• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

نمو الاقتصاد بنسبة 2.7٪ هدأ من روع الحكومة الأسترالية، ولسوء الحظ أيضاً البنك المركزي، ودفعهما إلى حالة من الرضا الخطير عن النفس

أستراليا.. هل يفعلها «ستيفنز»؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 28 يناير 2015

قلما تجد في التاريخ المعاصر محافظي بنوك مركزية أنجح من الأسترالي «جلين ستيفنز»، الذي أدار السياسات المالية في دولته أثناء الأزمة العالمية، ودفع عملتها إلى مستويات قياسية مرتفعة، ومدّ فترة بقائها بلا ركود إلى حاجز العقدين.

وعلى رغم ذلك، باتت الآن كل هذه الجهود عرضة للخطر، إذ يُراوح ستيفنز محافظ البنك المركزي الأسترالي مكانه، بينما تقترب قوى الانكماش والتراجع الصينية. وتسجل الأسواق خيبة أملها بسبب تراجع الدولار الأسترالي أمام نظيره الأميركي إلى أقل من 80 سنتاً للمرة الأولى منذ عام 2009. والرسالة التي تنقلها القوى الفاعلة في السوق أنه آن أوان خفض سعر الفائدة. ولكن السؤال هل سيخفضها ستيفينز قبيل أو أثناء اجتماع تحديد سياسات البنك المركزي في الثالث من فبراير المقبل؟

واحتمالات أنه سيخفضها تبدو كبيرة، لكنها أقل من أن تسبب راحة. ويضيف برنامج التيسير الكمي للبنك المركزي الأوروبي ومفاجئة بنك كندا بتقليص سعر الفائدة إلى الضغوط على «ستيفنز» ليخفض سعر الفائدة القياسي في أستراليا بعد أن أبقاه عند 2.5٪ على مدار 17 شهراً.

وأكثر المخاطر المباشرة هي الصين، التي ربطت بها أستراليا الغنية بالسلع ثرواتها. ويمثل انهيار أسعار السلع العالمية تحدياً لمزاعم بكين أن اقتصادها ينمو بمعدل 7.3 في المئة.

وفي حين هبطت أسعار خام النفط، سجلت أسعار خام الحديد أدنى مستوياتها منذ أكثر من خمسة أعوام، وهو ما يشير إلى أن الصين تنمو بمعدلات أبطأ. ومثل هذه المعادن تدعم مسار النهضة العمرانية الصينية التي ترفع النمو العالمي. ومثلما أوضح رئيس الوزراء «لي كيكيانج» في منتدى دافوس الأسبوع الماضي، تتجه الصين إلى أن تصبح اقتصاداً يقوده الاستهلاك بدلاً من كونه اقتصاداً يقوده الاستثمار، وسيتم الشعور بتبعات ذلك في كل مكان. وتعتبر حالة الصين «الطبيعية الجديدة» أنباء سيئة بدرجة خاصة لقطاع التعدين في أستراليا.

وأفاد الخبير الاقتصادي «دون تاو» لدى «كريديه سويس»، بأن الناس يتغافلون ويرفضون تصديق أن ما يحدث في الوقت الراهن ليس مجرد مرحلة في دورة طبيعية، وإنما تحول هيكلي. وفي حين يدعو بنك «جولدمان ساكس» وبنوك أخرى إلى إنهاء الدورة الفائقة للسلع، أي طفرة أسعار السلع، تبدو السياسات المالية للحكومة الأسترالية فوضوية. وتبدو جهود رئيس الوزراء الأسترالي «توني أبوت» لتقليص عجز الموازنة خارج سياق الانكماش الذي تشهده دول كثيرة في أنحاء العالم. وربما أن نمو الاقتصاد بنسبة 2.7٪ هدأ من روع الحكومة الأسترالية، ولسوء الحظ أيضاً البنك المركزي، ودفعهما إلى حالة من الرضا الخطير عن النفس. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا