• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

في إطار جهودها الإنسانية المتواصلة

«الهلال» تستجيب لإغاثة أهالي قرية نائية بعدن

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 24 أكتوبر 2015

بسام عبدالسلام (الاتحاد)

استجابت هيئة الهلال الأحمر الإماراتية لاستغاثة عاجلة أطلقها أهالي قرية نائية واقعة في الأطراف الشمالية لمدينة عدن، جنوب اليمن، وذلك في إطار الجهود الإنسانية المتواصلة التي تقدمها الهيئة منذ تحرير المدينة من سيطرت المتمردين الحوثيين والمخلوع صالح. وتعاني قرية الفلاحين التابعة لمنطقة البساتين بعدن والمحاذية لمحافظة لحج أوضاعاً صعبة جراء المعارك التي دارت في المنطقة أثناء عملية تحرير عدن في منتصف يوليو الماضي، مما دفع المواطنين إلى توجيه نداءً عاجلاً لمساعدتهم ورفع المعاناة الشديد التي يتجرعونها خصوصاً وأن معظم الهيئات والمنظمات الإغاثية لم تصل إلى القرية.

والفلاحين هي قرية يقطنها قرابة 600 أسرة ويعتمدون بشكل أساسي على الزراعة، حيث تضررت معظم مزارعهم جراء القصف العشوائي من قبل المتمردين، ناهيك عن عشرات الألغام التي تم زراعتها في المنطقة وأثر بشكل كبير على استئناف المزارعين لحياتهم الطبيعية، حيث يعتمد المواطنون في القرية على المحاصيل التي يقومون بزراعتها لتأمين قوت يومهم. وشرعت الهيئة فور تلقيها النداء بتوزيع نحو 550 سلة غذائية متكاملة للأهالي في القرية تلبية للنداء العاجل، حيث لاقت هذه الخطوة ترحيباً واسعاً في صفوف المواطنين، واصطف عشرات من الأطفال بالقرب من عملية توزيع المواد الغذائية وعلى وجوههم الابتسامة والفرحة بوصول المساعدات الإغاثية للمرة الأولى منذ تحرير المدينة.

وتحدث عدد من أهالي القرية عن أوضاع القرية وأكدوا أن المنطقة تعرضت لمعارك عنيفة أثناء اقتحام عدن وتحريرها، وأن معظم السكان نزحوا وتشردوا جراء الدمار الذي لحق بالمنازل والمزارع التي يقتاتون منها، لافتين إلى أن معاناة القرية زادت مع انعدام الخدمات الأساسية التي انقطعت في ظل الحرب. أحد المزارعين يدعى أبو محمد قال «انتهت الحرب قبل ثلاثة أشهر وتحررت عدن ومحافظات أخرى، ونسمع عن وصول مساعدات ومواد إغاثة لكن لم تصل هذه المساعدات إلى قريتنا»، مضيفا: «قررنا توجيه نداء إلى مكتب الهلال الأحمر الإماراتي الذي يعمل بشكل كبير في عدن من أجل مساعدتنا في تأمين مواد غذائية وهذا ما تم فعلا، وهنا نحن نتسلم المساعدات».

وشكر الأهالي في القرية عقب تسلمهم المساعدات دولة الإمارات والهلال الأحمر على استجابة النداء والتي تعد لفتة كريمة لن ينساها أبناء القرية.

وتتبنى هيئة الهلال الأحمر الإماراتي مشروع متكامل لتغطية كافة مناطق عدن ولضمان إيصال الإغاثة الغذائية لكافة المواطنين دون استثناء. وأكدت الهيئة أنها تعتمد على آلية وخطط منظمة من أجل عملية التوزيع سواء في عدن أو المحافظات الأخرى التي سيتم البدء فيها قريبا. وبحسب الإحصائيات الصادرة عن الهيئة فأن معدل المستفيدين من المساعدات (المواد الغذائية) التي توزعها في اليمن يوميا يصل إلى 30 ألف شخص بمعدل 4 آلاف أسرة، وأن الهيئة مستعدة للانتشار في المحافظات القريبة من عدن خلال الفترة المقبلة لتوزيع المساعدات. ويشارك 170 موظفاً ومتطوعاً من الهيئة في تقديم وتوزيع المساعدات الإغاثية والتنموية في اليمن بهدف رفع المعاناة عن الشعب اليمني الذي تضرر كثيرا من الأحداث الجارية هناك.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض