• الجمعة 29 شعبان 1438هـ - 26 مايو 2017م

تخاريفه السياسية قلبت عليه أقرب حلفائه في إسرائيل والغرب

3 حقائق تاريخية تدحض أحدث أكاذيب نتنياهو عن الفلسطينيين وهتلر

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 24 أكتوبر 2015

القاهرة: علاء سالم

اشتهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بكونه تجسيدًا للبراجماتية الفّجة داخل الطبقة السياسية الإسرائيلية، وبقدرته على التوظيف السياسي للقضايا لمواجهة معارضيه، إلا أن هذه المرة خانه ذكاءه بسبب القفزة الهائلة التي حاول بها مواجهة انتفاضة الأقصى، وحشد الرأي العام الداخلي والخارجي ضد الفلسطينيين، فبدأ صراعًا غير مبررً مع التاريخ الذي لا يرحم أحدًا، بعدما شكك في أحد المسلمات التي اعتمدت إسرائيل عليها في نشأته وبقائها "المحرقة اليهودية".

إذ أكد قبل لقائه المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في برلين، أن مفتي القدس الحاج أمين الحسيني أحد رموز الحركة الوطنية الفلسطينية والعربية بالنصف الأول من القرن الماضي، هو من بذر بذرة إبادة يهود أوروبا في مخيلة الزعيم النازي أدولف هتلر، الذي نفذ ما أوحي إليه الحسيني بقوله... "هتلر لم يكن في ذلك الوقت يرغب في إبادة اليهود، كان يريد طردهم فقط... لكن أمين الحسيني ذهب إلى هتلر وقال له: إذا طردتهم فجميعهم سيأتون إلى فلسطين. وبحسب رواية نتنياهو للتاريخ، فإنَّ هتلر سأل حينها: إذاً ماذا ينبغي أن أفعل بهم...؟ فرد عليه المفتي: أحرقهم".

وإذا كان الحاضرون في مؤتمر الكونجرس الصهيوني العالمي الذي عقد بالقدس قبل أربعة أيام، قد راق لهم تحول نتنياهو إلى مؤرخً، مرتديً عباءة والده المؤرخ، فإن عاصفة من الغضب اجتاحت الطبقة السياسية الإسرائيلية، ومن خلفها المجتمع الدولي، ولكلٍ أسباب غضبه على نتنياهو.

فالطبقة السياسية رأت في تصريحاته ليس هروبًا من واقع مأزوم بسبب هبة الأقصى التي أعادت طرح مسألة الاحتلال من جديد وبقوة، وتحديدًا داخل القدس وأنهت وهم وحدة المدينة المقدسة، بالإضافة إعادة إشكاليات العلاقة المعقدة مع الوسط العربي داخل الخط الأخضر كاشفة عن زيف الديمقراطية الإسرائيلية فحسب، وإنما أيضًا لكونه يبرء هتلر من المحرقة اليهودية "الهولوكوست". وبهذا يكون أول يهودي بهذا الثقل يقدم على ذلك.

فزعيم المعسكر الصهيوني إسحاق هرتسوج، الذي أيد إجراءات نتنياهو في مواجهة هبة الأقصى، انفجر غضبًا، معتبرًا أن ما سمعه أكبر تزوير للتاريخ، وطالبه بتصحيح هذا الكلام الخطير، وأضاف "حتى ابن المؤرخ يحتاج إلى تدقيق معلوماته عن التاريخ، لكونه يقزّم من المحرقة، والدور الفظيع الذي قام بها هتلر في أكبر كارثة تحدث للشعب اليهودي. واعتبر أن منكري المحرقة لم يكن ينقصهم سوى كلام نتنياهو لكي يتماسك موقفهم ويزاد صلابة وقوة.

فيما ذهب عضو المعسكر الصهيوني إيتسيك شمولي أبعد في انتقاده نتنياهو بقوله..."ما قاله عار كبير فهو يخدم منكري الحرقة، فهذا لم يحدث لنا من قبل، فتلك ليست المرة الأولى التي يزوّر فيها وقائع التاريخ، ولكن كذبة كبيرة بهذا الثقل لم تحدث من قبل، وينبغي عليه أن يطلب العفو من كل الناجين من المحرقة". فيما شعرت زعيمة حركة ميرتس اليسارية زهافا جالئون بالخجل من كلامه قائلة..."من ليس مؤهلا لتغيير المستقبل، لم يعد أمامه سوى كتابة التاريخ بشكل غير لائق".

... المزيد