• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

دروب الحب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 25 أكتوبر 2015

عندما تمشي وحيداً في دروب قل سالكوها وشعروا بوحشة وغربة المسير، افتح قلبك لينير لك الطريق فهي دروب سالكوها هم من اختاروا أن يسلكوها وذاقوا غربة المسير الموحشة، وجه وجهك في كل مكان أو في اللامكان، لأجل دخول المجهول الذي تنوي وضع قلبك بين يديه وتسليم كيانك إليه.

أن تستسلم وتطلق أنفاسك، وتفتح يديك محرراً جميع ما بداخلك، ناثراً إياه في أثير الوجود، مودعاً إياه بين يدي الوجود، يعني أنك تستعد للدخول في المجهول فلا تخف، استسلامك هو الذي سيحملك على أكف النسيم فيجردك من كل ما تلبس من ألبسه وأقنعة حتى تغدو عارياً. هي لها وزنها وما كان للحب في قلبك من أوزان، لذا تحس بأنك موجود، ولهذا أنت تدافع عنها رغم بؤسك في حضرتها إلا أنك معها تشعر بأن لك وجوداً، لذا ترفض أن تتخلى عنها، إنها شجاعة ضرورية لأجل المسير على درب قل سالكوه، لكنك لا تعرفه…. كيف تعرف الحب؟ أنت لا تعرف نفسك، فكيف تعرف أين يوجد الحب؟ لكن هذا الحب كان سبباً في أن تكون موجوداً، هو الأصل اللامحدود، وقد رأيت إلى أين يؤدي عناد البشر والطمع والجحود.

إن السر في الاستسلام لنبع الحب لا في محاولات الهروب من التسليم له، صديق الدرب موجود في كل مكان، وفي اللامكان صديقك هو الذي أقرب إليك من حبل الوريد.

علي العرادي

أخصائي تنمية بشرية

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا