• الخميس 26 جمادى الأولى 1438هـ - 23 فبراير 2017م
  10:52     عبدالله بن زايد يلتقي أمين عام حلف " الناتو"        10:53     حماية برج ترامب كلفت نيويورك 24 مليون دولار من الانتخابات إلى التنصيب         11:29     خادم الحرمين الشريفين والرئيس الأثيوبي يبحثان هاتفيا التطورات الإقليمية والدولية        11:30     المتحدث الرسمي لـ "نافدكس" : بدء تلقي حجوزات المساحات المخصصة لـ " آيدكس ونافدكس 2019 "        11:35     توغل محدود لآليات الاحتلال شرق دير البلح واستهداف منازل شرق غزة        11:36     روني يقترب أكثر فأكثر من الدوري الصيني     

لأنك لم تتغير

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 13 مارس 2016

أنت لم تتغير وتظن أنه لأجلك سوف تتبدل الأقدار وتتغير؟

أنت لست سوى ذكريات ملأى بتجارب من الماضي وأنت لست حياً الآن قدر ما لوجودك العتيق من ماضٍ سحيق، ماضيك العتيق من خلالك يتصرف ومن خلال تصرفاتك يفهم ومع غيرك يتكلم.

ترى جروحك تبقى دامية فلا يشفيها التمني، لأنه هو أملك الذي غطاها بدل رؤيتها تحت نور وطواها في صفحات مذكراتك، هي جروحك هناك تحيا، يشتد نزفها، وتعلو آهات ألمها، ولأنك لست بسامع صوت قلبك يقرع أجراساً، فكيف تسمع أنينه؟ حياتك هنا وأنت ممزق بين هنا وهناك، هناك قلبك أصبح يهيم على المسارح الواهمة يسرح ويتوقع ويأمل كطير تخلف عن سرب الطيور، ولكنك لا تعلم أن قلبك على المسارح الغابرة يتعذب، يعيد عيش كل تجربة بانكسارها، بجرحها وبخيبة أملها، يخبرك من دون أن تعلم بأن تغلق أبوابه، يجعلك تعيد الكرة في كل موقف جديد تماماً كما هي، يفسد عليك مستقبلك الواهم الذي ابتدعته داخل وعيك.

افتح أبواب قلبك للحياة، فاليأس علة العلل، وخيبة الأمل ليست من الزمان قسوة وجحوداً، بل من رؤيتك لانكساراتك ووقوفك جامداً في مكانك تعيد أيام حياتك تكرار نفسها، ألماً ويأساً ومللاً، وعش الآن، فالآن هو مساحة خارج الزمان، لا تحوي الأمل ولا اللاأمل لا شيء سوى رؤية ناصعة لا تلبد سماءها غيوم ماضٍ ولا مستقبل.

علي العرادي

اختصاصي تنمية بشرية

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تحد السياسات الأميركية الجديدة من الهجرة العربية للغرب عموما؟

نعم
لا