• السبت 10 رمضان 1439هـ - 26 مايو 2018م

إصابة 27 فلسطينياً بالرصاص الحي ومستوطنون يعتدون على سيارات أهالي الخليل

صدامات عنيفة بالضفة وغزة خلال «يوم الغضب الـ10»

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 10 فبراير 2018

عبدالرحيم حسين، علاء المشهراوي، وكالات (عواصم)

أكدت مصادر فلسطينية إصابة 27 فلسطينياً بالرصاص الحي خلال مواجهات مع الجيش الإسرائيلي، أمس، في مناطق التماس كافة مع الاحتلال ومستوطنيه. وذكرت المصادر أن اثنين من الجرحى وصفت حالتهما بالخطيرة جراء إصابتهما بعيارين ناريين في الرأس والبطن، فيما البقية وصفت حالتهم بالمتوسطة. وأشارت المصادر إلى أن الاشتباكات التي وقعت أثناء تظاهرات عمت أنحاء متفرقة في الأراضي الفلسطينية في «يوم الغضب العاشر» رفضاً لإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب القدس عاصمة لدولة الاحتلال، أسفرت أيضاً عن اعتقال عشرات الفلسطينيين، بينما منعت سلطات السجون الإسرائيلية الإسعافات الأولية عن الأسير مبروك جرار الذي نهشه كلب بوليسي للاحتلال خلال اعتقاله، وتركته ينزف لساعات داخل مركبة جيب عسكرية. تزامن ذلك مع قيام قوات الاحتلال الإسرائيلي الليلة قبل الماضية باعتقال فلسطيني بزعم محاولته طعن جندي، عند مفترق مخيم الفوار جنوب مدينة الخليل، كما زعمت أن فلسطينياً آخر حاول تنفيذ عملية طعن قرب بلدة حلحول شمال الخليل، إلا أنه لم يتمكن من ذلك ولاذ بالفرار.

وكان قد أدى أكثر من 50 ألف فلسطيني صلاة الجمعة في رحاب المسجد الأقصى المبارك، رغم إجراءات الاحتلال المشددة في مدينة القدس والتي شملت انتشاراً واسعاً للدوريات العسكرية والشرطية الراجلة، إضافة لنصب متاريس وحواجز في مختلف شوارع وأحياء المدينة المقدسة. وأدى أهالي بلدة العيسوية وسط القدس المحتلة صلاة الجمعة في الشارع قرب المدخل الرئيسي للبلدة، احتجاجاً على حصارها، وسط انتشار عسكري مكثف لقوات الاحتلال.

واعتدت قوات الاحتلال على المصلين، وحاولت عقب انتهاء صلاة الجمعة، إبعادهم عن المنطقة وأطلقت قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع، في حين هتف المصلون ضد الاحتلال وسياساته الانتقامية من الأهالي. وتخضع العيسوية منذ الأسبوع الماضي لحصار عسكري مشدد، بعد إغلاق مداخلها الرئيسية والفرعية والتحكم بدخول وخروج السكان من وإلى البلدة، فضلاً عن حملات القهر والتنكيل التي تنفذها أذرع الاحتلال في البلدة بشكل يومي، بهدف الضغط على الأهالي لوقف المواجهات ضد الاحتلال. وفي الضفة الغربية، أصيب عدد من الفلسطينيين بحالات اختناق بالغاز المسيل للدموع، في مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي على مدخل البيرة الشمالي.

كما أصيب شاب بالرصاص والعشرات بالاختناق بالغاز المسيل للدموع، جراء قمع الاحتلال الإسرائيلي مسيرة سلمية بعد صلاة الجمعة في قرية المزرعة الغربية برام الله، احتجاجاً على مصادرة الأراضي لصالح شق طريق استيطاني.

وهاجمت قوات الاحتلال المشاركين في المسيرة ما أدى لاندلاع مواجهات أطلق خلالها الجنود قنابل الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت، والرصاص الحي، والمعدني المغلف بالمطاط، صوب المواطنين، ما أدى لإصابة العشرات بحالات اختناق، إضافة لإصابة شاب بعيار معدني. وأوضح شهود العيان أن جنود الاحتلال احتجزوا عددا من المصورين الصحفيين ومنعوهم من أداء عملهم.

كما اندلعت فجر أمس مواجهات خلال اقتحام قوات الاحتلال، نابلس، وحلحول بالخليل، في شمال الضفة المحتلة، وجنوبها. وفي غزة، اندلعت مواجهات على طول الشريط الحدودي للقطاع عقب صلاة الجمعة، وتحديداً شرق خانيونس وغزة وقرب معبر بيت حانون شمال قطاع غزة.

في هذه الاثناء، قال نادي الأسير: إن إدارة سجون الاحتلال نقلت الأسير الجريح مبروك جرار من مستشفى العفولة لمعتقل «مجدو» رغم الحالة الصحية الصعبة التي يعاني جراء نهشه من كلب بوليسي للاحتلال خلال اعتقاله قبل أيام.

وأضاف نادي الأسير في بيانٍ له، أن المعتقل الجريح مبروك جرّار من بلدة برقين في جنين، أبلغ في وقت سابق محاميه أن قوات الاحتلال تركته ينزف لساعات داخل الجيب العسكري دون تقديم أي علاج له، بعد أن تعمدوا ترك كلب بوليسي ينهش جسده خلال اعتقاله قبل أيام.