• الخميس 25 ربيع الأول 1439هـ - 14 ديسمبر 2017م

أسواق الأسهم الإقليمية ضحية المبالغات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 04 مارس 2007

قال مسؤولون وخبراء في أسواق المال: ''إن التصحيح الحاد الذي عانت منه أسواق الأسهم الخليجية جاء نتيجة طبيعية للمبالغات التي أحاطت بمختلف جوانب عمل السوق خلال فترة الطفرة، والتي رفعت القيم السعرية للأسهم إلى مستويات غير معقولة، كما أن ضعف الأطر التنظيمية وسيطرة التمويلات المصرفية على الاكتتاب في الإصدارات الجديدة، وكذلك على نشاط الاستثمار في الأسهم ألحق ضرراً بالغاً بالسوق جراء عمليات التسييل الاضطرارية التي أقدمت عليها المصارف''، غير أن المتحدثين في جلسة العمل الأولى للمنتدى الثاني لأسواق المال الخليجية الذي بدأت أعماله أمس في دبي تحت عنوان ''إدارة الأزمات'' تمسكوا بالقول: ''إن الآفاق الاقتصادية لدول المنطقة تبدو إيجابية للغاية في ظل الارتفاع المتزايد في الإنفاق على قطاعات النفط والغاز والبنية الأساسية والعقارات، حيث يقدر إجمالي قيمة المشاريع المخطط لها في المنطقة خلال الفترة من 6002 إلى 0102 بحوالي 007 مليار دولار''.وانتقد المشاركون في الجلسة استمرار تركز الملكيات في الشركات المساهمة العامة في يد الحكومات وعدد محدود من كبار المساهمين، وعدم ملاءمة القواعد المنظمة للإصدارات الأولية، الأمر الذي يؤدي إلى ضعف نسب التخصيص، وارتفاع تكلفة السهم الواحد على المستثمرين، إلى جانب عدم تنوع الأدوات الاستثمارية، وغياب النشاط على إصدارات الصكوك في السوق الثانوية وافتقاد أسواق المنطقة إلى معيار قياسي يحدد منحنى العائد في قطاع السندات.

وقال ايكارت وورنز مدير البرامج الاقتصادية في مركز الخليج للأبحاث: ''إن أزمة سوق الأسهم في المنطقة جاءت نتيجة المبالغة في التقييم، حيث كانت مستويات السيولة عالية للغاية نتيجة ارتفاع الإيرادات النفطية بصورة كبيرة، مشيراً إلى أن الغالبية العظمى من المستثمرين الأفراد دخلوا إلى السوق عند الذروة وليس بأموالهم ـ للأسف ـ في أغلب الحالات''.

وأشار ايكارت إلى أن أسواق المنطقة تعاني من تركز الملكيات في غالبية الشركات، وكذلك من سيطرة قطاعات معينة على أسواق المال مثل قطاع الخدمات المالية الذي يمثل 04% من السوق في مقابل ضعف تمثيل قطاعات حيوية أخرى مثل الطاقة، مشيراً إلى أن شركات حكومية كبرى مثل ''دوبال''، و''طيران الإمارات'' في دبي يمكن أن تمثل إضافة مهمة للسوق، كما أن تحرك شركة مثل ''العربية للطيران'' للتحول إلى مساهمة عامة يمثل خطوة هي الأولى من نوعها.من جهته قال راشد البلوشي القائم بأعمال المدير التنفيذي لسوق أبوظبي للأوراق المالية رداً على سؤال خلال الجلسة حول وقف الإصدارات الأولية في فترة من الفترات بالإمارات: ''إن الجهات المسؤولة لم توقف الإصدارات، بل هي عمدت إلى تنظيمها وإدارتها بصورة سليمة فعندما كانت الأسواق في حالة صعود كانت الإصدارات كثيرة ثم بدأت الأسواق تتراجع، لكن سوق الإصدار الأولي حافظ على نشاطه، وهي بالطبع لها آثارها الإيجابية في المدى البعيد لكنها تسحب السيولة في المدى القصير ومن ثم لجأت الجهات المعنية إلى تنظيم هذا القطاع بحيث لا يؤثر على السوق الثانوية، ومما لاشك فيه فإن هذا القطاع سيشهد مزيداً من التنظيم في المرحلة المقبلة تحت إشراف هيئة الأوراق المالية''.ومن جهته أوضح سوريش كومار الرئيس التنفيذي للإمارات للخدمات المالية التابعة لبنك الإمارات أن الإصدارات الأولية حققت نجاحاً لافتاً في غالب الأحوال وسجلت نمواً كبيراً بعد إدراجها نافياً أن تكون الإصدارات الأولية تؤدي إلى جفاف السيولة في السوق الثانوية لأن ما يتراوح بين 59% الى 99% من الأموال التي تجمعها الإصدارات تأتي من التمويلات المصرفية، مضيفاً أن الذي يسحب السيولة حقاً من السوق هو ضعف قوة الدفع وغياب الحماس لدى المستثمرين، لكنه انتقد في الوقت ذاته نظام الإصدارات الأولية المطبق في المنقطة والذي يلزم الجميع بدفع قيمة الأسهم المكتتب بها بالكامل، بينما في أسواق متقدمة يتم دفع نسبة من القيمة لإثبات الجدية فقط.وقال الدكتور محمد عمران نائب رئيس بورصتي القاهرة والإسكندرية في مداخلة خلال الجلسة: ''إنه لا ينبغي أن يتوقع المستثمرون عودة الأسواق إلى مستوياتها العالية السابقة بمجرد بدء نمو الأسواق من جديد''، وقال: ''إن العودة لتلك المستويات العالية غير مطروح في المدى القريب وإن أمام الأسواق سنوات لنسيان وتجاوز ما حدث

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال