• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

أسرة الشهيد: عزاؤنا أنه ضحى بحياته تلبية لنداء الوطن

استشهاد أحد أبطالنا متأثراً بجراحه إثر حادثة مأرب

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 24 أكتوبر 2015

محسن البوشي

محسن البوشي و(وام)، (العين) انتقل إلى جوار ربه الشهيد حمود علي صالح العامري، متأثراً بجراحه إثر حادثة مأرب في سبتمبر الماضي، ضمن مشاركته مع قوات التحالف العربي الذي تقوده المملكة العربية السعودية للوقوف مع الشرعية في اليمن. وكان الشهيد يتلقى العلاج في أحد المستشفيات بألمانيا، وتتقدم القيادة العامة للقوات المسلحة بتعازيها ومواساتها إلى ذوي الشهيد، سائلة الله عز وجل أن يسكنه فسيح جناته، ويتغمده بواسع رحمته «إنا لله وإنا إليه راجعون». واستقبلت أسرة الشهيد الخبر بصبر وثبات، واحتسبته عند الله شهيداً، مضيفة أن عزاءها الوحيد أنه ضحى بحياته في ساحة الواجب تلبية لنداء الوطن، ودفاعاً عن الحق والشرعية، ورداً للظلم والعدوان عن الأشقاء في اليمن قبل أن يتعاظم ويمتد ليطال شعوب المنطقة. وكان الشهيد العامري (29 سنة) نقل إلى ألمانيا ضمن مجموعة من ضباطنا وجنودنا البواسل الذين أصيبوا إثر العدوان الغادر الذي وقع عليهم في مأرب بداية سبتمبر الماضي، خلال مشاركتهم ضمن قوات التحالف الدولي الذي يقود عملية إعادة الأمل في اليمن الشقيق، واستمر هناك برفقة أخويه ناصر وأحمد وابن عمه سعيد، يخضع للعناية الطبية المركزة نظراً لخطورة إصابته، حتى توفي صباح أمس متأثراً بجراحه. وتقام صلاة الجنازة على جثمان الشهيد عقب صلاة الظهر اليوم السبت بمسجد الشهداء بمنطقة الجاهلي في العين، قبل أن يوارى الجثمان الثرى بمقبرة المطاوعة القريبة من المسجد، وتتقبل أسرة الشهيد العزاء في الخيمة الواقعة بمنطقة اليحر الشمالي خلف شيشة البترول. وعددت أسرة الشهيد العامري التي التقتها «الاتحاد» بمنزلها بمنطقة اليحر الشمالي في العين، مآثره وخصاله الطيبة، وأجمعوا على أنه كان تقياً يحافظ على الصلاة في مواقيتها، باراً بدرجة كبيرة بوالديه المسنين، مقبلاً على الحياة، يتفانى في خدمة الآخرين، بشوشاً متفائلاً يتحمل المسؤولية، يقوم على شؤون الأسرة، محباً للحياة العسكرية، وعاشقاً للوطن. وكان الشهيد العامري قد التحق قبل شهر تقريباً من إصابته بقواتنا المشاركة في التحالف الدولي الذي يقود حملة إعادة الأمل في اليمن التي نقل منها عقب الإصابة إلى إحدى مستشفيات المملكة العربية السعودية، ومنها إلى ألمانيا لاستكمال علاجه من إصابته الخطيرة التي مني بها. والشهيد العامري متزوج، وله بنت في الصف الأول الابتدائي تدعى وديمة، وولد عمره 3 سنوات يدعى محمد، وزوجته حامل، ولديه 3 من الأشقاء، هم ناصر ويعمل في القوات المسلحة، أحمد ومسلم ويعملان في الشرطة، وكان الأول والثاني رافقا شقيقهما الشهيد في رحلة علاجه في ألمانيا ومعهما ابن عمهما سعيد العامري. وأكد المواطن علي صالح العامري (والد الشهيد)، أن ابنه بذل حياته في ساحة الواجب دفاعاً عن الوطن الذي نفتديه بالغالي والنفيس، وتهون من أجله وفي سبيله هذه التضحيات الكبرى، وعدد والد الشهيد مآثره وخصاله الطيبة، وكيف كان باراً به وبأمه، وكان يسعى حثيثاً لعلاجهما من الأمراض التي يعانيان منها، وأخذهما في أكثر من رحلة علاج إلى الهند وتايلاند، وكان يستعد لمعاودة السفر بهما، إلا أن استدعاءه لأداء الواجب حال دون ذلك. وقال يحمد صالح سعيد العامري، عم الشهيد، إنه يشعر كغيره من أفراد الأسرة بفخر واعتزاز بالغ بأن ابن شقيقه حمود لحق بركب الشهداء الأبرار من أبناء الإمارات الذين ذهبوا إلى ساحة الواجب تلبية لنداء الوطن الذي أعطى لأبنائه الكثير، وأغدق عليهم، وها هم يلبون النداء، تغمرهم مشاعر الانتماء والولاء، يقدمون أرواحهم دفاعاً عن الوطن ومكتسباته. وتحدث مسلم علي صالح العامري، شقيق الشهيد الملازم أول حمود العامري، لافتاً إلى أن شقيقه كان الأكثر من بين أشقائه جميعهم، باراً بوالديه، يبدي اهتماماً كبيراً جداً بهما، يحرص على طاعتهما وبرهما، كان يحرص كثيراً رغم ظروف عمله على رعايتهما واصطحابهما إلى الأطباء للعلاج داخل الدولة وخارجها، وكان ينوي اصطحابهما في رحلة جديدة للعلاج في الخارج عقب أداء مهمته في اليمن. وعبر إبراهيم صالح العامري، عم الشهيد، عن اعتزازه بابن شقيقه، مؤكداً أن تضحياته الكبيرة تلك ستخلد ذكراه، وستجعله قدوة لشباب الأسرة والوطن، ومثالاً في التضحية والبذل والشهادة في سبيل أمن واستقرار ورفعة الوطن، مؤكداً أنه وعلى الرغم من آلام الفراق، إلا أن تضحيات حمود وغيره من ضباطنا وجنودنا البواسل في هذه المرحلة والظروف الصعبة، ستظل موضع فخر واعتزاز جموع أبناء الوطن. ولفت أحمد صالح سعيد، عم الشهيد، إلى أن ابن شقيقه غادر قبل شهر من إصابته، ليلتحق بأفراد قواتنا المسلحة المشاركين ضمن قوات التحالف الذي يقود حملة إعادة الأمل إلى اليمن الشقيق وسط دعوات بالنصر المؤزر، إلا أن إرادة الله شاءت أن ينال شرف الشهادة في ميدان الواجب، وتلك ضمانة أكيدة على أن النصر قادم، لأن تلك التضحيات الكبرى لن تذهب سدى، لأنها بذلت وتبذل في سبيل إرساء قيم الحق والعدل ورد الظلم والعدوان، والدفاع عن أرض الوطن.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض