• الثلاثاء 23 ربيع الأول 1439هـ - 12 ديسمبر 2017م

الأجندة الأوروبية لخفض التلوث

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 03 مارس 2007

بقلم - هيلينا سبونجينبيرج:

يُذكر أن رغبة الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي في مواجهة تقلبات الطقس قد تُرجمت في العشرين من شهر فبراير الماضي عندما اجتمع وزراء البيئة البالغ عددهم سبعة وعشرين وزيراً أوروبياً في بروكسل للتوصل إلى اتفاق حول الأهداف المشتركة بشأن الحدّ من تأثيرات تقلبات الطقس الضارة والسلبية، وما نتج عنه تباين كبير في الآراء.

وقد كان النقاش الرئيس في الاجتماع دائراً حول الكيفية التي ستتمكن بها دول الاتحاد الأوروبي من التقليل والحدّ من مستويات غازات عام 1999 الدفيئة المنبعثة، مع بلدان أوروبية دعت إلى تطبيق أهداف ملزمة بتقييد حوالي 20 في المائة من تلك الغازات، وأخرى طالبت بتقييد 30 في المائة منها، أو لا داعي لتقييد الهدف بحلول عام .2020 وكانت ألمانياـ التي تتولى حالياً رئاسة الاتحاد الأوروبي ـ قد طالبت بهدف إلزامي يبلغ 20 في المائة، وهو مطلب ترفضه المفوضية الأوروبية؛ لأنها تؤمن بأنه ربما سيتوجب على بلدان الاتحاد الأوروبي أن تتقيد بالتزام أقوى في المستقبل. الجدير بالذكر أن الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي تشجّع في المفاوضات الدولية، على تخفيض وتقليل انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون بنسبة 30 في المائة بحلول عام ،2020 وذلك بالنسبة للدول المتقدمة، لكن المدير التنفيذي في الاتحاد الأوروبي أشار إلى أن على الدول الأعضاء الحرص على التقليل من انبعاثات الغازات بنسبة 20 في المائة على الأقل في حال أخفقت المفاوضات الدولية حول تلك المسألة.

ومن ناحيتها أبْدَت كل من الدنمارك والسويد عزمهما على المُضي قدُمًا والتوقيع على اتفاقية تلزمهما بتخفيض نسبة انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون بنسبة 30 في المائة بحلول عام ،2020 حتى وإن لم تؤتِ المفاوضات الدولية ثمارها حول هذا الأمر. من ناحية أخرى، عبّرت كل من بولندا وهنغاريا عن عدم حرصهما على الفكرة بحَدّ ذاتها، وبالتالي تفضّلان عدم الخوض في مسألة الحدّ من مستويات انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون على الإطلاق، بعد عام ،2012 كما أظهرت فنلندا تحفظات قوية حول عملية تقليل مستويات الانبعاث الغازي بنسبة 20 في المائة. وأوضح أحد الدبلوماسيين الفنلنديين لصحيفة الأوبزيرفر الأوروبية أنه بما أن الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي لم تتوصل بعد إلى الكيفية التي ستتقاسم بها المسؤولية، فلا توجد طريقة فعّالة لمعرفة تأثير هدف التخفيض على الدول الأعضاء من الناحية الإقليمية.

وفي الوقت الحاضر، دعا وزراء البيئة في كل من سلوفينيا، وإسبانيا، والمملكة المتحدة- في رسالة مشتركة إلى الاتحاد الأوروبي- جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة للالتزام بهدف التخفيض. ومما جاء في الرسالة المشتركة التي بعثها وزراء الدول المذكورة سابقاً، والتي أُذيع محتواها في قناة BBC الإخبارية: ''لاشك في أن مشكلة تقلبات الطقس لن تُحَلّ تماماً بالإجراءات الفعلية التي ستتخذها الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، فنحن سبعة وعشرين دولة، ونملك تعداداً سكانياً ضخماً يزيد على 490 مليون نسمة. وفي عام ،2004 ساهمت تلك الدول الأعضاء في الحدّ من حوالي 6000 مليون طن من انبعاثات غازات الدفيئة''.

ومن القضايا الأخرى التي وردت في أجندة النقاش في الاجتماع البيئي، ما يتعلق بمصادر الطاقة المتجددة، واستخدام الوقود الحيوي، وهو أمرٌ لم يتمكن وزراء الاقتصاد الأوروبيين في التوصل إلى اتفاق يُرضي جميع الأطراف خلال الاجتماع الذي سبق اجتماع وزراء البيئة للعمل على تخفيض مستويات انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون، ونتج عن الاجتماع الاقتصادي الأوروبي توقيع عشر دول أوروبية على اتفاقية تلزمها بتخفيض استهلاك مصادر الطاقة المتجددة بنسبة 20 في المائة، وذلك بحلول عام .2020 أما باقي الدول البالغ عددها سبع عشرة دولة، فقد أبدت معارضتها وسط الغموض وتقلب الآراء حول تأثير الإصلاحات الصناعية التي ستقوم بها الدول كل على حدة لإصابة هدف الاتحاد الأوروبي.

الجدير ذكره أن تلك الاجتماعات الوزارية لاشك ستخدم قادة دول الاتحاد الأوروبي كأساس قوي لمحادثات الطاقة، والتي ستُعقد في الفترة من الثامن وحتى التاسع من شهر مارس الجاري بين القادة الأوروبيين، علاوة على ذلك ستقوم المفوضية الأوروبية في الخريف المقبل باقتراح مجموعة من اللوائح والقوانين المتعلقة بقطاع الطاقة.

أي يو أوبزرفر

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال