• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

الإمارات تعيد الحياة إلى مبنى تاريخي تربوي في عدن

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 13 مارس 2016

بسام عبدالسلام (عدن)

يعد مبنى إدارة التربية والتعليم في مديرية التواهي، في مدينة عدن، من المعالم التاريخية التي تم بناؤها سنة 1888م، وتبنت الإمارات عبر هيئة الهلال الأحمر مشروعاً متكاملاً لإعادة ترميم وصيانة هذا المعلم ضمن جهودها لتصحيح مسار العملية التعليمية في المدينة عقب تحررها من سيطرة المتمردين. وتم إنشاء المبنى من دور واحد من قبل سلطات الحاكم إبان حكم الاحتلال البريطاني للشطر الجنوبي سابقاً، ليكون مدرسة لأهالي التواهي. وعقب تحرر عدن من الاستعمار تم تحويله سنة 1980 ليكون إدارة متكاملة لقطاع التربية والتعليم لمنطقة الميناء، كما كان يطلق عليها في حينها، وظلت هذه الإدارة تقوم بمهامها إلى وقتنا الحاضر. وخلال السنوات الطويلة، تعرض المبنى لأضرار كبيرة في ظل قصور الجانب الحكومي على تبني خطة لإعادة تأهيله ضمن قائمة المواقع التاريخية التي تم تأهيلها خلال الفترة المتعاقبة، فظل المبنى يقوم بمهامه الإدارية والتربوية على أمل أن تتم إعادته للحياة. وأوضح مدير إدارة التربية في التواهي، أنيس الحجر في تصريح لـ«الاتحاد» منذ إنشاء هذا المبنى التاريخي، لم يحظ باهتمام أو صيانة تذكر، فمع مرور السنوات تدهورت حالته وأصبح غير صالح لمواصلة نشاط إدارة التربية والتعليم، وعقب تحرر عدن من سيطرة الميليشيات الانقلابية وعودتها إلى الحياة من جديد، تبنت هيئة الهلال الأحمر الإماراتية مشروعاً متكاملاً لترميمه مع الاحتفاظ بهويته التاريخية، وبلغت التكلفة التقديرية لهذا المشروع ما بين 25 إلى 30 مليون ريال يمني.

وأضاف: «لم أكن أتوقع أن يتحقق حلم إعادة ترميم المبنى الذي راود الكثيرين منذ سنوات طويلة خلال شهرين فقط في ظل الجهود والدعم السخي من قبل الأشقاء في دولة الإمارات الذي أسهم بشكل فاعل في دعم العملية التعليمية ليس على مستوى مديرية التواهي فقط، بل مدينة عدن بشكل كامل». ولفت: «خلال الأسبوع الماضي أعيد افتتاح المبنى بعد انتهاء مشروع تأهيله بنسقه المعماري الأثري، وتم رفده بالأجهزة والمعدات اللازمة لتأدية مهامه في متابعة وتقييم وإشراف مباشر على مدارس المديرية البالغة 16 مدرسة وروضة، كما تم تزويد الإدارة أيضاً بحافلة خاصة بنقل الموظفين قدمتها هيئة الهلال الإماراتية لتحفيز الأداء والانضباط الوظيفي».

وأكد أن «أيادي الخير من قبل الأشقاء أسهمت في إعادة الروح لمدارس المديرية ورياض الأطفال فيها والبالغة 16 مدرسة من خلال جملة من المشاريع التنموية التي تبنتها هيئة الهلال الأحمر الإماراتية لدعم قطاع التعليم، حيث استكملت أعمال التأهيل والترميم جميع المدارس التي تحتضن قرابة 14 ألف طالب وطالبة سواء في المرحلتين الثانوية أو الابتدائية أو رياض الأطفال، كما تم رفد هذه المدارس بقرابة 167 جهاز كمبيوتر، و158 جهاز تكييف، كما تم تركيب 5 مظلات شمسية في بعض المدارس، وسيتم تركيب مجموعة أخرى في عدد من مدارس ورياض التواهي في إطار الدعم للعملية التعليمية». وأضاف: «ما قدمته دولة الإمارات في قطاع التعليم سيظل خالداً في ذاكرة تأريخ المدينة، وستكون إنجازات هذه الدولة شواهد على عمق ومتانة العلاقات الأخوية التي تربط الشعبين الشقيقين على مر القرون».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا