• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

هاشم: نعود بمركز ثقافي متكامل في المقر الجديد

بعد 17 عاماً.. شارع قصر النيل دون دار «ميريت»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 23 أكتوبر 2015

مهند الصباغ

خبر صادم، أعلنه منذ مدة الناشر محمد هاشم، مالك دار "ميريت"، إحدى أهم دور النشر المصرية، باضطراره إلى الانتقال من المقر الحالي بوسط القاهرة، تحديداً في شارع قصر النيل، بسبب مشكلات مع مالك العقار.

وعلى الرغم من هدوء الوضع لفترة من الزمن تمنى معها محبو "ميريت" أن تمر الأمور بسلام وأن تظل الدار في مقرها الأصلي، إلا أن المفاجأة حصلت مجدداً بإعلان هاشم أن الأربعاء المقبل هو اليوم الأخير للدار في قصر النيل.

ويقوم مالك الدار حالياً بالترتيبات الأخيرة لنقل آلاف الكتب الصادرة عن الدار، للمقر الجديد الذي لا يبعد كثيراً عن القديم، في شارع صبري أبو علم، الذي يحتضن دار النشر العريقة "الثقافة الجديدة"، ويقول عن خطط المقر الجديد: "نُجهز قاعة مطالعة مجانية للكتب الصادرة عن الدار، وكتب أهداها من تحمسوا للفكرة، بحيث يصبح المقر مركزاً ثقافياً ينظم ورشاً لتعليم الرسم والتمثيل والكتابة والحكي والموسيقى".

خبر نقل مقر "ميريت" صدم الجميع، لأن المثقفين يعتبرون مقر دار &ldquoميريت&rdquo مأوى لهم، فمع تأسيس الدار بات المقر مكاناً لاجتماع الكثيرين، من بينهم حمدي أبو جليل، إيهاب عبد الحميد، ياسر عبد اللطيف، حسن عبد الموجود، محمد خير، وأغلبهم صدر أوّل أعمالهم من خلال هذه الدار.

ومع بداية حركة "كفاية"، وقت حكم الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، كان لهاشم دور أساسي  في ذلك الوقت، وكذلك لداره التي شهدت نقاشات سياسية بين الكثيرين، إلى أن بدأت أحداث 25 يناير 2011، وفتح هاشم داره للجميع، للراحة في جنباتها، والاختباء من قوات الشرطة.

ورحب هاشم بعد الثورة بكل الموهوبين سواء الكتّاب أو الفنانين، وبالفعل شهدت الدار الكثير من الحفلات الموسيقية المميزة للكثير من الموهوبين.

وتأسست دار "ميريت" للنشر عام 1998 بمبادرة من مؤسسها محمد هاشم وباحتضان عدد كبير من الرموز الثقافية المصرية، يتقدمهم الراحل إبراهيم منصور، وسعت منذ بدايتها لترسيخ مفاهيم حرية الرأي والفكر والإبداع، من خلال إصدار الكتب وإقامة الندوات والمناقشات المحدودة، بعضها بالتعاون مع حركة كتاب وأدباء وفنانون من أجل التغيير، وتَعتبر التصدي للرقابة على العقل بكافة أشكالها السياسية والدينية، واجب مقدس.

وحملت الدار على عاتقها مهمة تبني الإبداع الجديد والطليعي، وقدمت بالفعل العديد من هذه الأصوات التي باتت الآن في قلب الثقافة المصرية، حيث نشرت الدار لكتاب معاصرين مثل علاء الأسواني وميرال الطحاوي ومنتصر القفاش وحمدي أبو جليل وإيمان مرسال وياسر عبد اللطيف وأحمد العايدي وحامد عبد الصمد والعديد من الشعراء الشباب أبرزهم مصطفى إبراهيم، ومايكل عادل.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا