• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

حلمت بتدمير أسلحة الدمار الشامل العراقية، وهو ما لم يتحقق، لأن صدام لم يكن لديه هذه الأسلحة أساساً

احتفاءً بأفغانستان الآن!

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 24 أكتوبر 2015

احترت كثيراً وأصابني الدوار في عام 2003 عندما أخبر وزيرُ الخارجية الأميركي آنذاك «كولين باول» مجلس الأمن الدولي بأن العراق لديه أسلحة دمار شامل، وأن الأمر يستلزم عمل شيء حياله، كشن حرب على العراق مثلاً. والسؤال الذي ما زلت أسأله لنفسي حتى اللحظة: كيف لم يكن إعلان باول بهذا الشأن صحيحاً؟

فلو كان هناك أحد يعرف شيئاً عن ترسانة العراق المدمرة، فليس أفضل من باول الذي كان قد شغل في السابق منصب رئيس هيئة الأركان المشتركة، وهو المنصب الذي كان يتيح له أن يكون على اتصال وثيق بأجهزة الاستخبارات العسكرية.

كان باول موظفاً عمومياً متميزاً، حنكته تجربة حرب فيتنام، وتدرب على أهمية الحاجة للمصداقية في أداء الخدمة الحكومية، ولم يكن يخطر على بال أحد في ذلك الوقت أنه يمكن أن يقودنا في اتجاه خاطئ.

حلمت في ذلك الوقت بتدمير أسلحة الدمار الشامل المملوكة لصدام حسين، وهو ما لم يتحقق للأسف الشديد، وذلك لأن الديكتاتور العراقي لم يكن لديه مثل هذه الأسلحة في الأساس، كما ادعى باول.

ورغم أن تلك التجربة قد أدبتني، فإني كنت لا أزال راغباً في منح ثقتي لكلمات تصدر عن قائد عندما استمعت لخطاب الرئيس باراك أوباما في أكاديمية ويست بوينت العسكرية منذ ستة أعوام، والذي أعلن فيه عن زيادة حجم القوات الأميركية في أفغانستان. وكما كتبت في ذلك الوقت، فإنه لم يكن من المتصور بالنسبة لي أن أوباما، وهو الرئيس الحذر وعميق التفكير، الذي كان يتمتع بقدرة على التنبؤ دفعته لمعارضة حرب العراق في فترة مبكرة.. سيقوم بعد أشهر عدة من المراجعة المضنية باتخاذ قرار بالسير في طريق سيقود الولايات المتحدة إلى كارثة عسكرية ومالية وسياسية في آن واحد. قال أوباما في كلمته في كلية ويست بوينت: «بعد 18 شهراً ستبدأ قواتنا في العودة للوطن». لقد صدقت الرئيس في ذلك الخطاب عندما قال: إنه في بحر 18 شهراً ستتمكن قواتنا من حرمان «القاعدة» من ملاذها في ذلك البلد، وإضعاف زخم «طالبان»، وتعزيز كفاءة قوات الأمن الأفغانية، وتحقيق الاستقرار في باكستان المجاورة.

لكني، بعد ذلك، واجهت صعوبة في فهم لماذا تمكن تنظيم «القاعدة»، وهو مجموعة شريرة من الإرهابيين، وتلك الحركة القاسية عديمة الرحمة المسماة «طالبان»، من الصمود لمدة 18 شهراً إضافية، وهي المدة التي حددها أوباما لتحقيق الاستقرار في أفغانستان، رغم أن كل ما كانت تفعله «القاعدة» و«طالبان» هو الاختفاء عن الأنظار، انتظاراً لرحيلنا عن البلد. كنت متحيراً وغير قادر على فهم كيف سنتمكن من تحقيق هدف تحويل حقول الخشخاش في أفغانستان إلى حقول زراعية عادية، وكيف سنقنع عشرات الآلاف من الأفغان بالحرب إلى جانبنا، وتحويل وزراء أفغانستان ومحافظي ومسؤولي أقاليمها المحليين إلى رموز للمناطق الخالية من الفساد بحلول عام 2011. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا