• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

عدن تنفض غبـار الحرب وتعــــود إلى الحيــــاة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 25 أكتوبر 2015

عدن (الاتحاد)

تصوير :صالح العبيدي

بعد شهور من الحرب التي شنها المتمردون ومخلوعهم صالح على عدن وأهلها، والتي أسفرت عن تدمير عشرات المباني السكنية والمرافق الحيوية الخاصة والحكومية، وخلفت دماراً وخراباً وسببت الكثير من المآسي التي لحقت بالأهالي، ورغم حالة عدم استقرار الأوضاع الأمنية والمعيشية في عدن، عادت المرافق الحيوية الهامة في المدينة إلى وضعها الطبيعي، لا سيما مطار عدن الدولي وميناءها، وبدأ السكان في ممارسة حياتهم اليومية في أجواء أمنية مستقرة، وانتظم الطلاب في المدارس والجامعات، وبدأت السيارات تجوب معظم شوارعها وطرقها تحت مراقبة رجال الشرطة والمرور، فيما تستقبل الأسواق مرتاديها بصورة اعتيادية.

ورغم وجود بعض المصاعب، وغياب بعض الخدمات الأساسية، والهاجس الأمني إلا أن العمل جارياً على قدم وساق لإعادة ما أفسدته الحرب، ودمرته، فدولة الإمارات العربية المتحدة التي وقفت وما زالت تقف مع أبناء الشعب اليمني، شكلت خلايا عمل من الفنيين والعمال والمهندسين في شتى النواحي، يعملون ليلاً ونهاراً بغية إعادة الأمور كما كانت في السابق.

وهناك تحدٍ واضح وإصرار على تجاوز كل الصعوبات من أهالي عدن للواقع الذي فرض عليهم بسبب آثار الحرب والدمار التي خلفها المتمردون الحوثيون والمخلوع، حيث عاد السكان يمارسون حياتهم اليومية كالمعتاد، سواء العودة لأعمالهم وفتح محلاتهم التجارية، وإعادة ترميم المرافق العامة، بل حتى أنهم يستغلون الإجازة الأسبوعية لقضاء ساعات قليلة على شواطئ عدن.

وبدأ النازحون العائدون لديارهم تفقد منازلهم والدمار الذي حل بها، والعمل على إعادة ترميمها وإصلاحها، كما بدأت المحافظة تستعيد الحياة تدريجياً خاصة استمرار عودة النازحين بعد أن تحررت كلياً من قبضة ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح.

ويبدو جلياً أن الأهالي والسكان بدؤوا يشعرون أن النصر الذي حققته المقاومة الشعبية بقيادة قوات التحالف أعاد الفرحة والبسمة للمدينة وسكانها، وأحيا الأمل لديهم بإمكانية عودة الحياة إلى طبيعتها مرة أخرى، وأن الفترة القادمة ستشهد تحسناً كبيراً في جميع مناحي الحياة خاصة مع عودة الحكومة الشرعية والتي بدأت في ممارسة مهامها وصلاحياتها من عدن. ولا شك أن هاجس الأمن ما زال هو الشيء الوحيد الأكثر قلقاً بالنسبة للسكان والأهالي بعد تحرير المدينة ودحر الميليشيات الحوثية وقوات المخلوع، إلا أن هناك جهوداً تبذل من قبل قادة المقاومة وقوات التحالف التي تقدم الدعم للجان الشعبية لحفظ الأمن في الأحياء وصرف تراخيص لهم لتنظيم عملية حمل السلاح ومنع انتشاره.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا