• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

وسط دعوات للشهداء والتفاؤل ببشائر النصر

العين تشيع الشهيد العامري في موكب مهيب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 25 أكتوبر 2015

محسن البوشي

محسن البوشي (العين) شيعت العين أمس الشهيد الملازم أول حمود علي صالح العامري الذي انتقل إلى جوار ربه صباح أمس الأول الجمعة متأثراً بجراحه في أحد مستشفيات ألمانيا التي نقل إليها إثر إصابته في حادث مأرب مطلع سبتمبر الماضي، حيث كان يؤدي مع ضباطنا وجنودنا البواسل واجبهم ضمن قوات التحالف الدولي المشاركة في عملية إعادة الأمل في اليمن. وشاركت جموع غفيرة من المواطنين والوافدين في أداء صلاة الجنازة على جثمان الشهيد العامري بمسجد الشهداء بمنطقة الجاهلي في العين عقب صلاة الظهر امس وسط دعوات وابتهالات بأن يرحم الله شهداء الوطن ويتقبلهم في عداد الشهداء والصديقين وأن يجعلهم بشائر نصر قريب. وقد تم نقل جثمان الشهيد ليواري الثرى في مقبرة الفوعة، واستبقت صلاة الظهر والجنازة كلمة لأحد الوعاظ تحدث فيها عن منزلة الشهيد وثوابه الكبير عند الله سبحانه وتعالى، مؤكدا أن هذا الموكب الجديد ضمن مواكب الشهداء التي تتوالى يضاعف الأمل في النصر الذي سيأتي، إن شاء الله، في ظل تلك التضحيات الكبرى لهؤلاء الأبناء البررة الذين لبوا النداء وكانوا رهن إشارة الوطن، جسدوا صدق انتمائهم للوطن وولائهم للقيادة الرشيدة. وتوجه الخطيب إلى الله عز وجل بالدعاء للشهيد ورفاقه البواسل الذين ارتقوا إلى الرفيق الأعلى معدداً مآثرهم وتضحياتهم في سبيل نصرة الحق ورد الظلم عن الأشقاء في اليمن وإعادة الشرعية إلى هذا القطر العربي الشقيق وحماية أمن واستقرار الوطن، مشيرا إلى دعوة الإسلام إلى طاعة ولي الأمر ووجوبها. وتفاعل جمهور المصلين مع مشهد تشييع الشهيد لما له من دلالات تجسد روح الانتماء للوطن والولاء للقيادة الرشيدة لدى أبناء الإمارات الذين يوقنون أن مشاهد التشييع تلك المتكررة تحمل معها بشائر النصر الذي يبذل في سبيله هؤلاء الأبناء البررة أرواحهم والتضحيات الكبرى. وأكد مواطنون شاركوا في أداء الصلاة على الشهيد الملازم أول حمود علي صالح العامري بمسجد الشهداء، أن تضحياته ورفاقه الأبطال الذين سبقوه إلى الشهادة ستظل نموذجاً في التضحية والفداء في سبيل الدفاع عن أرض الوطن وحماية أمنه واستقراره ومكتسباته. وقال المواطن هلال الشامسي أحد الذين شاركوا في أداء الصلاة على جثمان الشهيد إن دماءه الزكية ورفاقه من ضباطنا وجنودنا البواسل لن تذهب سدى لأنها سالت في ساحة الواجب دفاعاً عن الحق ونصرة الأشقاء في اليمن ورد الظلم عنهم والحفاظ على أمن الوطن وحماية أراضيه. وتحدث محمد بطي الرميثي، مؤكدا أن تضحيات أبناء الإمارات الأبطال في ساحة الواجب في اليمن ستظل موضع فخر واعتزاز كبير ستتوارثه الأجيال التي ستحفظ لهم بذلهم أرواحهم تلبية لنداء الوطن الذي سخر كل الإمكانيات والطاقات لإعدادهم وتأهيلهم وتزويدهم بالعلم والمعرفة ورسخ في وجدانهم روح الانتماء والولاء، مؤكدا أن موكب الشهيد العامري وغيره من مواكب الشهداء التي توالت تعطي مزيداً من الأمل في تحقيق النصر. تحقيق روح التضامن وقال المواطن سعيد بن ميا العفاري إن تضحيات الشهيد العامري ورفاقه في ساحة الواجب في اليمن تجدد الأمل في صحوة الأمة وعودتها لتأخذ بزمام المبادرة لتستعيد أمجادها وتمهد الطريق أمام أبناء الشعوب العربية في تحقيق روح التضامن والتكافل من منطلق التاريخ والثقافة واللغة والمصير الواحد فهاهم أبناء الإمارات يذهبون خارج الحدود الضيقة ليردوا العدوان عن أشقائهم في اليمن ويناصرونهم في مواجهة الأعداء الذين يتربصون بهم وبوطنهم وتلك لها دلالات كثيرة معبرة. مردود إيجابي كبير وقال الشاب أحمد سالم طويرش العفاري إن ذهاب ضباطنا وجنودنا البواسل إلى ساحة الواجب لمساندة الأشقاء في اليمن وتضحياتهم الكبرى هناك سيكون لها مردود إيجابي كبير على الشباب من أبناء الوطن الذين لن يتوانوا لحظة عن تلبية النداء وبذل الغالي والنفيس من أجل رفعة ونهضة الوطن والدفاع عنه وحماية أراضيه. أما الشاب سالم سرحان الكعبي فيرى أن الشهداء الذين ارتقوا إلى الرفيق الأعلى سطروا بدمائهم أسمى آيات البذل والعطاء في سبيل الغايات النبيلة الكبرى فليس هناك أغلى من الأوطان التي تفتدى بالأنفس وتلك تأتي في أعلى درجات البذل والتضحية. وأكد الشاب محمد سعيد حريز العفاري أن الدولة لم تقصر في حق أبنائها الذين فتحت أمامهم كل الآفاق لتحصيل العلم والمعرفة والترقي في مختلف قطاعات ومجالات العمل وقبل ذلك سعت وتسعى بدأب لتوفير كل أسباب الرخاء والرفاهية لهم وإعدادهم وتأهيلهم ليكونوا دوماً على استعداد للحفاظ على أمن واستقرار الوطن وحماية منجزاته ومكتسباته. وعقب مراسم صلاة الجنازة ومواراة جثمان الشهيد حمود علي صالح العامري الثرى في مقبرة الفوعة باشرت أسرته استقبال جموع المعزين في خيمة العزاء التي أقيمت بمنطقة اليحر الشمالي في محيط منزل الأسرة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا