• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

مصرع 15 شخصاً بمعارك بين الجيش و«قبليين»

رعاة «المبادرة الخليجية» قلقون إزاء تصاعد العنف باليمن

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 04 يناير 2014

عقيل الحـلالي (صنعاء) - رحبت الدول الراعية لمبادرة دول الخليج العربية في اليمن، بالتقدم الأخير في مؤتمر الحوار الوطني، معربة في الوقت نفسه عن قلقها من تصاعد أعمال العنف، فيما لقي 15 يمينياً مصرعهم في معارك بين الجيش والقبليين، وقتل 43 آخرون في أعمال عنف واقتتال طائفي.

ورحب سفراء الدول العشر الراعية لاتفاق مبادرة دول الخليج العربية، ليل الخميس، الجمعة بـ«التقدم الذي تحقق مؤخراً لتخطي معوقات اختتام مؤتمر الحوار الوطني»، المنعقد منذ منتصف مارس وتعذر اختتامه في 18 سبتمبر بسبب خلافات حول شكل وهوية الدولة الاتحادية الجديدة.

ودعا سفراء الدول العشر، وهي المجموعة التي تضم دول مجلس التعاون الخليجي، باستثناء دولة قطر، والدول الكبرى في مجلس الأمن، وتشرف على عملية انتقال السلطة منذ انطلاقها أواخر نوفمبر 2011، «جميع الأطراف السياسية للعمل معاً بتفاهم وبروح تقديم التنازلات للتغلب على خلافات الرأي المتبقية وتقديم الحلول الإيجابية».

وأشادوا في بيان بجهود الرئيس الانتقالي عبدربه منصور هادي في «بناء التوافق السياسي، خاصة فيما يتعلق بالقضية الجنوبية»، أبرز أجندة مؤتمر الحوار الوطني الذي يعد أهم خطوة في عملية انتقال السلطة. ولكن البيان عبر أيضاً عن القلق إزاء «العنف في بعض المناطق»، ودعا «إلى وقف التصعيد وإيجاد حلول سلمية». وذكر أن الأطراف السياسية المتصارعة تمتلك الآن «فرصة تاريخية» لتقدم للشعب اليمني «مستقبلاً أفضل»، مجدداً دعوته لهذه الأطراف بـ «مواصلة العمل معاً بروح التعاون، كما تجلى أثناء مؤتمر الحوار الوطني الذي أظهر أن الخلافات السياسية يمكن حلها بالحوار».

إلى ذلك، قُتل 15 شخصاً، بينهم عسكريون ومدنيون، بمعارك عنيفة أمس بين القوات الحكومية ومسلحين قبليين في محافظة مأرب شرق اليمن، فيما أكد سكان محليون مصرع 40 مسلحاً بتجدد القتال بين المتمردين الحوثيين والمسلحين الإصلاحيين في منطقة أرحب شمال العاصمة صنعاء. وذكرت مصادر محلية وأمنية لـ «الاتحاد» أن معارك عنيفة اندلعت صباح أمس بين قوات من الجيش ومسلحين قبليين في منطقة «عرق آل شبوان»، وسط محافظة مأرب، حيث توجد حقول رئيسية لإنتاج النفط الخام ومنشأة مهمة لتوليد الطاقة الكهربائية. وأوضحت المصادر أن الاشتباكات اندلعت على خلفية منع المسلحين القبليين الفرق الفنية التابعة لوزارة النفط والمعادن من إصلاح خط أنبوب النفط في منطقة كيلو 45 تعرض أواخر الشهر الماضي لتفجير نفذه أحد أبناء قبيلة «آل شبوان». وأكدت المصادر مصرع 8 عسكريين، بينهم قائد كتيبة المدفعية في اللواء 114، في اشتباكات أسفرت أيضاً عن مقتل 3 مسلحين، إضافة إلى إصابة 6 عسكريين، بينهم ضابط برتبة عقيد، و8 من رجال القبائل الذين تمكنوا من أسر 8 جنود. ووصلت مساء أمس تعزيزات عسكرية قادمة من معسكر اللواء 113 مدرع، المرابط في منطقة «صرواح» إلى منطقة «عرق شبوان»، حسبما أفاد سكان محليون. وذكر شهود عيان أن التعزيزات العسكرية تضم دبابات وعربات مصفحة وعشرات الجنود، مشيرين إلى أن الاشتباكات تجددت بين الجانبين بعد وصول التعزيزات واستمرت حتى وقت متأخر مساء أمس.

وقُتلت 4 نساء وأصيب طفلان مساء أمس عندما أصابت قذيفة هاون بالخطأ منزلاً سكنياً في منطقة «الدماشقة» المجاورة لمنطقة المواجهات. وألحق الانفجار أضراراً مادية بالمنزل.

كما قتل العشرات أمس بتجدد القتال بين المقاتلين الحوثيين والمسلحين القبليين الموالين لحزب الإصلاح الإسلامي السني في منطقة «أرحب»، على بعد 25 كيلومتراً شمال العاصمة صنعاء.

وذكر سكان محليون لـ «الاتحاد» أن معارك عنيفة نشبت في وقت مبكر أمس عندما هاجم مسلحون حوثيون «قدموا من محافظتي عمران وصعدة» الشماليتين مناطق خاضعة لسيطرة القبائل في «ارحب»، منطقة نفوذ حزب «الإصلاح».

وأسفرت المعارك عن سقوط نحو 40 قتيلاً، غالبيتهم من مقاتلي «الحوثي» التي سبق وتحالفت مع حزب الإصلاح لإطاحة الرئيس السابق في انتفاضة 2011. وقال أحد السكان: «لا تزال عشرات الجثث مرمية في مكان المواجهات»، مؤكداً أن المسلحين القبليين «تصدوا» لهجوم جماعة الحوثي التي تخوض منذ أواخر أكتوبر معارك جانبية ضد جماعات قبلية ودينية سنية في مناطق عدة شمال اليمن.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا