• الخميس غرة محرم 1439هـ - 21 سبتمبر 2017م
  10:18     العبادي يعلن انطلاق المرحلة الأولى من عمليات استعادة الحويجة بشمال العراق         10:19     الشرطة البريطانية تعتقل مشتبها به سادسا على خلفية هجوم مترو لندن         10:19     محتجون يحاولون منع شحنة مساعدات من الوصول إلى مسلمي الروهينجا في ميانمار         10:36    مقتل 9 أشخاص إثر سقوط شاحنة إغاثة في حفرة ببنجلاديش         10:42    موسكو تحذر واشنطن بالرد على قوات سوريا الديموقراطية بعد اتهامها باطلاق النار على قوات النظام     

لأنك لم تتغير

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 13 مارس 2016

أنت لم تتغير وتظن أنه لأجلك سوف تتبدل الأقدار وتتغير؟

أنت لست سوى ذكريات ملأى بتجارب من الماضي وأنت لست حياً الآن قدر ما لوجودك العتيق من ماضٍ سحيق، ماضيك العتيق من خلالك يتصرف ومن خلال تصرفاتك يفهم ومع غيرك يتكلم.

ترى جروحك تبقى دامية فلا يشفيها التمني، لأنه هو أملك الذي غطاها بدل رؤيتها تحت نور وطواها في صفحات مذكراتك، هي جروحك هناك تحيا، يشتد نزفها، وتعلو آهات ألمها، ولأنك لست بسامع صوت قلبك يقرع أجراساً، فكيف تسمع أنينه؟ حياتك هنا وأنت ممزق بين هنا وهناك، هناك قلبك أصبح يهيم على المسارح الواهمة يسرح ويتوقع ويأمل كطير تخلف عن سرب الطيور، ولكنك لا تعلم أن قلبك على المسارح الغابرة يتعذب، يعيد عيش كل تجربة بانكسارها، بجرحها وبخيبة أملها، يخبرك من دون أن تعلم بأن تغلق أبوابه، يجعلك تعيد الكرة في كل موقف جديد تماماً كما هي، يفسد عليك مستقبلك الواهم الذي ابتدعته داخل وعيك.

افتح أبواب قلبك للحياة، فاليأس علة العلل، وخيبة الأمل ليست من الزمان قسوة وجحوداً، بل من رؤيتك لانكساراتك ووقوفك جامداً في مكانك تعيد أيام حياتك تكرار نفسها، ألماً ويأساً ومللاً، وعش الآن، فالآن هو مساحة خارج الزمان، لا تحوي الأمل ولا اللاأمل لا شيء سوى رؤية ناصعة لا تلبد سماءها غيوم ماضٍ ولا مستقبل.

علي العرادي

اختصاصي تنمية بشرية

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا