• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

رسالة من خلف القضبان

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 28 يناير 2015

أبي وقد أرهقتك السنون وقسوتها.. لا تحرمني برك وجنتك بقسوتك علي.

إن كنت معك في مجالس الرجال تصرخ بي «قم ياولد.. هات ياولد.. أشفيك اصمغ».. هناك كلمات تذيب الصخر من حنانها.. لا تقس فأقسو أنا على أمي أو أختي وأخي، فأخي يريدني صديقاً حنوناً لا صارماً ويعاني كبت المشاعر.. أبي أريدك صديقاً لا أخفي عنه مشاجراتي في المدرسة والحارة، أريدك دفتر ذكرياتي أنقش فيه كل فرحي وأدفن فيه كل حزني، لا أريد أن ألجأ إلى أصدقائي اليوم وغداً.

أريدك أن تشاركني رياضاتي وهواياتي، متي ستشاركني وجبة الغداء في منزلنا من دون أوامر وصراخ تفجر به رأسي؟ متى ستشاركني غدائي في وقت الفسحة في المدرسة أمام زملائي؟، متى تمسح على رأسي قبل نومي من دون أن تدخل غرفتي بغضب، وتسأل عني بصوت مشحون بالكهرباء، هل صليت؟ هل ذاكرت؟ أريدك أن تمسك بيدي وتأخذني إلى المسجد؟ لماذا تتركني نائماً وقت صلاة الفجر؟

عندما أذهب معك لتلبية احتياجات المنزل اليومية أكون فرحاً لأنني سأناقشك في أمور الحياة وأشاركك ما يجول في خاطري، أريد أن أتعلم منك أموراً كثيرة، لا أريدك أن تصب جام غضبك على العامل في البقالة وتناديه بغبي، لتأخره في حاجة ما، ولا أريدك أن تتحدث بالهاتف وتنتقي أجمل الألفاظ لصديقك ومدير عملك.. أنا أحق منهم، أنا اصرخ الآن وبكل ما أوتيت من قوة، أبي عندما تعرف الحقيقة بعد مشاجرة ووشاية من أصدقائي إني بريء، لماذا لا تحنو عليّ؟

أبي الورد ينحني احتراماً كلما ارتفع به الغصن للأعلى، فعلى الرغم من جماله لا يتعالى، أبي أنا ابنك الضائع خلف القضبان أحبك وافتقدك كثيراً.

لطيفة القصاب

     
 

رسالة من خلف القضبان

اجديت ياكاتبة المستقبل .. نقلت أحاسيس كثيرة فى سطور قليلة ، احسنت في نقل الواقع .. والى الأمام ..

وفاء السويدي | 2015-01-28

رسالة من خلف القضبان

كم هو جميل ان نقرأ من واقعنا.....اهني هذي الكاتبة المتألقة

يوسف بن راشد | 2015-01-28

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا