• السبت 27 ربيع الأول 1439هـ - 16 ديسمبر 2017م

دويتش بنك يتوقع تأجيل الوحدة النقدية الخليجية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 02 مارس 2007

دبي-عاطف فتحي:

قال بنك (دويتش بنك) الألماني في أحدث تقاريره حول دول مجلس التعاون الخليجي إن ''دول التعاون'' توشك على إعلان تأخير موعد الوحدة النقدية الخليجية في ظل تضارب التصريحات الصادرة عن مسؤولين خليجيين بشأن جاهزية دول المجلس لخطوة من هذا النوع، وبشأن إمكانية الالتزام بالموعد المستهدف سلفاً، الأمر الذي يرجح صدور إعلان قريبا بشأن التأجيل. وتوقع البنك أن تقدم دول المجلس على إعادة تقييم عملاتها وصولا إلى سعر عادل ولمواجهة تراجع القدرة الشرائية للعملات نتيجة ارتباطها بالدولار ''الضعيف'' في مواجهة العملات الرئيسية الأخرى.

ويتوقع التقرير إعادة تقييم الدرهم الإماراتي والدينار البحريني بنسبة تتراوح بين 10 بالمئة إلى 15 بالمئة، في حين من المنتظر أن ترتفع نسبة إعادة التقييم لكل من الريال السعودي والدينار الكويتي والريال العماني والريال القطري إلى ما بين 25 بالمئة إلى 30 بالمئة، بحيث تصل تلك العملات إلى السعر العادل.

وأشار دويتش بنك إلى أنه على الرغم من التجانس الهيكلي والنقدي بين دول المجلس نتيجة ارتباط عملاتها بالدولار الأميركي بصورة أساسية، إلا أن ضعف التجانس على الصعيد المالي من حيث واقع الموازنات وتفاوت الاعتماد على النفط يمثل عقبة أساسية في طريق الوحدة النقدية الخليجية خاصة في غياب آلية معينة تضمن استمرارية السياسة المالية في إطار وحدة نقدية على حد قول التقرير. وخلص التقرير، الصادر بالإنجليزية والذي حمل عنوان ''مجلس التعاون الخليجي.. رؤية للاقتصاد الكلي''، إلا أن إعلاناً وشيكاً بتأجيل موعد الوحدة النقدية الخليجية عن العام 2010 يبدو في الأفق خاصة في ضوء تضارب تصريحات المسؤولين الخليجيين في الأشهر الأخيرة الأمر الذي يدعو إلى الاعتقاد بإقدام دول المجلس على خطوة من هذا النوع. وفيما يختص بمعايير الوحدة النقدية الخمسة قال التقرير إن أربعة من تلك المعايير تكاد تشابه معايير (ماستريخت) للوحدة النقدية الأوروبية، وعلى الرغم من أن دول المجلس توفر أرضية جيدة في هذا الصدد إلا أن كلاً من قطر والإمارات على وجه التحديد لا تلبي المعدلات المطلوبة للتضخم، كما أن أياً من تلك الدول تلبي المعيار الخاص باحتياطيات العملات الأجنبية خاصة في ظل (التعريف الضيق) لتلك الاحتياطيات على حد قول التقرير والذي يحددها بالاحتياطيات الأجنبية الرسمية فقط. وفيما يختص بربط العملات الخليجية بالدولار الأميركي يقول التقرير إن الكويت والإمارات على وجه الخصوص هما في قلب معادلة التساؤلات بشأن هذا الأمر حيث تنتاب الكويت حالة من القلق بشأن تراجع القدرة الشرائية لعملتها في ضوء ضعف الدولار الأميركي. وتحدث التقرير عما أسماه بشروخ بدأت تظهر فيما يتعلق بالعملات الخليجية حيث إن أسعار الفائدة مستقرة منذ منتصف العام 2006 نظراً لارتباطها بالفائدة على الدولار الأميركي، ومع الارتفاع الحاد في معدلات التضخم بدول المنطقة أصبحت الفائدة الحقيقية سلبية بصورة متزايدة، وقد لعبت الإيجارات وضعف المعروض دوراً رئيسياً في تسارع وتيرة التضخم، كما أن ضعف الدولار في مقابل العديد من العملات الرئيسية يمكن أن يضيف مزيداً من التضخم الناتج عن المعاملات التجارية. ويشير التقرير إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي تمثل إطارا ضعيفاً فيما يختص بالفوائد المحتملة للعملة الموحدة على صعيد حركة التجارة الإقليمية بين تلك الدول حيث لا تزيد نسبة الصادرات فيما بينها عن 5 بالمئة من الإجمالي. ويعود التقرير يشير في الوقت نفسه إلى قوة المقومات الأساسية للاقتصاديات الخليجية حيث تتمتع تلك الدول بفوائض كبيرة سواء للميزانية أو الحساب الجاري، كما أن معدلات النمو الاسمية زادت بدرجة كبيرة قياساً إلى المعدلات الحقيقية كما أن القطاع غير النفطي أصبح محركاً رئيسياً للنمو في ظل سياسة التنويع الاقتصادي، وقد حققت الإمارات نجاحاً ملفتاً في هذا الصدد، وأصبحت دبي على سبيل المثال مركزاً مالياً ونقطة جذب سياحي رئيسية، التقرير بتعاطي دول المجلس مع الزيادة الكبيرة في الإيرادات النفطية من خلال إدخال قرابة 80 بالمئة من الموارد الإضافية، واستفادت السعودية من الإيرادات الجديدة في سداد المديونيات.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال