• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

كيري يرصد «أفكاراً بناءة» لتغيير المسار ولافروف يطالب بمشاركة مصر وإيران

لقاء فيينا يتعثر بـ«عقدة الأسد» واتفاق على اجتماع الجمعة

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 24 أكتوبر 2015

عواصم (وكالات) اختتم الاجتماع الرباعي «غير المسبوق» لوزراء خارجية السعودية والولايات المتحدة وروسيا وتركيا في فيينا أمس، والرامي لاستكشاف «أفق سياسي» لحل الأزمة السورية المحتدمة منذ مارس 2011، من دون التوصل لاتفاق بشأن مستقبل الرئيس بشار الأسد وموعد رحيله، واكتفوا باتفاق على مواصلة المشاورات في هذا الصدد بمشاركة مصرية إيرانية محتملة. وأعلن وزير الخارجية السعودي عادل الجبير أن الاجتماع رمى إلى البحث في أفق لحل سياسي للحرب الأهلية السورية المحتدمة منذ مارس 2011، وأنه لم يتوصل مع نظرائه الأميركي والروسي والتركي لأي إجماع فيما يتعلق بمصير الرئيس بشار الأسد وموعد رحيله، لافتاً إلى اتفاق الدول الأربعة على مواصلة المشاورات. وفيما تتمسك أنقرة والرياض وواشنطن برفض أي دور للأسد في المستقبل، جدد سيرجي لافروف وزير خارجية روسيا ، تأكيده على أن «الشعب السوري» هو من يقرر مصيره ، قبل أن يشير إلى أنه طلب مشاركة إيران ومصر على وجه الخصوص في أي محادثات مستقبلية. من ناحيته، أكد الوزير الأميركي جون كيري أن الاجتماع الرباعي «قد أثمر أفكاراً قد تغير مسار ما يجري بهذه البلاد المضطربة»،قائلاً :«توافقنا اليوم على التشاور مع جميع الأطراف أملاً بأن نعقد الجمعة (30 أكتوبر) المقبل اجتماعاً يكون موسعاً أكثر» بهدف إحراز تقدم على صعيد «عملية سياسية» لتسوية النزاع السوري. ولفت كيري إلى أن مشاركة طهران في اجتماع مماثل لم تكن واردة، قائلاً «حتى الآن، ليست إيران حول الطاولة. قد يحين وقت نتحدث فيه إليها ولكنه لم يحن بعد». ويعد هذا اللقاء الأول من نوعه الذي يعقد بعيداً عن إشراف الأمم المتحدة منذ بدء النزاع السوري. قال الجبير عقب نهاية الاجتماع، إن الخلافات لا تزال قائمة حول موعد رحيل الأسد، مبيناً «نحن لا نعترض على توسيع الاجتماعات» وأن «السعودية تتمسك ببيان جنيف الأول وبوحدة سوريا، ودخول البلاد إلى مرحلة انتقالية، ووضع دستور جديد، وتنظيم انتخابات». وقبيل اجتماع فيينا الذي سبقته لقاءات ثنائية بين الأطراف المشاركة، أعلن لافروف أن موسكو تؤيد إجراء محادثات بين حكومة الأسد «وجميع أطياف» المعارضة السورية الداخلية والخارجية بدعم من لاعبين خارجيين. وفي وقت سابق أمس، قال الكرملين إن موسكو لم تعثر بعد على «مسلحين معتدلين» يمكن أن تدعمهم في سوريا. وعشية لقاء فيينا، جرت مباحثات هاتفية بين العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، وأمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، تركزت حول الأزمة السورية وتحديداً الوضع في حلب. وجدد رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو الليلة قبل الماضية، رفض بلاده لأي مرحلة انتقالية في سوريا تفضي إلى بقاء الأسد في السلطة. وشدد أوغلو على أن حكومة أنقرة ستبذل ما بوسعها من أجل تسوية سياسية في سوريا، مشيراً إلى أن هذا الحل يجب أن أن يقبل به الشعب السوري، بل ويقبل به اللاجئ السوري في تركيا، على حد قوله، وإلا فإن تركيا سترفض أي مرحلة انتقالية تفضي إلى بقاء الأسد في السلطة. من جهته، اعتبر الرئيس الفرنسي فرانسوا أولوند أمس، أن الأسد هو المشكلة في الأزمة السورية وليس الحل. وقال خلال زيارة اثينا «نحتاج إلى العمل للتوصل إلى حل سياسي. بشار الأسد ليس هو الحل بل هو المشكلة». و أعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس بعد مباحثات مع الموفد الأممي لسوريا ستيفان دي ميستورا أمس، أنه سيستضيف الأسبوع الحالي «أصدقاءنا الألماني والبريطاني والسعودي والأميركي وآخرين... في محاولة للسير بالامور قدماً»، مضيفاً «ما يهم هو التمكن من ايجاد حل سياسي» في سوريا. وقال دي ميستورا «إنه وقت تكثيف الجهود عبر الافادة ربما أيضاً من النفوذ الحالي الكبير لروسيا في سوريا من أجل مبادرة سياسية فعلية تشمل الجميع». وسئل فابيوس عما إذا كان نظيره الروسي سيحضر الاجتماع المقبل في باريس فاجاب «كلا، لا اعتقد. هناك اجتماعات أخرى سنعمل فيها مع الروس».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا