• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

العربية لغة ثانية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 28 يناير 2015

لقد صار مألوفاً أن نسمع كلمات مثل: تكت إيزي، نو بربلم، أنكريدبل، شور، تودي، تومورو، باي، سي يو ليتر، نو، يس، يا،... إلى آخره من الألفاظ التي تتردد على مسامعنا من المحيطين بنا، أبناء في البيت وأصدقاء، فنشعر بشعور مختلط، فيه سعادة بأن أبناءنا قد تسلحوا بلغة أجنبية لمواجهة ومواكبة هذا التقدم والتطور العلمي التكنولوجي المعلوماتي، والذي هو بإبداع بعيد عنا نحن العرب كل البعد، بعد أن تخصصنا بالفضائيات التي صارت أكثر من يحاط بها لكثرتها، وليس في أكثرها إلا ما يسطح التفكير وينقل شعوراً بحزن وهم وغم على ما وصلت إليه حال لغة الضاد بين أهلها، من غربة ووحشة، تجعل القلب ينفطر والعين تدمع دماً حزناً على ما آلت إليه لغة طالما كانت موضع فخر واعتزاز.

العربية اليوم أصبحت لغة ثانية بالنسبة لأبنائها، حقيقة مرّة واقعة يجب الاعتراف بها، وإن كنا لا ندعو إلى عدم تعلم اللغات الأخرى، إلا أننا في الوقت ذاته لا نسمح لأنفسنا بالتهاون في التفريط بلغتنا لأنها تستحق منا أكثر مما نوليه إياها من اهتمام.

لا يبخل الكثيرون بتقديم كل ما يستطيعون لأبنائهم فيدفعون الكثير من أموالهم في إخضاعهم لدورات تقوية في اللغة الإنجليزية، وغيرها والكمبيوتر، والفيزياء والرياضيات وغيرها، وكل العلوم، ولا يسألون عن الثمن مهما كان، بينما يعدون أن أبناءهم ليسوا بحاجة لمادة اللغة العربية ولا يحتاجون إلى تقوية أو دروس أو دورات فيها!

أحمد النيادي - رأس الخيمة

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا