• السبت 27 ربيع الأول 1439هـ - 16 ديسمبر 2017م

أسباب عدم إفصاح إعمار عن توزيعاتها السنوية

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 03 مارس 2007

بقلم - زياد الدباس:

استناداً الى قوانين هيئة الأوراق المالية وتعليماتها فقد أفصحت الشركات المساهمة العامة المدرجة في الأسواق المالية عن نتائجها الأولية خلال شهر يناير من هذا العام، وخلال شهر فبراير أفصحت معظم الشركات المدرجة عن قيمة ونسب توزيعاتها المقترحة من قبل مجالس إدارات الشركات على أن تعرض هذه الاقتراحات على مساهمي الشركات أثناء انعقاد الجمعيات العمومية السنوية لأخذ الموافقة عليها وجميع الشركات التي انعقدت جمعياتها العمومية خلال الفترة الماضية وافقت على اقتراحات مجالس إداراتها باعتبار أن مجلس إدارة أية شركة يأخذ في الاعتبار مصلحة الشركة ومصلحة مساهميها عند اتخاذ قرارات التوزيع. وعادة ما يمتلك أعضاء مجالس إدارات الشركات حصة هامة من رأس مال الشركات أو يمثلون حصة مهمة من رأس المال إذا كانت الحكومات تملك نسبة من رأس مال الشركة.

والمفترض أن موضوع التوزيعات لا يشكل سوى أحد اهتمامات مساهمي الشركات أو مجالس إدارتها والاهتمامات الأخرى تتركز على نمو ربحية الشركات ومصادر هذه الأرباح والقدرة على الاستمرار في النمو وبالتالي توقعات الأداء في المستقبل في ظل التنافس القوي القائم في كل القطاعات سواء التنافس بين قطاع شركات البنوك أو شركات التأمين أو غيرها من الشركات، وهذه المعلومات عادة ما يهتم بها بالإضافة الى مساهمي الشركات المستثمرين المحتملين وهم المستثمرون الذين يبحثون عن فرص استثمارية في أسهم شركات تتميز بنمو سنوي في صافي أرباحها ينعكس على قيمة حقوق مساهميها وسعر أسهمها في السوق وينعكس على توزيعاتها ويعكس كفاءة إدارتها من حيث الاستغلال الأمثل لمواردها.

وموضوع التوزيعات له فلسفة خاصة من حيث القدرة على توظيف الأموال الفائضة عن التوزيع في أدوات أو مشاريع تساهم في رفع مستوى العائد على حقوق المساهمين، فالشركات التي تضيف أرباحها غير الموزعة الى أرصدتها لدى البنوك دون استغلال أو توظيف هذه الأموال من الأفضل توزيع نسبة كبيرة منها على المساهمين لأن بعض المساهمين المحترفين قادرون على توظيف هذه الأموال بعوائد أكبر، بينما لاحظت أن الأرباح غير الموزعة لبعض الشركات القوية ساهمت بتعزيز نمو ربحية هذه الشركات بنسبة كبيرة وانعكس ذلك بصورة واضحة على العائد على حقوق المساهمين، فالشركة التي يبلغ العائد على حقوق مساهميها 20% أو أكثر من الأفضل للمساهمين عدم توزيع هذه الشركة نسبة كبيرة من أرباحها لأنه يصعب على أي مساهم استثمار أمواله الخاصة بعائد يصل الى هذه النسبة خاصة إذا أخذنا في الاعتبار أن العائد على فوائد الودائع 5,25% والعائد على الاستثمار في العقار يتراوح ما بين 10% الى 15% والسندات ما بين 5,5% الى 6,5%.

وبعض الشركات التي تتميز بسياساتها المتزنة والحكيمة في التوزيعات خير مثال على انعكاس هذه السياسة على نمو ربحيتها وتوزيعاتها ومنها على سبيل المثال اتصالات والتي تضاعف رأسمالها عدة مرات من خلال توزيع أسهم مجانية كل عدة سنوات بالإضافة الى الأرباج النقدية العالية التي توزعها بسبب توزيع جزء محدد من أرباحها وتدوير باقي الأرباح واستثمارها في مشاريعها المختلفة.

كذلك لاحظنا نسب النمو ونسب التوزيعات القوية التي قررها بنك أبوظبي الوطني خلال هذا العام والعام الماضي والتي بلغت 30% أسهم مجانية وما نسبته 40% أرباح نقدية سنوياً بسبب تدوير نسبة كبيرة من أرباحه خلال السنوات الماضية. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال