• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

الجماهير تصف «أسود الرافدين» بـ«قاهر الظروف الصعبة»

عشاق «الأبيض» يهتفون لـ«جيل الأحلام».. «القادم أجمل»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 28 يناير 2015

شمسة سيف (أبوظبي)

أصعب اللحظات هي أن تكون على مقربة من تحقيق إنجاز كروي قاري، لكن أن تصطدم بالواقع يصعب الوصول إليه، ومن ثم يحول دون تحقيقه، هذا مع حدث بالأمس مع «أبيض الإمارات» و«أسود الرافدين»، عندما ودعا حلم تحقيق البطولة القارية بعد الخسارة المؤلمة من الدور النصف نهائي، ولأنهما المنتخبان العربيان الوحيدان اللذان ظلا صامدين حتى الدور ما قبل النهائي، جاءت نتيجة الخسارة مشابهة تماماً لكلاهما، بهدفين مقابل لا شيء، سجلهما الكوري الجنوبي في مرمى العراق، ومثلها الأسترالي في شباك الإمارات، لينهيا بها الأحلام العربية في الوصول إلى النهائي، ونيل لقب الآسيوية، من المنتخبات المنافسة في البطولة.

ليس هناك أدنى شك، في أن المنتخبين العربيين عملوا جاهدين في تشريف الكرة العربية في هذه البطولة، وقدموا أعلى مستويات الأداء، وكافح كلا الفريقين في أن يصلا لما هو أبعد من «نصف نهائي»، لكن كانت «للاحترافية» كلمتها، حيث إن باب الاحتراف مفتوح على مصراعيه للاعبي أستراليا وكوريا الجنوبية، وغيرها من منتخبات شرق آسيا، وهو ما أهلهم اليوم للوجود في نهائي كأس آسيا، لما يمتلكون من لاعبي خبرة في الدوريات العالمية المختلفة، فضلاً عن البنية الجسمانية التي يتمتع بها لاعبوهم. كما لعبت اللياقة البدنية العالية، دوراً مهماً في تأهل «الشمشون الكوري» و«الكانجارو الأسترالي» إلى المباراة النهائية، وهو الشيء الذي تفتقر إليه معضم المنتخبات العربية في غرب القارة الآسيوية.

وبالرغم من خروج «أسود الرافدين» من المنافسة رسمياً بعد الخسارة التي تلقاها من الكوري الجنوبي، فإن الجماهير أشادت بالمنتخب العراقي لوصوله إلى نصف النهائي رغم سوء التحضير والاعداد للبطولة الآسيوية، حيث أن المنتخب العراقي حاول مجاراة نظيره الكوري، إلا أن سرعة لاعبي «الشمشون» والقوة الجسمانية، فرضت كلمتها على مجريات المباراة، والتي انتهت لصالحهم، ليضمن المنتخب الكوري مقعده في نهائي آسيا للمرة السادسة في تاريخه الكروي.

وعبرت الأوساط العراقية بأن منتخب «أسود الرافدين» منتخب قاهر للظروف الصعبة الذي تحيط به، ويمتلك شخصية «البطل» في مختلف المنافسات التي يخوضها، بالرغم من أن أغلب الأصوات كانت تتوقع خروجه من الأدوار الأولى في البطولة، وتمنت الجماهير العراقية بأن يكون مستقبل الكرة أفضل مما هي عليه الآن، من أجل تحقيق الألقاب ومقارعة الكبار، في آسيا وخارجها.

ومن جهة أخرى، خسر «الأبيض» الإماراتي، وفقد حلم الوصول إلى نهائي آسيا للمرة الثانية، وبالتالي أنهى آماله وأحلامه في تحقيق البطولة القارية، واكتفى بالوصول إلى نصف النهائي، وكما توقعها الكثيرون، لم تكن المواجهة بالسهلة، ولم تأتِ حسب ما يشتهيه المنتخب الإماراتي، فالأفضلية الأسترالية اتضحت منذ الدقائق الأولى من عمر المباراة، بعد أن افتتحوا التسجيل في الدقيقة الثالثة، وسرعان ما عزز الأستراليون النتيجة بهدف آخر، مما أحبط مخطط لاعبي المنتخب الإماراتي في تقليص النتيجة أو معادلتها. وبالرغم من محاولات «الأبيض» الإماراتي العديدة في الوصول إلى مرمى «الكنجارو»، إلا أن صلابة الدفاع الأسترالي كانت بالمرصاد، لتنهي طموحات عشاق الكرة العربية بشكل عام، والإماراتية بشكل خاص بوجود منتخب عربي في نهائي آسيا.

وجاءت ردود الأفعال مختلفة من قبل الجماهير الإماراتية، فصفقت شريحة عريضة على ما قدمه «الأبيض» في هذه البطولة، مؤكدين أن الفوارق الفنية والبدنية للمنتخبات الأخرى هي العائق في وصول المنتخب إلى النهائي، ومشيدين بالأداء الذي ظهر به منتخبنا طول الخمس مباريات التي خاضها في البطولة، بالرغم من خسارته في مباراتين سابقتين، كانت إحداهما أمام المنتخب الإيراني، والأخيرة في نصف النهائي أمام مستضيف البطولة المنتخب الأسترالي.

كما أكدت الجماهير أن منتخبنا قدم ما لديه في هذه البطولة، والوصول إلى نصف النهائي مقنع، نظراً للفوارق الفنية التي تتمتع بها المنتخبات المشاركة في البطولة، منوهين إلى أهمية تدارك جميع الأخطاء التي وقع فيها المنتخب، والوقوف عليها، من أجل مستقبل الكرة الإماراتية، فيما انتقد شريحة أخرى من الجماهير بعض الأمور الفنية، وسوء توظيف للاعبين في المواجهة أمام أستراليا، والذي كان جزءاً من أسباب الخسارة والخروج من المنافسة، وترى الجماهير بأن من مصلحة الكرة الإماراتية فتح باب الاحتراف للاعبين، لما فية مردود فني للمنتخب، والذي سيسهم بظهور المنتخب بشكل أقوى بدنياً وفنياً. ويأمل عشاق «الأبيض» في ألا تكون الخسارة والخروج من المنافسة نهاية المطاف، فمن يملك جيلاً مثل جيل الأحلام، لا تصعب المراهنة عليه مستقبلاً.. فالقادم دائماً أجمل.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا