• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

أخلاقنا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 13 مارس 2016

أكد الإسلام على أهمية الأخلاق ودورها في صلاح الفرد والمجتمع، وما لها من المكانة الرفيعة في الإسلام، ويتحدث القرآن في كثير من سوره وآياته عن الأخلاق وأنواعها وصفاتها، ودورها في تهذيب السلوك وتقويم النفس، وما يترتب عليها من الأجر والثواب في الدار الآخرة، فالعفو والصفح عن المسيء، وكظم الغيظ عند الغضب، والإحسان إلى الناس من أخلاق القرآن التي يجب أن يتحلى بها المسلم. واهتم الإسلام بقضية الأخلاق، وما لها من فضائل وفوائد، وما لها من دور في نشر الفضيلة في المجتمع، فمن فضائلها أنها أثقل شيء في الميزان، جاء في حديث أبي الدرداء - رضي الله عنه - عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «ما من شيء أثقل في الميزان من حسن الخلق». وفي رواية: «ما من شيء أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من خلق حسن، وإن الله تعالى يبغض الفاحش البذيء».

ربط الإسلام الأخلاق الكريمة بمعاني العقيدة السليمة، وبين الدين الحنيف أن الغاية من بعثة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم هي تقويم الأخلاق، وتهذيبها وتصفيتها مما علق بها من شوائب وأدران فقال: «إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق»، فقد كان في الجاهلية الأولى بعض الأخلاق الحميدة مثل الكرم، وإقراء الضيف، ونصرة المظلوم، وإغاثة الملهوف، إلا أن الإسلام قوَّم تلك الأخلاق وهذبها، وربطها بمعاني اليوم الآخر، ورتب على فاعلها الأجر والثواب، ومن تلك الأخلاق التواضع، والصبر، وإعانة الجار، ونصرة المظلوم، والعفو عن المسيء، وقد أسلم كثير من المشركين حين شاهدوا خلق الرسول الكريم، وسمعوا سيرته الطيبة مع أنهم لم يسمعوا منه حديثاً.

فعلينا أن نعكس صورة الإسلام الناصعة من خلال تعاملنا، وأخلاقنا وسيرتنا بين الناس، وأن تدعوا بأخلاقنا وسلوكنا قبل كلامنا وقولنا وحديثنا، لأن الناس مجبولة على التأثر بالفعل والعمل أكثر من القول والحديث، وإن لم يتغير سلوكنا وحالنا فلن يتأثر بنا أحد ولو زخرفنا القول، وأبدعنا في الكلام.

كريم أشرف - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا