مكة المكرمة موطنه الأصلي

«العشرج» نبات شعبي يساعد في علاج أوجاع الظهر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 31 أكتوبر 2011

الاتحاد

تعد مكة المكرمة هي الموطن الأصلي لنبات «السنا» أو العشرج، والمعروف طبيا على مستوى العالم بالسنامكي، ويكثر في بلاد الحجاز وفي جنوب المملكة العربية السعودية وبعض الدول الخليجية، كما ينبت في الإمارات. وخلال جولاتها كمتخصصة في الجيولوجيا التقطت هنا السويدي المدير العام لهيئة البيئة والمحميات الطبيعية بعض الصور للنباتات لأجل التوثيق والدراسة، وقد اهتمت بالحديقة النباتية للأعشاب الشعبية في هيئة البيئة والمحميات الطبيعية بالشارقة، والتي أقيمت من أجل زرع نماذج من النباتات الشعبية كمرجع للطلبة وللباحثين.

وأوضحت أنه يوجد ثلاثة عشر نوع من السنا المعروف محليا بالحلول والعشرج، ويأتي مسمى حلول بسبب أنه يحل المعدة ويطلقها بحيث تنظف الجسد من السموم التي يمكن أن تتراكم في الإنسان، ولذلك كان المواطن قديما يستخدم الحلول مرة واحدة في الشهر، والبعض مرة واحدة كل عام حيث تضاف للنبات بعض الأعشاب مثل الورد الجوري المجفف والأهليج والليمون المجفف والفوطن والجعدة وكلها من النباتات التي تكثر بعد موسم الأمطار، حيث يتم جمعها وتجفيفها.

وقالت من أنواع العشرج تلك المعمرة التي لا يزيد ارتفاعها عن مترين، ويحمل النبات وريقات متراكبة ريشية الشكل، تتكون من زوجين الى سبعة أزواج من الوريقات، ولها أزهار في قمم الأغصان على هيئة مجاميع ما بين زهرتين الى سبع زهرات، تشكل عناقيد ذات لون أصفر الى برتقالي، ولها ثمار قرنية تشبه ثمار الفاصوليا أو الفول، وشكلها مفلطح وجلدي الملمس اما طولها فضعف عرضها، ولها لون بني مصفر وتحتوي على بذورا ذات لون رمادي، وقوامها صلب وتعرف باسم القرنة الجراب.

الأهم كما تقول السويدي، أن الجزء المستخدم من نباتات السنا هي الوريقات المجففة وكذلك الثمار، ويعتبر السنا من النباتات القديمة جدا المستخدمة في العلاج، حيث استخدمت في زمن الفراعنة وكانت تسمى في ذلك الزمن باسم جنجنت، كما ورد عنها ضمن عدة وصفات فرعونية، لعلاج بعض الأمراض في البرديات المصرية القديمة.

وأشارت إلى أنه في الطب النبوي الذي اخذ منه الغرب الكثير ليقدم كطب حديث، ظهر استخدام السنا أو العشرج، وورد ذكره في عدة أحاديث صحيحة، فقد روي أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يوصي بالسنا والسنوت، فإن فيهما شفاء من كل داء الا السام، وفي الأربعين الطبية نقل عن ابن القيم والسيوطي أن السنا دواء شريف مأمون الغائلة، وإذا طبخ في زيت وشرب نفع من أوجاع الظهر والوركين.

وتوضح السويدي أن استخدام الأدوية العشبية كان شائعا قديما ولكن اليوم هناك أطباء في الطب العشبي يعتد بهم، ومنهم يمكن التعرف على فوائد الأعشاب وأضرارها في حال استخدامها بشكل خاطئ، ولكن بيئيا يجد لكل نبات عشبي شعبي فوائد بيئية، ولذلك تطالب أن لا يساء لتلك النباتات بالشكل الذي يؤدي لتدهورها، خاصة أنها تناسب الحيوانات والطيور التي تعيش في المنطقة، حيث لكل نوع من تلك الكائنات بعض النباتات التي يتخذها إما غذاء أو مأوى لإقامة الأعشاب، وذلك لحفر الجحور تحت ظل تلك النباتات.

     
التقييم العام
12345
تقييمك
12345

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل المصالحة الخليجية-الخليجية تؤسس لمرحلة جديدة من التعاون الخليجي

نعم
لا
لا أدري
australia