• الثلاثاء 23 ربيع الأول 1439هـ - 12 ديسمبر 2017م

سباق بين شركات الاتصالات لتطوير بنيتها التحتية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 04 مارس 2007

إعداد - محمد عبدالرحيم:

يبدو أن صناعة الشبكات العالمية، بعد سنوات من الخمول والتباطؤ وجدت نفسها على ظهر موجة جديدة من الإنفاق حتى تواكب الانفجار المفاجئ في استخدام الفيديو على الإنترنت وسائر خدمات الإنترنت الأخرى المتعطشة للخدمة العريضة بشكل أجبر الشركات الناقلة للاتصالات الهاتفية للاتجاه إلى التوسع. وفي الوقت الذي اندفع فيه المستهلكون في تقاسم الملفات واستخدام هاتف الإنترنت ومشاهدة الفيديو في مواقع الويب مثل ''يو تيوب''، فقد استشعرت شبكات الاتصالات الهاتفية الخطر وضرورة التصدي له بكل ما تملك من إمكانيات. وفي رد فعل سريع عمدت الشركات ابتداء من الأسترالية تيليسترا إلى مؤسسة ايه تي آند تي في الولايات المتحدة الأميركية إلى شراء معدات جديدة تعمل على ترقية وتحسين الشبكات التي تنقل الصوت وحركة البيانات في جميع أنحاء الكرة الأرضية.

وكما ورد في صحيفة ''وول ستريت جورنال'' مؤخراً يقول كلود تولبيرت الذي يشرف على البنية التحتية للشبكة الخاصة بمجموعة كوفاد للاتصالات في سان جوز بولاية كاليفورنيا: ''لقد حدث تغير دراماتيكي في استخدام الشبكات مع قدوم عدد هائل من الزبائن الراغبين في محتويات أكثر ثراءً إلى جانب الدخول الأكثر سرعة إلى الإنترنت''. ومن أجل مقابلة هذا الطلب المتزايد على شبكتها، فقد شرعت مجوعة كوفاد في إنفاق 50 مليون دولار في عملية الإصلاح التي بدأت منذ عام من الآن، ولكن هذا النوع من الإنفاق الجديد بات يمثل أنباء سارة بالنسبة للشركات التي تشكل أجهزتها ومعداتها العمود الفقري لشبكات الهواتف والإنترنت. ففي الأسابيع الأخيرة سارعت كل من شركة جيسكو للأنظمة ومؤسسة جونيبر للشبكات إلى رفع سقف توقعاتها الخاص بنمو المبيعات السنوية بمعدل يقارب 50 في المائة، فيما يعتبر أقوى أداء لها في سنوات طويلة. أما شركات الشبكات الأصغر حجماً فقد حققت أيضاً الكثير من المكاسب، حيث إن شركة افيسي للأنظمة على سبيل المثال قد شهدت قفزة في نمو مبيعاتها بأكثر من 80 في المائة في العام الماضي، بينما اقترب مستوى إيراداتها من ضعف ما كانت عليه. وكما يقول كيفن دي نوشيو المدير التنفيذي لمؤسسة ريدباك نيتووركز ''من المؤكد أننا أصبحنا في بداية ازدهار هائل جديد، حيث إن الفيديو يحتاج إلى المزيد من البنية التحتية القادرة على حمله وتوصيله''.

بيد أن هذه الأوقات السعيدة بات من المرجح لها أن تستمر إلى وقت قادم من السنوات. وأصبح من المتوقع أن تعمد شركات الاتصالات الهاتفية في أميركا الشمالية إلى إنفاق مبلغ إجمالي لا يقل عن 70 مليار دولار في البنية التحتية الجديدة في هذا العام. وعلى الرغم من أن هذا المبلغ أقل من مقدار الـ 110 مليارات دولار التي تم استثمارها في عام 2000 الأكثر ازدهاراً حتى الآن، فإنه ما زال أكبر بنسبة 67 في المائة من الإجمالي الذي دفعته هذه الشركات في عام 2003 وفقاً لمكتب انفوتيتيكس للبحوث المعني بالاستثمارات في الصناعة، بل إن الإنفاق على البنية التحتية الجديدة للاتصالات الهاتفية في جميع أنحاء العالم أصبحت من المتوقع لها أن تقفز إلى 240 مليار دولار في عام 2008 بزيادة بمعدل 19 في المائة، مما كان عليه في عام .2005 وبالإضافة لذلك فإن جزءاً أكبر من هذا الإنفاق سوف يتم ضخه لزيادة سعة الحركة المرورية للإنترنت لكي يصبح بإمكانها نقل المحتويات مثل الفيديو. وهذه الملفات الجديدة سوف تتسم بالثقل وارتفاع التكلفة في التعامل معها، إذ إن ملف فيديو الإنترنت يستهلك قدراً من الحزمة العريضة أكثر بألف مرة مما تستهلكه رسالة البريد الإلكتروني في المتوسط.

وبينما تتكبد شركة الاتصالات الهاتفية حوالى 20 سنتاً فقط في إرسال 100 ألف رسالة إلكترونية، فإن عملية إرسال 100 ألف صورة للفيديو قليلة الوضوح تكلف الشركة حوالى 15 دولاراً. أما إرسال 100 ألف فيلم عالي الدقة والوضوح مبلغاً يصل إلى 10,800 دولار وفقاً لإحصائيات وأرقام مكتب انفونيتيكس. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال