• الخميس 25 ربيع الأول 1439هـ - 14 ديسمبر 2017م

اتفاق على إنشاء أول قاعدة أميركية بمدينة الصدر

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 03 مارس 2007

بغداد - وكالات الأنباء: أعلنت السلطات المحلية في مدينة الصدر التي تعتبر معقل جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر، أمس الاتفاق على إنشاء قاعدة أميركية في الضاحية في اطار خطة فرض القانون في العاصمة بغداد. بينما أكد مسؤولون عسكريون الليلة قبل البارحة أن قوات أميركية عراقية ستشن قريبا حملة رئيسية في الضاحية ما يشكل لحظة فارقة للحملة الأمنية الحاسمة في بغداد. وقال قائم قام مدينة الصدر الشيخ رحيم الدراجي ان ''لقاء عقد أمس الأول بين المسؤولين المحليين في مدينة الصدر والقادة الأميركيين لمناقشة تطورات الخطة الأمنية وتم الاتفاق على تشكل مركز أمني مشترك مع القوات الأميركية يبدأ عمله في 13 مارس الجاري''. واضاف ''تم الاتفاق على انشاء القاعدة الأميركية في المدينة كمركز أولي في اطار خطة أمن بغداد التي بدأ تطبيقها في 14 فبراير الفائت. لكن الدراجي هدد بوقف كل المفاوضات مع القوات الأميركية بسبب المداهمات التي تنفذها فرقة عراقية خاصة بمساندة الأميركيين ''تعرف باسم الفرقة 36 ''. وهذه الفرقة هي قوة عراقية خاصة تتلقى اوامرها فقط من القوات الأميركية وتدخلت مرارا في مدينة الصدر لاعتقال قادة مجموعات من جيش المهدي. وقال الدراجي ان ''هذه الفرقة تعمل على افشال الخطة الأمنية. وهذا الامر سيجعلنا نعيد النظر في حساباتنا مع الجانب الاخر'' اي القوات الأميركية. وتابع ''قدمنا أكثر من سبعة تقارير على الانتهاكات اللاقانونية التي قامت بها هذه الفرقة لكن دون جواب وتم تسويف الموضوع. لذا نحن لسنا ملزمين بالتعاون''، محذرا في الوقت ذاته من ''ان السكان لن يفرقوا في المستبقل بين القوات الأمنية الداخلة والفرقة القذرة'' بحسب قوله. وأكد الدراجي انه ''خلال اللقاءات التي جرت مع الجانب الأميركي تم الاتفاق على الكثير من القضايا''، وقال ''اتفقنا على كل شيء وكل الامور كانت تجري بشكل جيد. لكن الانتهاك الذي حدث أول أمس في منطقة المعامل كان قذرا جدا حيث دخلوا منزل مواطن بريء وقتلوه واعتقلوا نساء وتركوهن في احد الشوارع لاحقا''. وتابع ان ''هذه الوضعية مأساوية جدا ولن يستمر التفاوض والتعاون معهم، وايقاف اي نشاط معهم اذا لم يتم التحقيق مع الجناة من الفرقة القذرة وتقديمهم الى العدالة''.

وتقيم القوات الأميركية والعراقية في إطار الحملة الجديدة نقاط تفتيش مشتركة في مدينة الصدر وتنفذ مداهمات واسعة النطاق من باب إلى باب على المساكن والبنايات في تصعيد بارز لخطة تعتبر الفرصة الأخيرة لتجنب حرب أهلية طائفية.

وتقول واشنطن إن جيش المهدي هو أكبر تهديد للسلام في العراق. وقال الكولونيل بيلي دون فارس قائد قوات التحالف في ضاحيتي الصدر والأعظمية ''نفذنا عمليات خاصة في مدينة الصدر لبضعة أشهر لكن هذه هي المرة الأولى التي نشن عمليات شاملة هناك والمرة الأولى التي يكون لنا وجود دائم هناك''.

وأبلغ رويترز ''لن تكون هناك معاقل في العراق. سنذهب إلى كل بناية وكل منزل ونطهر المنطقة تدريجيا. سنستهدف أي مجموعة تهاجم القوات العراقية والأميركية''. ويقول قادة عسكريون أميركيون إن خططا سابقة لتحقيق الاستقرار في بغداد فشلت بسبب عزوف الحكومة التي يقودها الشيعة عن تضييق الخناق على المسلحين الشيعة الناشطون في فرق الموت.