• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

كيري التقى عبدالله الثاني: الصلاة في الحرم للمسلمين والزيارة لليهود

اتفاق أردني إسرائيلي على إجراءات جديدة في الأقصى

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 25 أكتوبر 2015

جمال إبراهيم (عمان، وكالات) أعلن وزير الخارجية الأميركي جون كيري في عمان أمس اتفاقاً بين الجانبين الأردني والإسرائيلي على اتخاذ تدابير جديدة في شأن المسجد الأقصى في مسع لإنهاء موجة العنف بين الإسرائيليين والفلسطينيين ، مؤكدا على الحقيقة الأساسية التي تعطي المسلمين حق الصلاة فيه وتعطي اليهود حق الزيارة. وأوضح كيري في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الأردني ناصر جودة أن هذه الإجراءات سيعلنها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ، مشيراً إلى أن من بين هذه التدابير «موافقة نتنياهو على اقتراح للملك عبد الله يضمن المراقبة بكاميرات الفيديو وعلى مدار 24 ساعة لجميع مرافق الحرم القدسي» وعلى «الاحترام الكامل لدور الأردن الخاص»، باعتباره المؤتمن على الأماكن المقدسة، حسب الوضع الراهن لعام 1967. وأكد كيري أن «إسرائيل لا تنوي تقسيم الحرم القدسي» و«ترحب بزيادة التعاون بين السلطات الإسرائيلية والأردنية» التي ستلتقي «قريباً» لتعزيز الإجراءات الأمنية في المكان ، مؤكداً أن «إسرائيل ستواصل العمل بسياساتها القائمة منذ وقت طويل بشأن العبادة في الحرم الشريف بما في ذلك الحقيقة الأساسية وهي أن المسلمين هم الذين يصلون في الحرم بينما يقوم غير المسلمين بالزيارة». وكان كيري التقى أمس في عمان العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس كلاً على حدة سعياً لإنهاء موجة العنف الأخيرة بين الإسرائيليين والفلسطينيين. وقال بيان مقتضب صادر عن الديوان الملكي أن الملك عبد الله بحث مع كيري «الأوضاع في القدس، وجهود إحياء عملية السلام، ومستجدات الأزمة السورية وسبل التعامل معها، فضلاً عن الأوضاع في العراق، وجهود محاربة التطرف والإرهاب». وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات أن عباس طالب كيري بإعادة الوضع في المسجد الأقصى في القدس إلى ما كان عليه. وأضاف عريقات بعد اللقاء الذي دام نحو ساعة في عمان، أن «نتنياهو غير الوضع القائم في المسجد الأقصى المبارك وبالتالي نحن والأردن نطلب من الجانب الأميركي أن يعيد الوضع في المسجد الأقصى المبارك إلى ما كان عليه»، قائلاً إن «نتنياهو يتلاعب بالألفاظ وبأنصاف الحقائق ويدعي بان الوضع هو ما كان عليه لكن باعتقادي أن العالم أجمع سيعرف الموقف الصلب للملك عبد الله الثاني باعتباره الوصي على المسجد الأقصى والأماكن المقدسة في القدس ولن يسمح لنتنياهو بهذا التلاعب». وتابع عريقات «نأمل من السيد كيري أن يلزم نتنياهو بإبقاء الوضع الحقيقي على ما هو عليه بعدم تدنيس المسجد الأقصى ببساطير الجيش الإسرائيلي أو الصلاة فيه من قبل المستوطنين والمتطرفين وغير ذلك». وأوضح أن «كيري قال لنا إن الملك عبد الله أخبره بأنه لن يسمح بتقسيم زماني ومكاني للمسجد الأقصى على الإطلاق هذه وصايته، هذه الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس المحتلة وبالتالي فالسيد كيري يتفهم ذلك جيداً، ونحن أيضاً لن نسمح بمرور التقسيم الزماني والمكاني وهذا عهد». وأكد عريقات أن «الرئيس عباس ركز أمام كيري أننا شعب يدافع عن نفسه ويدافع عن بقائه ويدافع عن استقلاله وحريته فيما تدافع إسرائيل عن احتلالها واستيطانها وترتكب جرائم حرب بحق أبناء الشعب الفلسطيني». وأضاف أن «الرئيس عباس طالب أن تدعم الإدارة الأميركية جهود الحماية الدولية للشعب الفلسطيني وطلب الحماية الدولية المقدم في الأمم المتحدة». وفي رام الله، قال مسؤولون فلسطينيون أمس إن عباس أبلغ كيري بشروط التوصل إلى تهدئة. وقال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينه لوكالة فرانس برس «إن الرئيس عباس شدد على ضرورة الحفاظ على الوضع القائم التاريخي بخصوص المسجد الأقصى والذي يعطي للأوقاف الإسلامية المسؤولية الكاملة على المسجد منذ عدة عصور والذي غيرته إسرائيل منذ العام 2000 وأصبحت السيطرة على الأقصى للشرطة الإسرائيلية التي تتحكم ببوابات المسجد وزيارات السياح الأجانب وغيرهم». وأضاف أن عباس أبلغ كيري أن «على الحكومة الإسرائيلية التي تتحمل المسؤولية الكاملة عن كل أسباب التوتر القائم أن توقف إجراءاتها» بعد تشديد حواجز التفتيش وتشديد أوامر هدم البيوت في القدس والضفة الغربية المحتلتين. وقبل بدء اجتماعهما، أعرب كيري وعباس عن أملهما في التوصل إلى حل لإنهاء موجة العنف، في وقت يواجه نتنياهو والسلطة الفلسطينية ضغوطاً من المجتمع الدولي القلق من اتجاه الوضع نحو الانفجار. وخلال اللقاء قام اللواء ماجد فرج رئيس المخابرات العامة الفلسطينية بتقديم خمسة ملفات تحتوي على أقراص مدمجة وفيديوهات تؤكد قيام الاحتلال بالإعدامات الميدانية وقيام المستوطنين بممارسة الإرهاب على الفلسطينيين. أما فيما يتعلق بوقف الانتفاضة والتظاهرات وعمليات السكاكين، قال عباس لكيري: «إن هؤلاء شبان غاضبون فاقدون للأمل يريدون الاستقلال».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا