بشأن تحمل أعباء الأزمة، وارتفاع وتيرة تبادل اللوم والاتهامات بين القادة الأوروبيين. كما حذر رئيس وزراء سلوفينيا ميرو سيرار من انهيار الاتحاد الأوروبي بالكامل إذا لم تتخذ «خطوات فورية وملموسة على الأرض» لوقف تدفق المهاجرين الذين يدخلون أوروبا عبر دول البلقان.. وأعلنت المفوضية الأوروبية التي دعت إلى القمة أن هدفها تلبية «الحاجة إلى المزيد من التعاون والقيام بمشاورات أكثر وتحركات عملانية فورية»، بالنسبة للدول الواقعة على طريق غرب البلقان الذي يسلكه المهاجرون واللاجئون من تركيا واليونان للوصول إلى شمال الاتحاد الأوروبي. ودعا رئيس المفوضية جان كلود يونكر رؤساء دول وحكومات عشر دول أعضاء في الاتحاد (ألمانيا والنمسا وبلغاريا وكرواتيا واليونان والمجر وهولندا ورومانيا وسلوفينيا والسويد) وثلاث دول من خارجه هي ألبانيا ومقدونيا وصربيا، للمشاركة بهذه القمة. وقال «يتعلق الأمر الآن بإبطاء تدفق الهجرة والسيطرة على حدودنا الخارجية، ويتعين علينا أيضا توضيح أن الأشخاص الذين يصلون إلى حدودنا، ولكنهم لا يبحثون عن حماية دولية، ليس لهم الحق في الدخول إلى الاتحاد الأوروبي». ودعا يونكر الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي أيضا الالتزام بتعهداتهم المالية، وقال «لا يزال هناك عجز في الـ 2,3 مليار يورو من الميزانيات الوطنية». وتهدف القمة إلى الاتفاق على قرارات مشتركة يتم تنفيذها على الفور. وكشفت وسائل إعلام ألمانية أن رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر أعد 16 مقترحا، تشمل عدم السماح للاجئين بالتنقل من دولة أوروبية إلى دولة أخرى جارة لها دون الحصول على موافقة مسبقة منها. كما تشمل تسريع طرد اللاجئين الذين رفضت طلبات اللجوء التي تقدموا بها، وسحب صفة لاجئ من كل من لم يقم بإجراءات التسجيل في أول دولة أوروبية وصل إليها. كما سبقت القمة تهديدات من بلغاريا وصربيا ورومانيا بإغلاق حدودها، إذا ما قامت ألمانيا أو دول أخرى بهذا الإجراء لوقف تدفق اللاجئين. وأكدت دول البلقان أنها لن تسمح بأن تتحول أراضيها إلى منطقة عازلة للمهاجرين، كما منحت سلوفينيا مؤخرا صلاحيات لجيشها لمساعدة الشرطة في حراسة الحدود في ظل تزايد تدفق اللاجئين. وتشارك أيضا في القمة لوكمسبورج التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي ومفوض الأمم المتحدة الأعلى للاجئين أنتونيو جوتيريس والوكالة الأوروبية لمراقبة الحدود (فرونتكس) والوكالة الأوروبية للجوء، كما وسيحضرها أيضا رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك. في المقابل تغيب عن القمة دول أعضاء مثل إيطاليا أو فرنسا. وقالت المستشارة الألمانية انجيلا ميركل لدى وصولها بروكسل «لن نحل مشكلة اللاجئين تماما، نحتاج إلى أشياء أخرى منها إجراء المزيد من المحادثات مع تركيا في هذا الشأن». وتابعت «نستطيع مع تركيا فحسب أن نحول اللاشرعية إلى شرعية، من المهم أن تجري المفوضية الأوروبية مزيدا من المباحثات في قضية الهجرة مع تركيا». وبين الإجراءات المقترحة تعهد القادة «بالامتناع عن تسهيل تحركات المهاجرين أو اللاجئين على حدود دولة أخرى في المنطقة بدون موافقة الدول المعنية». وفي مشروع البيان الختامي يرد أن «سياسة تقوم على السماح للاجئين بالمرور إلى الدولة المجاورة غير مقبولة». وتطالب هذه الوثيقة أيضا «الدول المجاورة بالعمل معا وليس واحدة ضد الأخرى». وكانت سلوفينيا هددت بنصب سياج إذا لم يقدم لها الاتحاد الأوروبي الدعم الكافي، واقترحت المفوضية الأوروبية إرسال 400 عنصر من الجمارك الأوروبية كتعزيزات إلى هذه الدولة. وذكرت وكالة (إس تي أيه) السلوفينية للأنباء استنادا إلى الشرطة، أن 3900 لاجئ وصلوا من كرواتيا إلى بلدة ريجنس على الحدود السلوفينية بدءا من منتصف الليل وحتى وقت مبكر من صباح أمس فقط. وأوضحت وكالة الأنباء النمساوية (أيه بي أيه) أن 2500 شخص قضوا الليل في مخيمات بمنطقة شبيلفلد على الحدود النمساوية. وأضافت أنهم يعتزمون مواصلة السفر إلى ألمانيا على متن حافلات. وفي السياق صرحت وزيرة الداخلية النمساوية يوهانا ميكل لايتنر، بأن تدفق اللاجئين وصل إلى الحد الأقصى لقدرة بلادها على الاستيعاب. وأفادت لصحيفة «كرونن تسايتونج» قائلة «وصلنا إلى الحد الأقصى». وذكرت الوزيرة أن بلادها تستقبل يوميا 6500 لاجئ، تستقبل ألمانيا منهم 4500 فقط. وأضافت «ألمانيا تستقبل حاليا عددا أقل عما كان سابقا من اللاجئين». من جهتها استهجنت منظمات حقوقية «المعاملة المذلة للأشخاص الفارين على حدود أوروبا» داعية إلى وقفها فورا. في حين ذكرت تقارير صحفية أن الحكومة الألمانية تعتزم تعزيز ترحيل اللاجئين القادمين من أفغانستان إلى مواطنهم مستقبلا. العثور على جثث 29 مهاجرا بساحل ليبيا وامرأة وطفلين قبالة اليونان طرابلس (أ ف ب) أعلن الهلال الأحمر الليبي أمس العثور على جثث 29 مهاجرا على ساحل ليبيا، متوقعا أن تحمل الأمواج جثثا أخرى بعد غرق المركب الذي كان يقل أصحابها. في حين أعلنت السلطات اليونانية أن امرأة وطفلين غرقوا عندما اصطدم زورق مطاطي يحمل 63 مهاجرا بصخور قبالة جزيرة ليسبوس اليونانية. وصرح المتحدث باسم الهلال الأحمر الليبي محمد المصراتي أمس، «أخطرنا سكان من المنطقة بوجود جثث على الشواطئ قرب ميناء زليتان شرق العاصمة طرابلس، عثرنا في البدء على 25 جثة وعلى أربع لاحقا». ولم يدل المتحدث بتفاصيل حول البلدان التي أتى منها المهاجرون، لكن وكالة الأنباء الرسمية التابعة لسلطات طرابلس أشارت إلى وفودهم من دول أفريقية عدة. وأشار مصراتي إلى أن المسعفين يتوقعون انتشال مزيد من الجثث. من جهة ثانية أعلنت السلطات اليونانية أمس، أن امرأة وطفلين غرقوا عندما اصطدم زورق مطاطي يحمل 63 مهاجراً بصخور قبالة جزيرة ليسبوس اليونانية. وقالت متحدثة باسم خفر السواحل إن 7 أشخاص مازالوا مفقودين وتمكن الباقون من الوصول بأمان إلى اليابسة، ولم تعرف جنسياتهم بعد. ولقي عشرات اللاجئين حتفهم في الشهور الأخيرة بينهم الكثير من الأطفال، وهم يحاولون القيام بالرحلة القصيرة المحفوفة بالمخاطر من تركيا للجزر اليونانية على متن زوارق مطاطية مكتظة.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا