• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

كان الفشل الأكبر لأوباما في السياسة الخارجية ذا طابع محلي. وكانت ردة فعله على حادثي الهجوم في باريس وسان برناردينو سيئة

خمس أفكار عن سياسة أوباما الخارجية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 13 مارس 2016

دانييل دريزنير

هل تذكرون باراك أوباما عندما كان فتى لطيفاً؟ لقد كان بارعاً في اختيار الألفاظ، واكتسب بين أصدقائه شعبية مثيرة للدهشة، وليس ثمة داع للتذكير بأنه الآن رئيس الولايات المتحدة، وسيبقى زعيماً للعالم الحر خلال الأشهر العشرة المقبلة. ومؤخراً، نشر «جيفري جولدبرغ» من معهد «أتلانتيك» مقالاً طويلاً يقع في 20 ألف كلمة، يلخّص الأفكار والمبادئ التي يؤمن بها أوباما فيما يتعلق بالسياسة الخارجية والدفاع عن سمعة وهيبة الولايات المتحدة في العالم. ويمكن لكل من يهتم بالغوص في متاهات السياسة الخارجية للولايات المتحدة، أن يجد ضالته في هذا المقال.

ومن الواضح بالنسبة لي أن كثيراً من أصدقائي يتفوقون عليَّ في سرعة القراءة، خاصة في مقال مثل هذا، بسبب توارد الأفكار المهمة الواحدة تلو الأخرى بترابط وانسجام. وسأسوق فيما يلي خمس أفكار تجول في رأس أوباما بعد اقتباسها بعناية من المقال المذكور:

1- أوباما لا يولي أي احترام للمجتمع الذي يعمل في السياسة الخارجية للولايات المتحدة. ويتعرض المقال للازدراء الذي يشترك فيه الرئيس وطاقم البيت الأبيض حيال آراء ومواقف مجموعة كبيرة من المفكرين وأساتذة المعاهد البحثية المتخصصة وصانعي القرار في السياسة الخارجية الأميركية. ويقول «جولدبرغ»: «يعتقد أوباما بشكل عام أن المؤسسة المكلفة صياغة السياسة الخارجية في واشنطن، والتي يزدريها أشد الازدراء في دخيلة نفسه، هي التي تولد عدم المصداقية بكيفية تحتم الحاجة لاستخدام القوة، وهي من قادت ذات مرة للتورط في الحرب في فيتنام».

2- يبدو أن أوباما يولي بعض قادة دول الشرق الأوسط احتراماً أقل مما يكنّه للجهاز الأميركي المتخصص بالعلاقات الخارجية. فهو لا يقيم اعتباراً كبيراً لنتنياهو، ولكن عدم احترامه له لا يمكن مقارنته بنقص احترامه لبعض الزعماء العرب، كما جاء في المقال. ولم تصدر عنه عبارة مديح واحدة لأي زعيم عربي. وقد أقام مجموعة من التحالفات المعقدة مع بعض القادة العرب السنّة.

3- هناك «نتف» من سجايا دونالد ترامب متجمعة في شخصية أوباما. ومنها أن حملة ترامب تقوم على الفكرة القائلة أن الولايات المتحدة لا تؤمن إلا القليل من مصالحها من خلال التعاون مع بقية دول العالم، وأيضاً تأييده لسياسة فلاديمير بوتين. ويبدو أن أوباما لم يعد مقتنعاً بأن أميركا هي الدولة الأولى التي يعتمد عليها العالم. ويكاد يكون أول رئيس يعبر عن استيائه من هذه الفكرة بدلاً من التمسك بها. ومؤخراً، حذّر من أنه لم يعد في وسع المملكة المتحدة الاستفادة من ميزات اتفاقية «العلاقات الخاصة» مع الولايات المتحدة ما لم تعلن عن تخصيص 2 في المئة من ناتجها المحلي الإجمالي للقطاع الدفاعي. وسبق له أن قالها صراحة لديفيد كاميرون: «لقد بات من واجبكم أن تدفعوا الثمن العادل لمشاركتكم في الدفاع عن أنفسكم».

4- كان الفشل الأكبر لأوباما في السياسة الخارجية ذا طابع محلي. وكانت ردة فعله على حادثي الهجوم في باريس وسان برناردينو سيئة. وقد جاء في مقال نشره «جولدبرغ» في صحيفة «واشنطن بوست» في شهر ديسمبر الماضي: «تعتمد استراتيجية أوباما الأساسية في السياسة الخارجية على أنه غير مقتنع بأن الإرهاب ومشاكل الشرق الأوسط تمثل تهديداً جسيماً بالمقارنة مع مشكلتي صعود الصين والتغير المناخي. ومن الواضح أن معظم السياسيين المنتمين للحزب الجمهوري لا يوافقونه على ترتيب أولوياته هذا». وتكمن المشكلة الكبرى بالنسبة لأوباما في فشله في إقناع الأميركيين بأن خطر الإرهاب قد زال بشكل كبير. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا