• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

جيوب المشكلات المتبقية في ميانمار: الاضطهاد المتفاقم لمسلمي ميانمار عموماً، والصراع المستمر في ولايتي كاتشن وشان، واستهداف إثنية الكوكانج

ضحايا ميانمار.. ليسوا الروهينجا فحسب

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 24 أكتوبر 2015

حوادث ترك القوارب المكدسة بالمهاجرين تواجه مصيرها في البحر من دون تقديم أدنى مساعدة، والتي تكررت هذا الصيف، جعلت العالم أكثر إدراكاً للمحنة التي تواجهها إثنية «الروهينجا»، كما كانت بمثابة اعتراف متأخر للغاية بالوضع البائس الذي وصل إليه هذا الشعب. ومع ذلك، فالروهينجا ليسوا اللاجئين الوحيدين في ميانمار، حيث توجد مجموعات إثنية أخرى تواجه ظروفاً تزداد صعوبة في المنافي التي تعيش فيها. وهذه المجموعات العالقة في المنافي، وغير القادرة على العودة، بسبب خوفها المستمر من الاضطهاد الذي قد تتعرض له حال عودتها، تجد الآن أن داعميها الرئيسين، وغيرهم من مصادر الحماية، يتسربون بعيداً عنها. والسؤال هنا هو: ما الذي يخبئه المستقبل لهؤلاء اللاجئين؟ وما الذي يجب عمله لجعل عودتهم ممكنة فعلياً؟

خلال عقود من الحكم العسكري في ميانمار، ترك الملايين من سكان البلاد بشكل غير قانوني، بحثاً عن الأمن والحياة الأفضل في أماكن أخرى. وتحولت الغالبية العظمى من هؤلاء إلى مهاجرين غير موثقين في تايلاند وماليزيا، وما وراءهما، بينما تم تسجيل نسبة أقل منهم كمهاجرين رسميين لدى المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة.

ويعتمد هؤلاء اللاجئون بدرجة أو بأخرى على العون والمساعدات الدولية لتوفير احتياجات حياتهم في المنفى، إلا أنهم يجدون أنفسهم حالياً في وضع محير. فبعد عقود كان المجتمع الدولي متفقاً فيها على إدانة نظام ميانمار، تغير المناخ السياسي في تلك الدولة الآن، ولم يعد ينظر إليها على أنها دولة منبوذة دولياً، وإنما دولة تمر بمرحلة انتقالية.

وتلك النظرة الجديدة لميانمار كانت لها تداعيات مهمة على اللاجئين خارج البلاد، من أبرزها اختفاء التمويل الذي كان يقدم لرعايتهم.

ومن التداعيات أيضاً أن لاجئي ميانمار بات ينظر إليهم نظرة انتقادية لم تكن موجودة من قبل، حيث باتوا يتهمون من حكومات وشعوب الدول المضيفة بأنهم ليسوا لاجئين «حقيقيين» وإنما مجرد انتهازيين يشكلون ضغطاً على منظومة الحماية الدولية.

والسؤال المنطقي الذي يطرح نفسه هنا هو: هل تغيرت ميانمار حقاً؟ معظم اللاجئين إن لم يكن كلهم سوف يجيبون بالنفي، حيث لا يوجد لديهم سوى ثقة ضئيلة بحكومة ميانمار، ولا توجد لديهم أي ثقة على الإطلاق في مؤسستها العسكرية. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا