• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

وزير الاقتصاد لـ«الاتحاد»:

80% مساهمة القطاعات غير النفطية خلال 10 سنوات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 25 أكتوبر 2015

بسام عبد السميع (أبوظبي)

بسام عبد السميع (أبوظبي) ترتفع مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي للدولة لتصل إلى 80% خلال 10 سنوات مقابل 69% حالياً، حسب معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، الذي أكد أن سياسة التنوع الاقتصادي جنبت الدولة التأثيرات السلبية لتقلبات الأسواق وهبوط أسعار النفط العالمية. وقال معاليه في تصريحات لـ«الاتحاد» عشية انطلاق قمة مجالس الأجندة العالمية في أبوظبي اليوم، إن الانخفاض الراهن في أسعار النفط لم يؤثر كثيراً على مسيرة التنمية الشاملة للدولة. وأرجع المنصوري، نجاح الإمارات الدولة في تجاوز أزمة انخفاض أسعار النفط إلى السياسات الاقتصادية المرنة الناجحة التي تتبعها الإمارات والتي مكنتها من تنويع مصادر دخلها وتقليل الاعتماد على الإيرادات النفطية. وحول التوقعات بشأن التغير في الميزانية الاتحادية لتراجع أسعار النفط قال المنصوري «في إطار الميزانية الاتحادية المعلنة لا نعتقد بوجود تغييرات على بنودها خلال السنتين القادمتين». وتابع: «وعلى المستوى المحلي تقوم كل إمارة بتوفير التمويلات اللازمة لمشاريعها وبما يتناسب مع تطبيق خطط النمو المرحلية لديها وبما يتجنب أي عجز في ميزانيتها، حيث يستمر العمل بعدد كبير من مشاريع البنية التحتية كتوسعة المطارات الوطنية بمبالغ إجمالية تصل إلى 100 مليار درهم وشبكة قطار الاتحاد بمبالغ تصل لـ40 مليار درهم، بالإضافة للطرق والمواصلات والمرافق السياحية والبنية التحتية الإلكترونية والعقارات والخدمات المالية». وحول التوقعات باتجاه دول الخليج ومنها الإمارات لفرض رسوم وضرائب جديدة عبر قوانين وقرارات جديدة قد تصدر العام المقبل، قال المنصوري: «في دولة الإمارات العربية المتحدة كافة القرارات التي تصدرها الحكومة تخضع لدراسات متأنية ومكثفة واستشارة خبراء ومختصين وبيوت خبرة، ولا يوجد أي قرار تصدره الحكومة إلا بعد المرور بمراحل عدة من الاستقصاء ودراسة الحالات المشابهة على المستوى العالمي وأي تأثيرات محتملة على مستويات التنافسية والجاذبية في حال تطبيقها محلياً». واستبعد حدوث تأثيرات سلبية لأي قرار حكومي مستقبلي على الوضع الاقتصادي للدولة بشكل عام، قائلاً: بموجب الأجندة الوطنية لرؤية الإمارات2021 فإن الدولة تستهدف وصول نسبة تدفقات الاستثمار الأجنبي إلى حوالي 5% من الناتج المحلي الإجمالي، فالحكومة تعمل على تحقيق هذا الهدف من خلال ما تراه مناسباً من قرارات وإجراءات. نجح اقتصاد الإمارات في الحفاظ على معدلات نمو مرنة بالرغم من الانخفاض الذي تسجله أسعار النفط خلال الفترة الأخيرة وضعف الأداء الاقتصادي العالمي، في حين حدت الاحتياطات النقدية الوقائية في الحسابات الخارجية للدولة بشكل كبير من الآثار السلبية المباشرة لتقلبات اقتصادات الأسواق الناشئة. وقال: «نؤكد مدى أهمية الخطوات التي اتخذتها الحكومة الاتحادية في مجال السياسة المالية والنقدية وسياسات الاقتصاد الكلي للدولة والتي ساهمت بشكل مباشر في استمرارية الانتعاش الاقتصادي وتعزيز القطاع المصرفي من خلال دعم السيولة وإعادة الرسملة وضمان الودائع».وأضاف: «اليوم نحن نعمل على تعزيز القطاعات الاقتصادية المختلفة عبر تحديث المنظومة التشريعية الاقتصادية ومنها على سبيل المثال لا الحصر قانون الاستثمار الأجنبي الذي وصل إلى مراحله الأخيرة ونتوقع صدوره قريباً والذي سيشكل نقلة نوعية في تعزيز جاذبية الاستثمارات الواردة إلى الدولة، بما يواكب توجهات الدولة وفق رؤيتها المتقدمة 2021».وتابع المنصوري: «إلى جانب ذلك، فإن الوزارة تعمل حالياً على إصدار مجموعة من القوانين الاقتصادية الداعمة للنمو الاقتصادي التي سترفع من تنافسية الدولة وجاذبيتها الاستثمارية والإسهام تالياً في تمكين الدولة من الاستمرار في مسيرة النهوض الاقتصادي وتحسين مستويات نمو القطاعات كافة وأخيراً تحقيق معدلات نمو مرتفعة خلال السنوات القليلة المقبلة». وبشأن القطاعات التي ستكون رافعة وداعمة للاقتصاد الوطني خلال المرحلة المقبلة بجانب النفط، قال المنصوري: «في مسيرة التنويع الاقتصادي تلعب المشاريع الصغيرة والمتوسطة جزءاً مهماً للغاية من منظومة التنوع وهو حال كبرى الاقتصادات العالمية حيث وصلت مساهمة هذه المشاريع إلى 60% في الناتج غير النفطي للدولة في عام 2014 مع توجهات لرفعها لتصل إلى 70% بحلول عام 2021». وأضاف: «لدينا اليوم تقدماً واضحاً وازدهاراً ملحوظاً في عدد من القطاعات غير النفطية الحيوية وعلى رأسها القطاع الصناعي، وقطاع الإنشاءات والعقارات، والقطاع المالي، وقطاع الطيران المدني والخدمات الجوية واللوجستية، وقطاع الضيافة والسياحة والسفر»، قائلاً: «يعود الفضل في تطور تلك القطاعات إلى رؤية القيادة الإماراتية المتقدمة والتي كانت نتائجها ما تتمتع به دولة الإمارات اليوم من أمن وأمان واستقرار اقتصادي واجتماعي وبنية تحتية متطورة وذات كفاءة عالية وبيئة تشريعية متقدمة وجاذبة للأعمال والاستثمارات الأجنبية، وهي جميعاً عوامل أثرت بقوة على متانة الاقتصاد الوطني وثباته في منطقة تعصف بها الأزمات الاقتصادية والسياسية». وأكد المنصوري سعي الوزارة لاستكشاف بعض الأسواق النامية والجديدة وتذليل ما يواجه الاستثمارات الإماراتية من عقبات وتحديات بما يعزز المصالح الاقتصادية للدولة ويرسخ من مكانتها على خارطة الاستثمار العالمي. وقال: من خلال مجلس الشركات الإماراتية المستثمرة في الخارج نسعى دائماً للتعامل مع التحديات التي يواجهها المستثمرين الإماراتيين بالخارج. ويعتبر هذا المجلس الرائد دعامة تسهم في حماية رؤوس الأموال الإماراتية في الخارجة لجهة تقديم النصح والإرشاد والدعم اللوجستي لمختلف الشركات الراغبة في التوسع الخارجي. وأشار إلى إنشاء المجلس في سياق الجهود الرامية إلى دعم سياسات التنويع الاقتصادي في ضوء ما يشهده القطاع الخاص في الدولة من توسع ونمو وتعزيز سمعة دولة الإمارات على مستوى العالم كقوة اقتصادية مؤثرة وقادرة على تنفيذ كبرى المشاريع الحضارية في أي مكان في العالم. وتسعى الوزارة لتعزيز الاستثمار في المجالات التي من شأنها دعم توجهاتنا نحو بناء اقتصاد المعرفة من خلال استنساخ الخبرات الخارجية والاستفادة من التقدم العلمي لبعض كبرى الدول في تطوير قطاعات الاقتصاد الوطني المختلفة. وعلى صعيد متصل، فإن الوزارة تعمل ومن خلال التعاون الوثيق مع وزارة الخارجية ووزارة المالية لدعم الاستثمارات الإماراتية في الخارج سواء من خلال إبرام الاتفاقيات أو الدعم الدبلوماسي أو عبر اللجان المشتركة، بما يصب في خانة تأمين وحماية الاستثمارات وتعزيزها. «الأجندة العالمية - أبوظبي» ركيزة رئيسية لمنتدى دافوس 2016 أبوظبي (الاتحاد) أكد معالي سلطان المنصوري وزير الاقتصاد، أن التحديات التي تطرحها قمة مجالس الأجندة العالمية في أبوظبي اليوم، تشكل محوراً رئيسياً وركيزة لأعمال المنتدي الاقتصادي العالمي 2016في دافوس - سويسرا، ما يضفي أهمية كبيرة لذلك الحدث الذي يتناول التحديات والأطروحات التي تواجه المستقبل على الصعيد الاقتصادي وتحقيق التنمية الشاملة. وقال معاليه، «إن استضافة أبوظبي قمة الأجندة العالمية، تؤكد نجاح الدولة في استضافة هذه المنصة الفكرية العالمية التي تجمع أكثر من 1000 من المفكرين والخبراء وصناع القرار، والذين يحددون من خلالها أهم القضايا العالمية والحلول المطروحة لمعالجتها في مختلف المجالات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والبيئية وغيرها.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا