• الأربعاء 24 ربيع الأول 1439هـ - 13 ديسمبر 2017م
  09:31     فوز المرشح الديموقراطي في انتخابات ولاية الاباما لمجلس الشيوخ         09:33     زعيم كوريا الشمالية يتعهد "بتحقيق النصر في المواجهة" ضد الولايات المتحدة     

أداء الاقتصاد العالمي يتأرجح على تقلبات أسعار النفط

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 03 مارس 2007

تشعل أسعار النفط المرتفعة نار القلق بشأن تأثر الاقتصاد العالمي عموما وتأرجحه بين القوة والضعف، لكن في الوقت الحالي نجد أن الانخفاض الذي شهدته أسعار النفط مؤخرا قد ولّد شعورا بالتفاؤل حسب ما ورد في تقرير مركز أبحاث ستاندارد وبور. ويُذكر أنه منذ بلوغ سعر نفط غرب تكساس الخام ذروته، 78 دولارا للبرميل في الصيف الماضي، شهدت الأسعار انخفاضا ملحوظا لدرجة بلغ فيها سعر البرميل ما يقل عن الخمسين دولارا في يناير الماضي، ومن ثم ارتفع ليصبح 61 دولارا في الثالث والعشرين من فبراير الماضي، ولا يزال هذا السعر أقل بكثير من أعلى سعر شهدته أسعار النفط في عام ،2006 وقد تمت الإشارة الى أن من بين أهم أسباب تراجع الأسعار النفطية في الأشهر الماضية، الطقس الحار غير المتوقع، وضعف الطلب، حتى في حين ارتفعت أسعار النفط، بقي الاقتصاد العالمي قويا، والتضخم- على الأقل خارج قطاع الطاقة- شهد ارتفاعا ولكن بصورة طفيفة، وهذا الأمر انطبق على جميع اقتصادات العالم بمختلف أنواعها.

أما الآن وقد اتجهت أسعار النفط للاستقرار عند 60 دولارا للبرميل، فإن الأسئلة التي تطرح نفسها هي: ''كيف يمكن لأسعار النفط المنخفضة أن تساهم في تعزيز ودعم، ودفع عجلة القوة الاقتصادية نحو الأمام؟''، و''هل سيضطرب الاقتصاد ويترنح في حال ارتفعت أسعار النفط مجددا الى 78 دولارا أميركيا؟ ''.

وللإجابة على هذه الأسئلة، فإن من المهم جدا النظر الى السبب الذي من ورائه تمكّن الاقتصاد العالمي من النجاة والاستمرار بقوة بالرغم من الارتفاع الكبير الذي شهدته أسعار النفط سابقا، والكيفية التي سيؤثر بها استمرار انخفاض الأسعار النفطية على النمو الاقتصادي. الجدير بالذكر ان اعتماد أسواق النفط على الاحتمالات السعرية في منطقة الشرق الأوسط يجعل من عملية توقع ارتفاع أسعار النفط أمرا مستحيلا، خصوصا على المدى القصير، لكن يمكننا على الأقل توقع مدى ارتفاع الأسعار على المدى البعيد، وقياس المخاطر على المدى القصير.

نقص المعروض

لطالما كان التنبؤ بأسعار النفط من الأمور الصعبة، على المدى الطويل والقصير أيضا، ومن بين العوامل المتقلبة التي تؤثر على أسعار النفط في المدى القصير نذكر الأحداث السياسية وأحوال الطقس، وعلى المدى الطويل يذكر أن الإمدادات النفطية تكون محدودة، ويتزايد الطلب على النفط، مما يساهم في تكوين ضغوط متصاعدة. كم من الوقت نحتاج حتى ينفد الإمداد النفطي المحدود، وكيف ستتمكن الدول الصناعية من التحوّل الى المصادر البديلة عن النفط، وتحديدا فيما إذا كانت بانتظارها أزمة نفطية جديدة، وبالرغم من كثرة الحديث عن احتمالات نقص مصادر الطاقة، إلا أن هناك فائضا كبيرا من مصادر الطاقة على وجه الأرض وفي باطنها، لكن ما ينقصنا فعلا هو النفط الخام ''الرخيص''، وحسب تقديرات وكالة معلومات الطاقة التابعة لوزارة الطاقة الأميركية، فإن هنالك حوالي 6 تريليون برميل من البترول في العالم، منها حوالي خمسة تريليونات برميل متركزة في المناطق التي يصعب الوصول إليها- كالمناطق القطبية والبحرية، والمناطق المضطربة سياسيا- كالشرق الأوسط ونيجيريا، أوالمناطق الحساسة بيئيا.

ومن بين الأنواع الأخرى من الوقود الأحفوري، نذكر مصادر النفط غير التقليدية كرِمال القار أوالقطران والزيت الحجري، والتي تحوي ما يقارب 3 تريليونات برميل إضافية من النفط. أما مستويات الغاز الطبيعي، فقد تمت الإشارة الى أنها تتجاوز أوربما تفوق مستويات النفط، ووفقا لمعلومات وكالة الطاقة الدولية، فإن الاحتياطي المؤكد من الغاز الطبيعي ربما يكفي للإمداد لفترة لا تقل عن 65 عاما نظرا لمستويات الإنتاج الحالية. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال