• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

بعد 10 سنوات من الارتباط

أستراليا وآسيا..«حب من طرف واحد» !!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 28 يناير 2015

معتز الشامي (سيدني)

منذ قرار الجمعية العمومية للاتحاد الآسيوي، والصادر في 23 مارس عام 2005، بقبول عضوية أستراليا ضمن دول آسيا ومشاركة منتخباتها في منافسات القارة الصفراء، لا يزال الجدل مستمراً حول جدوى استمرار هذه العلاقة، التي وصفت بالزواج الكاثوليكي، بعد اهتمام بن همام رئيس الاتحاد الآسيوي وقتها بضم بلاد «الكنجارو» إلى قائمة آسيا الطويلة.

ووقتها كان الرئيس السابق يطمح في زيادة استثمارات الاتحاد وضم دولة ذات اقتصاد قوية وبنى تحتية متطورة، ولها صبغة وثقافة وفكر وأصول أوروبية، ولكن يبدو أنه وبعد مرور 10 سنوات، جاءت الرياح بما لا تشتهي السفن، لعدة أسباب بسيطة، أبرزها عدم اكتراث أستراليا بلعبة كرة القدم، وبالتالي لا تبالي شركاتها برعاية بطولات الاتحاد القاري، بخلاف غياب الاهتمام المتواصل للعبة بطريقة تبادل المنفعة، وكل ما حدث أن أستراليا ضمنت مقعداً في المونديال بشكل متتال منذ انضمامها للاتحاد القاري في بطولات 2006 و2010 و2014.

هذا الأمر دفعنا للتركيز على مستقبل العلاقة الآسيوية الأسترالية، في ظل ما ورد علينا بوجود تحركات في الخفاء، للضغط على الاتحاد الأسترالي ووزارة الرياضة الأسترالية، حتى تكون العلاقة مع آسيا أكثر عمقاً، وحتى تقدم أستراليا المطلوب من اهتمام ودعم ورعاية لأنشطة الاتحاد الآسيوي، وإلا فسيكون الحل هو في إعادة التفكير في جدوى الانضمام للقارة الصفراء، خاصة في ظل اعتقاد الكثيرين بعد سنوات من التجربة أن بلاد «الكنجارو» بمثابة عضو غريب تمت زراعته في جسد القارة، ومنذ اتخاذ قرار انضمامها للاتحاد الآسيوي، وعلاقة الانسجام بينها وبين قارة آسيا،لا تزال غير مكتملة.

وطفت على السطح أصوات في غرب ووسط آسيا ترى أن الارتباط بأستراليا لم يكن قراراً موفقاً، لأنه لم يخضع للدراسة، وأنه يعود فقط لرغبة بلاد أستراليا في الخروج من قارة أوقيانوسيا الضعيفة في كرة القدم، للدخول إلى قارة آسيا، التي رغم مشكلاتها وغياب الاهتمام الكافي باللعبة في بعض دولها، إلا أنها تمتلك دولاً قوية في مجال كرة القدم، ومنها اليابان وكوريا في الشرق، وإيران وأوزبكستان في الوسط والجنوب، والسعودية والعراق والإمارات والأردن في الغرب، وكان لهذا التنوع الكبير في مجال كرة القدم بالقارة الصفراء، أن تفكر بلاد الكنجارو في بدء محاولات التقرب إلى الاتحاد الآسيوي، الذي كان يقوده محمد بن همام في ذلك الوقت.

أما الاتحاد الآسيوي ممثلا في بن همام، فقد رأى في السماح لأستراليا بالانضمام لقارة آسيا فرصة سانحة لتطوير المستوى الكروي، وإفادة مستوى الدوريات، دون دراسة حقيقية لمدى جدوى هذا الارتباط، الذي ظن البعض أنه سيكون بمثابة «زواج كاثوليكي»، هدفه الأسمى زيادة تطوير مستوى القارة فنياً، بانضمام دولة ذات ثقل مثل أستراليا. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا