• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

الأمم المتحدة تدعو لوقف فوري لإطلاق النار في بنغازي

واشنطن تستعجل انتقال السراج إلى طرابلس «بلا تأخير»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 13 مارس 2016

عواصم (وكالات) جددت وزارة الخارجية الأميركية دعمها المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني ودعته لاتخاذ الخطوات المطلوبة لمباشرة عمله من داخل العاصمة الليبية طرابلس من دون أي تأخير. وأكد الناطق باسم الخارجية، جون كيربي، في مؤتمر صحفي أمس الأول ترحيب الولايات المتحدة بإعلان أعضاء الحوار الليبي الذين اجتمعوا في تونس الخميس والجمعة دعمهم الاتفاق السياسي الموقع في الصخيرات ودعمهم رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج. وأصدر أعضاء الحوار السياسي الليبي بيانًا أكدوا فيه أن الاتفاق السياسي هو الحل الشرعي والوحيد لإنهاء الأزمة الليبية، وأن منح الثقة لحكومة الوفاق الوطني هو اختصاص أصيل لمجلس النواب، مطالبين المجلس الرئاسي باتخاذ الإجراءات المطلوبة لمباشرة عمله من داخل طرابلس. وطالب كيربي جميع الهيئات العامة الليبية باتخاذ التدابير المطلوبة لتسليم السلطة بشكل فوري وسلمي إلى المجلس الرئاسي وحكومة الوفاق الوطني وفقًا لأحكام الاتفاق السياسي، وفق ما جاء على الموقع الإلكتروني الخاص بالخارجية الأميركية. وقال كيربي: «ندعم أيضاً أعضاء مجلس النواب الذي أعلنوا دعمهم حكومة الوفاق، ونثمن تلك الخطوة الشجاعة للأمام، في ظل التهديد غير المقبول، ونتطلع للعمل مع حكومة الوفاق بصفتها الحكومة الشرعية الوحيدة داخل ليبيا». وجدد التزام الولايات المتحدة دعم حكومة الوفاق وتوفير مساعدات إنسانية وأمنية واقتصادية، والاستمرار في العمل مع الليبيين والمجتمع الدولي لدعم حكومة الوفاق ودعم عودتها إلى طرابلس، ومساعدتها في محاربة تنظيم «داعش». ولم يستبعد الناطق باسم الخارجية قيام الولايات المتحدة بفرض عقوبات ضد معرقلي العملية السياسية وجهود تشكيل حكومة الوفاق قائلاً: «ينصب تركيزنا حاليًا على دعم حكومة الوفاق ومساعدتها في دخول طرابلس وتوفير المساعدات التي تحتاجها». من جانبه، رحب الممثل الخاص للأمين العام ورئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، مارتن كوبلر، بالبيان الصادر عن أعضاء الحوار السياسي الليبي في تونس العاصمة في 10 مارس الجاري، ويدعمه بقوة. كما أثنى كوبلر على روح الشجاعة والإصرار والانسجام التي أظهرها أعضاء الحوار معرباً عن امتنانه لدعم أعضاء المجتمع الدولي بالإجماع الحوار السياسي الليبي. وقال كوبلر «لا يمكن أن يكون هناك فراغ سياسي. لقد آن الأوان للبدء مباشرة في مرحلة التنفيذ»، مضيفا «أناشد المجلس الرئاسي اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للانتقال إلى طرابلس فور أن يسمح الوضع الأمني بذلك والبدء بالتسليم السلمي والمنظم للسلطة لحكومة الوفاق الوطني. كما انضم إلى أعضاء الحوار السياسي الليبي في دعوتهم إلى مجلس النواب بالالتزام بمسؤولياته واستكمال الاستحقاقات المتعلقة بتنفيذ الاتفاق السياسي.» وقال كوبلر «إن الشعب الليبي يتوق إلى وجود حكومة قوية قادرة على إنهاء الانقسام وقيادة البلاد بشكل موحد». إلى ذلك، دعا منسق الشؤون الإنسانية في ليبيا علي الزعتري إلى وقف فوري لإطلاق النار لضمان الخروج الآمن للمدنيين المحاصرين في مناطق في بنغازي التي يستمر فيها القتال حاليا. وأشار إلى أن بعثة الأمم المتحدة في ليبيا «أونسميل» تلقت تقارير تفيد أن العديد من العائلات محاصرة في بعض المناطق في مدينة بنغازي وتحديدا في حي قنفودة وحي قوارشا حيث يواجه السكان شحا في الكهرباء والمواد الغذائية والإمدادات الطبية. ودعا منسق الشؤون الإنسانية جميع الأطراف المتحاربة إلى ضمان الخروج الآمن لجميع المدنيين المحاصرين في هذه المناطق والذين يرغبون في مغادرة البلاد، وحث جميع الأطراف على السماح بتنفيذ وقف إطلاق نار إنساني في بنغازي لتسهيل عمل المنظمات الإنسانية على الأرض. إلى ذلك، ذكرت صحيفة «الإندبندنت» البريطانية وقوع صواريخ من ترسانة القذافي المضادة للطائرات في أيدي تنظيم داعش الإرهابي، ونشرت في هذا السياق تقريرا أجراه تيموثي ميشيتي الخبير في مجال استقصاء مصادر الأسلحة، يناقش كيفية سقوط صواريخ مضادة للطائرات وتحديدا في سبها حصل عليها التنظيم من مهربين. تلك الصواريخ كانت وفق ما يؤكده مسؤولون أميركيون وبناء على الأرقام المتسلسلة جزءا من ترسانة معمر القذافي، وهي تدخل في نطاق منظومة الدفاع الجوي الروسية المحمولة على الكتف إس إيه 7 ومن الطراز الأحدث للمنظومة ذاتها إس إيه 16 القادرة على إسقاط طائرات مدنية. لكن مقاتلي داعش لا يمتلكون قاذفات لتلك الصواريخ، وهو ما قد يفسر إحجامهم عن استخدامها حتى الآن.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا