• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

«التحالف»: تحريرها خطوة إيجابية نحو إعادة هيبة الدولة اليمنية

الحوثيون يفرون من تعز و«الشرعية» تبدأ الانتشار

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 13 مارس 2016

عقيل الحلالي (صنعاء)

واصلت القوات الموالية للحكومة الشرعية في اليمن والمدعومة جواً من التحالف العربي بقيادة السعودية أمس السبت تقدمها على الأرض لاستكمال تحرير تعز ثالث مدن البلاد التي اجتاحها المتمردون الحوثيون قبل عام وفرضوا عليها حصاراً خانقاً منذ سبتمبر الماضي. وأعلن المجلس العسكري الذي يقود فصائل الجيش الوطني والمقاومة الشعبية في تعز، أمس، فك الحصار بشكل جزئي عن المدينة بعد تحرير منطقة الضباب في الضاحية الجنوبية الغربية حيث التحمت القوات الحكومية المدربة حديثاً والقادمة من الجنوب مع القوات المحلية. وقال العميد عدنان الحمادي، قائد اللواء 35 مدرع، الموالي للشرعية، إن القوات الحكومية فكت الحصار عن الجانب الغربي لمدينة تعز التي تقع بين العاصمة صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون منذ أواخر سبتمبر 2014 ومدينة عدن الساحلية (جنوب) التي استعادتها القوات الحكومية في يوليو الماضي. وأضاف في تصريحات لقناة «سكاي نيوز عربية» الإخبارية، :»نعمل على تأمين المناطق المحررة في تعز»، مشيرا إلى أن القوات الحكومية شرعت في تفكيك الألغام التي زرعتها المليشيات المتمردة في الطريق الذي يربط بين تعز وعدن.

وأكدت مصادر محلية لـ«الاتحاد» سيطرة قوات الشرعية على المنطقة الواقعة على الطريق الذي يربط بين تعز والحديدة المحافظة الساحلية في غرب البلاد ويسيطر عليها الحوثيون منذ منتصف أكتوبر 2014.وأشارت إلى فرار عشرات المتمردين، بينهم قياديون في الجماعة الحوثية، على متن مركبات عسكرية وسيارات مدنية من تعز باتجاه محافظة الحديدة، مؤكدة أن المقاومة الشعبية تتجه لإغلاق طريق تعز الحديدة في غضون الساعات القادمة. وقالت مصادر إعلامية إن المتمردين الحوثيين الذين لا يزالون في مواقعهم شرقي مدينة تعز «يبيعون أسلحتهم وما سرقوه من أمتعة وأثاث بثمن بخس ويلوذون بالفرار». وأكدت مصادر في المقاومة الشعبية فرار محافظ تعز المعين من قبل الحوثيين، عبده الجندي، وهو قيادي بارز في حزب الرئيس المخلوع، إضافة إلى القائد العسكري في الجماعة المتمردة المدعومة من إيران، عبدالله يحيى الحاكم، لافتة إلى أن الجندي والحاكم فرا من معسكر اللواء 35 مدرع باتجاه مدينة المخا غرب تعز على الحدود مع محافظة الحديدة. وتقدمت قوات الشرعية مسنودة بغطاء جوي من التحالف العربي مساء أمس في الجهة الشمالية الشرقية في تعز وحررت تبة الصبري في منطقة عصيفرة شمال المدينة حيث قتل اثنان من قناصة المليشيات خلال الاشتباكات التي اندلعت في المنطقة. كما سيطرت قوات الشرعية على جبل الوعش في المنطقة وتوغلت كثيرا في حي الزنوج وشارع الأربعين واستولت على معسكر الدفاع الجوي في شارع الخمسين، وباتت على بعد خطوات من السيطرة على شارع الستين في إنجاز عسكري سيمهد لتضييق الخناق على القوات الموالية للرئيس المخلوع المتمركزة في منطقتي الحوبان والجند شرقي تعز. وشن طيران التحالف أمس غارات على معسكر اللواء 22 حرس جمهوري، الموالي للمخلوع، ويرابط في منطقة الجند، وقصف تجمعات للمليشيات في منطقة «مفرق الذكرة» شمال شرق تعز. وأفاد سكان ومسؤولون في المقاومة الشعبية في تعز بمصرع العشرات من مليشيات الحوثي وصالح في الاشتباكات والضربات الجوية، بينما تحدثت مصادر طبية في محافظة إب المجاورة عن وصول 42 جثة لمتمردين إلى مستشفيات المحافظة قادمة من تعز حيث تواصلت أمس، ولليوم الثالث على التوالي، الاحتفالات الشعبية العفوية بالانتصارات المحققة وقرب تحرير المدينة.وجاب عشرات المواطنين على متن سيارات، السبت، العديد من شوارع تعز وهم يرفعون الأعلام الوطنية ويرددون أهازيج وأغاني وطنية ابتهاجا بدحر المليشيات من مدينتهم. وقال العميد صادق علي سرحان، قائد اللواء 22 مدرع الموالي للشرعية في تعز، إن العملية العسكرية ستتواصل حتى استعادة كافة مدن المحافظة ودحر المليشيات الانقلابية. وذكرت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ)، أن نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، الفريق علي محسن الأحمر، هنأ الشعب اليمني بـ«الانتصارات الكبيرة»، وأصدر توجيهاته بشأن استكمال تنفيذ خطة تحرير المحافظة، مؤكدا استعداد قيادة الشرعية في توفير متطلبات استكمال معركة التحرير.

من جانبه، قال العميد ركن أحمد عسيري، مستشار وزير الدفاع السعودي والمتحدث باسم التحالف العربي في اليمن، إن «تحرير تعز خطوة إيجابية إلى الأمام نحو إعادة هيبة الدولة وشرعية الحكومة على كامل أراضي الجمهورية اليمنية»، مؤكدا في تصريحات لـ«سكاي نيوز عربية»، استمرار العمليات كما هو مخطط لها نحو اكتمال سيطرة الحكومة وتحرير بقية المحافظات وإعادة هيبة الدولة. ذكر أن الحكومة اليمنية الشرعية «سوف تعمل على إعادة تنظيم الوضع الداخلي في تعز بعد تحريرها»، مضيفا أن «الأولوية الأولى لقوات التحالف الآن هي إدخال المساعدات الغذائية والطبية ورفع المعاناة عن المواطنين في تعز» التي أعلنتها الحكومة اليمنية في سبتمبر منطقة منكوبة. وقال محافظ تعز، علي المعمري، لفرانس برس إن هذه المستجدات من شأنها أن تسمح بـ«نقل مؤن وأدوية» إلى حوالى 200 ألف شخص من سكان تعز ضحايا الحصار المفروض على مدينتهم التي نزح معظم سكانها البالغ عددهم 600 ألف شخص.

المخلافي: الانقلاب يندحر

قال وزير الخارجية اليمني، عبدالملك المخلافي، إن «الانقلاب يندحر» في إشارة إلى قرب نهاية التمرد الذي قادته جماعة الحوثيين المدعومة من إيران مطلع العام الماضي. وكتب المخلافي على حسابه الرسمي في موقع تويتر، : «الأوهام تسقط.. تعز تنتصر.. اليمن تنتصر، الفترة القادمة ستشهد مفاجآت كبيرة على كل الصعد». وأضاف :«الانقلاب في فترته الأخيرة ..الانقلاب يندحر».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا