• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

شاركت في أيام قرطاج المسرحية بعد غياب إماراتي دام 15 عاماً

«لا تقصص رؤياك»: كوميديا سوداء في واقع حالك

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 25 أكتوبر 2015

ساسي جبيل (تونس) لم يشارك المسرح الإماراتي منذ 15 عاما في أيام قرطاج المسرحية، وها هو يستعيد حضوره من جديد في الدورة 17 من خلال مسرحية «لاتقصص رؤياك» التي تمثل دولة الإمارات العربية المتحدة في هذه التظاهرة الدولية. المسرح الإماراتي الذي خرج منذ سنوات من عباءة المحلية نحو محيطه العربي والإقليمي أساسا، بات يمثل اليوم أحد أهم الفنون التي وجدت من الدعم والرعاية والاهتمام الكثير، سواء من خلال الفرق المسرحية المختلفة في مختلف إمارات ومناطق الدولة، أو من خلال المشاركات العربية والدولية، أو من خلال المناسبات المسرحية المتعددة داخل الامارات والوطن العربي، لعل أبرزها أيام الشارقة المسرحية ومهرجان الإمارات لمسرح الطفل، ومهرجان الشارقة للمسرح الخليجي، ومهرجان دبي لمسرح الشباب ومهرجان المسرح العربي الذي تنظمه الهيئة العربية للمسرح دورياً في مختلف البلدان العربية، وهي هيئة أسسها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى للاتحاد، حاكم الشارقة، وهو المؤرخ والكاتب المسرحي الذي أثرى المكتبة المسرحية العربية بأكثر من 6 مسرحيات. و«لا تقصص رؤياك» التي أنتجها مسرح الشارقة الوطني، كتبها أمين عام الهيئة العربية للمسرح اسماعيل عبدالله بلغة شعرية سلسة وبأسلوب ساخر، تميزت بالتنوع في الطرح والعمق في الرؤية، ففيها مناخات مختلفة تراوحت بين الصوفي والعجائبي الغرائبي والواقعي، فالعمل هو عبارة عن كوميديا سوداء تعري الواقع العربي وتسخر منه بشكل عميق، وتقرأ تفاصيله ومقوماته بعين فاحصة، وتجيب من خلال هذا الطرح على العديد من الأسئلة التي تسكن هواجسنا في هذا العالم المتقلب. العمل الذي أخرجه محمد العامري الذي عرض على خشبة المسرح البلدي بالعاصمة التونسية يمثل صيحة مستيقظ من سبات عميق وسط عتمة واقع مر وهو محاط بالأشباح، ومن خلال تفاعله مع من حوله يتعرض إلى العديد من الأحداث والإشكاليات التي تذكي فيه روح الرغبة في البحث عن أجوبة مختلفة في واقع أكثر اختلافاً. العمل شارك في تأثيثه مسرحيا نخبة من أبرز المسرحيين الإماراتيين مثل: إبراهيم سالم وحميد سمبيج وملاك الخالدي، وبدور ومروان عبدالله صالح، ويوسف الكعبي، وقد فاز في مهرجان الشارقة للمسرح الخليجي بجائزة أفضل عمل متكامل. كما تحصل في أيام الشارقة المسرحية في دورتها الأخيرة على 10 جوائز. وقد قوبل العرض المسرحي الإماراتي بحفاوة خاصة من قبل النقاد والمسرحيين المشاركين في أيام قرطاج المسرحية، وقال إسماعيل عبدالله الأمين العام للهيئة العربية للمسرح وكاتب المسرحية أن هذا النجاح المسرحي الإماراتي يؤكد الحرص الإماراتي الكبير على الظهور في أحسن صورة وهذا ما وقفنا عليه خلال هذا العرض، وما تنويه النقاد والإقبال على مشاهدة العرض إلا دليل واضح على أن مسرحنا بخير ويسير بخطى حثيثة لتأكيد حضوره دولياً، وأن حضورنا كان لافتا للاهتمام، وهذا في حد ذاته مكسب مهم، نحن مدينون فيه لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة الذي يقف وراء هذه الطفرة المسرحية الإماراتية بفضل دعمه وتوجيهه. وقال الكاتب المسرحي غنام غنام عضو الهيئة الإدارية للهيئة العربية للمسرح: نجحت «لا تقصص رؤياك» في تونس كما نجحت في كل عروضها، وهذا دليل آخر على تألق المسرح الإماراتي عربياً. إلى شهد مقر المسرح الوطني في تونس توقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة العربية للمسرح والمسرح الوطني التونسي، وقعها عن الهيئة أمينها العام إسماعيل عبدالله وعن المسرح الوطني التونسي مديره العام الفاضل الجعايبي. وتنص المذكرة على وضع الخطط والبرامج التفصيلية واقتراح مجالات مختلفة للعمل المشترك في المسرح مثل تنظيم دورات تأطير وتأهيل المسرحيين والفنيين والتقنيين وكذلك برمجة العروض المسرحية؛ كما تنص المذكرة على تبادل الحضور والمشاركة والتفاعل في البرامج المسرحية التي يقوم الطرفان بتنظيمها.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا