• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

رأي

المغامرة العربية انتهت

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 28 يناير 2015

تيسير العميري

أمس.. فقد المنتخب الإماراتي فرصة بلوغ المشهد النهائي من كأس آسيا، بعد خسارته من المضيف الأسترالي، وبعد خسارة المنتخب العراقي في اليوم السابق أمام الكوري الجنوبي، أصبح طموح الشقيقين العربيين «جائزة الترضية»، من خلال المنافسة على المركزين الثالث والرابع، فيما سيتنافس الأستراليون مع الكوريين الجنوبيين على اللقب.. أستراليا تطمح به للمرة الأولى، وكوريا الجنوبية ترغب في استرداده بعد غياب طويل امتد إلى 55 عاماً.

العاطفة جرتنا إلى «حلم جميل».. كنا نحلم أن يلتقي الشقيقان أو أحدهما على الأقل في المباراة الختامية، لكن الأقدار شاءت غير ذلك بعد أن تعثر المنتخبان عند حدود دور الـ 4 ، وتحول الحلم إلى «سراب»، بعد أن نال التعب من المنتخبين العراقي والإماراتي، وخذلتهما قلة الخبرة في مثل هذه الظروف، خاصة أن المنافسين كانا قبل بضعة أشهر من المشاركين في مونديال البرازيل.. صحيح أنهما لم يفعلا شيئاً يذكر لكنهما استفادا من مرحلة «تجديد الدماء» التي أعادت الحياة إلى جسديهما.. كانت كأس العالم بالنسبة للأستراليين والكوريين الجنوبيين «محطة استعداد» مثالية تسبق الكأس الآسيوية.

لكن دعونا ننظر إلى النصف الممتلئ من الكأس ولا ندقق النظر بالنصف الفارغ فقط.. فمن كان يرشح المنتخبين العربيين أو أي من المنتخبات العربية الأخرى للمنافسة على اللقب؟.. سؤال لا تحتاج إجابته إلى كثير من التفكير.. الغالبية العظمى ستقول لم يكن أي من المنتخبات العربية مرشحاً أو مؤهلاً لنيل اللقب، لكن منتخبين حاولا قدر المستطاع الحفاظ على سمعة الكرة العربية من الضياع في آسيا.

هذان المنتخبان يمكن أن يشكلا قدوة لبقية المنتخبات.. «هرم» كثير من نجومهما فسارت عملية التجديد بكل سلاسة، وأصبحت لزاماً أن يستردا حضورهما وقوتهما، ويؤكدان للآخرين أن ملامح المنافسة على كأس آسيا ومن بعدها تصفيات مونديال روسيا ستكون حامية الوطيس، وعليه يجب أن تمسك المنتخبات العربية بـ «طرف الخيط» لكي تكون حاضرة بقوة في المسابقات المقبلة.

عزاؤنا في خسارتي المنتخبين العربيين وتحديداً الإماراتي، أن الأخير قدم شوطاً ثانياً للذكرى وكان نداً قوياً ومنافساً يستحق الفوز، لكن «رهبة الأرض والجمهور» في الشوط الأول نالت من الفريق وقتلت طموحه مبكراً.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا