• الأربعاء 24 ربيع الأول 1439هـ - 13 ديسمبر 2017م

واشنطن تدعو الخرطوم للتعاون مع المحكمة الدولية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 01 مارس 2007

عواصم - وكالات الأنباء: طالب عدد من أهالي إقليم دارفور بضم الرئيس السوداني عمر البشير إلى لائحة اتهام محكمة الجنايات الدولية، معتبرين أنه المسؤول الرئيسي عما وصفوه بالجرائم في الإقليم. وفي تطور آخر، دعت الولايات المتحدة الخرطوم للتعاون مع المحكمة وأيدت إحالة المتهمين إلى القضاء.

وقال الأهالي لوكالة الأنباء الألمانية: إن الرئيس البشير هو المسؤول الرئيسي عما وصفوه بالجرائم التي حصدت أرواح ما لا يقل عن 200 ألف شخص، وشردت أكثر من مليونين آخرين.

وشدد الدارفوريون على موقفهم بأن البشير يستحق المثول أمام العدالة وأنه أول من تجب محاكمته، ووصفوه بأنه ''أكبر مجرم حرب فهو من يضع الخطط وله رجال آخرون ينفذونها له''، ووصفوا توقع قيام الخرطوم بمحاكمة مجرمي الحرب بـ''السخف والهراء''؛ لأن ''الحكومة جزء من المشكلة''، مشيرين إلى أنها لن تمسك شيئاً يدينها على حد قولهم. ومقابل رفض الخرطوم تقديم أي من مواطنيها للمحاكمة، دعت الولايات المتحدة السودان إلى التعاون مع محكمة الجنايات الدولية. وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك: ''نحن نؤيد تأييداً تاماً إحالة المسؤولين عن هذه الجرائم التي وقعت في دارفور إلى القضاء''، معتبراً أنه يتعين على الحكومة السودانية التعاون مع الدولية.

يُذكر أنه من النادر أن تقدم واشنطن دعمها إلى محكمة الجزاء الدولية التي لا تعترف بها في الأوقات العادية.وأعربت الأمم المتحدة في السودان عن خشيتها على سلامة موظفيها بعد إعلان المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية اتهام مسؤولين سودانيين اثنين بارتكاب فظائع في دارفور، وقال ممثل الأمم المتحدة بالوكالة في الخرطوم تاييه-بروك زيريدون للصحافيين: ''وجهنا نصائح إلى موظفينا'' بشأن المخاطر الناجمة عما أعلنته المحكمة الجنائية الدولية، وقال: إن المحكمة الجنائية الدولية ''قد ينظر إليها على أنها جزء من الأمم المتحدة'' وهنا القلق على سلامة موظفي المنظمة الدولية خاصة أن السلطات السودانية طعنت في اختصاص هذه المحكمة.

من جانبها حثت الجامعة العربية المحكمة الجنائية الدولية على إجراء حوار قانوني مع الحكومة السودانية بهدف التوصل إلى صيغة قانونية لحل الأزمة مما يساعد على تقريب وجهات النظر بين الطرفين، وأوضح السفير سمير حسني مدير إدارة أفريقيا بالجامعة أن إطلاق محادثات قانونية بين المدعي العام للمحكمة الدولية والحكومة السودانية حول قائمة الاتهام والدلائل يمكن أن يثبت عدم جدوى الاتهام، لافتاً إلى أنه لا يوجد حتى الآن طلب من المحكمة الدولية بتقديم المسؤولين السودانيين للمحاكمة خارج السودان، وطالب حسني المحكمة الدولية بإعطاء السودان فرصة ليقوم بدوره وانتظار نتائج المحاكمات التي يقوم بها السودان لمحاكمة هؤلاء الذين قدمهم الادعاء السوداني للمحاكمة، مؤكداً احترام الجامعة لاستقلالية القضاء السوداني والشفافية في المحاكمة التي يضطلع بها القضاء السوداني.

إلى ذلك أعرب وزير سوداني تشتبه المحكمة الجنائية الدولية في ارتكابه جرائم حرب في دارفور، عن ''عدم قلقه على الإطلاق'' وأكد أن الاتهامات الموجهة ضده من المحكمة ''سياسية''.وقال أحمد هارون وزير الدولة للشؤون الإنسانية للصحافيين: ''يمكنني أن أدافع عن نفسي ولست قلقاً على الإطلاق''.وأضاف: ''إن ضميري مرتاح ولا أشعر بالذنب لأنني تصرفت في إطار القانون ووفقاً للمصلحة العامة''.وأكد من جهة أخرى أنه في حال كان عليه المثول أمام القضاء الدولي، فسيكون له الموقف ''البطولي'' نفسه للرئيس العراقي صدام حسين أمام قضاته.

إلى ذلك بحث الرئيس الإيرانى محمود أحمدي نجاد اليوم في الخرطوم في زيارة له تستغرق يومين مع الرئيس السوداني عمر حسن البشير تتعلق بالعلاقات الثنائية والقضايا المشتركة بين البلدين.وأكد الدكتور مصطفى عثمان إسماعيل فى تصريحات له على إمكانية البلدين وقدراتهم الذاتية وعدم الانصياع والركون إلى الإملاءات والضغوط الخارجية.