• الخميس 06 جمادى الآخرة 1439هـ - 22 فبراير 2018م

الجيش والشرطة يرفعان حالة التأهب للدرجة القصوى

انطلاق «سيناء 2018» للقضاء على الإرهاب

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 10 فبراير 2018

القاهرة (وكالات)

أعلن الجيش المصري، أمس، إطلاق عملية شاملة للقضاء على العناصر الإرهابية في شمال سيناء وبعض مناطق الدلتا، وأفادت القيادة العامة للقوات المسلحة المصرية في بيان: «بدأت قوات إنفاذ القانون تنفيذ خطة المجابهة الشاملة للعناصر والتنظيمات الإرهابية والإجرامية بشمال ووسط سيناء وبمناطق أخرى في دلتا مصر والظهير الصحراوي غرب وادي النيل».

وأكد المتحدث باسم القوات المسلحة العقيد أركان حرب تامر الرفاعي أن القوات المسلحة والشرطة قامت «برفع حالة التأهب القصوى» لتنفيذ عملية «سيناء 2018» بهدف «إحكام السيطرة على المنافذ الخارجية»، و«تطهير المناطق التي يوجد بها بؤر إرهابية». وتأتي هذه العملية الشاملة، بحسب المتحدث العسكري، بناء على تكليف من رئيس الجمهورية للقوات المسلحة والشرطة المصرية.

وأعلن الجيش المصري قيام القوات الجوية باستهداف بعض البؤر والأوكار الإرهابية شمال ووسط شبه جزيرة سيناء، في إطار العملية العسكرية الشاملة، وأضاف: «تقوم عناصر من القوات البحرية بتشديد إجراءات التأمين على المسرح البحري بهدف قطع خطوط الإمداد عن العناصر الإرهابية، وتشدد قوات حرس الحدود والشرطة المدنية من إجراءات التأمين على المنافذ الحدودية، وكذا إجراءات التأمين للمجرى الملاحي (لقناة السويس)، وتقوم عناصر مشتركة من القوات المسلحة والشرطة بتكثيف إجراءات التأمين على الأهداف والمناطق الحيوية بشتى أنحاء الجمهورية».

وأضاف المتحدث العسكري في بيان رقم (2) ضمن العملية الشاملة للقوات المسلحة والشرطة لمكافحة الإرهاب في سيناء 2018: «إن عناصر من الجيش والشرطة تقوم حالياً بأعمال التأمين على مستوى الجمهورية».

وقال المتحدث العسكري في البيان رقم (1): «إن العملية تأتي «في إطار التكليف الصادر من رئيس الجمهورية للقيادة العامة للقوات المسلحة ووزارة الداخلية بالمجابهة الشاملة للإرهاب والعمليات الإجرامية الأخرى بالتعاون الوثيق مع مؤسسات الدولة كافة».

وناشد البيان المصريين التعاون مع الجيش قائلاً: «تهيب القيادة العامة للقوات المسلحة بالشعب المصري بأنحاء الجمهورية كافة بالتعاون الوثيق مع قوات إنفاذ القانون لمجابهة الإرهاب واقتلاع جذوره، والإبلاغ الفوري عن أي عناصر تهدد أمن واستقرار الوطن».

وقال البيان: «قامت عناصر من قواتنا الجوية باستهداف بعض البؤر والأوكار ومخازن الأسلحة والذخائر التي تستخدمها العناصر الإرهابية كقاعدة لاستهداف قوات إنفاذ القانون والأهداف المدنية في شمال ووسط سيناء». وذكر التلفزيون المصري أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يتابع عن كثب سير العمليات العسكرية. وقال السيسي في حسابه على فيسبوك: «أتابع بفخر بطولات أبنائي من القوات المسلحة والشرطة لتطهير أرض مصر الغالية من العناصر الإرهابية».

ومنذ فترة، تواصل القوات المسلحة التعزيزات الأمنية لقوات الجيش والشرطة في محافظة شمال سيناء.

ويشرف وزير الدفاع المصري صدقي صبحي من غرفة عمليات القوات المسلحة على انتشار قوات الجيش في سيناء، حيث إن العملية العسكرية بمشاركة الأفرع الرئيسة كافة. وحددت أجهزة أمنية واستخباراتية مصرية أماكن لبؤر إرهابية في شمال سيناء والعريش ومعلومات دقيقة عن معسكرات لتنظيمات إرهابية، إضافة إلى مخازن أسلحة.

وتشمل العملية تشديد إجراءات الأمن على الحدود الغربية مع ليبيا، وذلك لتمشيط مناطق الوادي الجديد والواحات، وذلك لمنع هروب أي عناصر إرهابية.

وحسب مراقبين، فإن تلك التعزيزات «غير مسبوقة»، وسمع دوي القذائف المدفعية بشكل شبه مستمر على مدار الـ72 ساعة الأخيرة، خاصة في مناطق جنوب العريش التي تعتبرها قوات الأمن «مخابئ للعناصر الإرهابية».

وتأتي تلك التحضيرات قبل أسابيع من انتهاء مهلة حددها السيسي في 29 نوفمبر الماضي، إذ وجه رئيس أركان حرب القوات المسلحة، الفريق محمد فريد، ووزير الداخلية، اللواء مجدي عبد الغفار قائلاً: «أُلزم رئيس الأركان أمام شعب مصر بالمسؤولية خلال 3 أشهر باستعادة الأمن والاستقرار في سيناء، واستخدام كل القوة الغاشمة من قبل القوات المسلحة والشرطة ضد الإرهاب حتى اقتلاعه من جذوره».

ودفعت قوات الأمن بمزيد من القوات والآليات الحربية إلى مناطق التوتر في العريش والشيخ زويد ورفح، خلافاً للتعزيزات التي تتمركز في وسط سيناء مع إغلاق تام للطريق الدائري جنوب العريش.

وتشمل العمليات الأمنية انطلاق أرتال المدرعات نحو منطقة «نجع شيبانة» جنوب رفح، حيث تم التمهيد لدخول المدرعات والدبابات بقصف جوي، كما نشطت التحركات الأمنية في طرق مركز الشيخ زويد مشمولة بقصف مدفعي موجه جنوب المدينة. ويتم تمشيط جبال العين السخنة وعدد من المدقات الجبلية بحثاً عن عناصر إرهابية.

وفي سياق متصل، أكد مصدر طبي في مستشفى العريش العام أن تعليمات وصلت إلى المستشفى من مديرية الصحة، برفع حالة الطوارئ في جميع أقسام المستشفى، خاصة في أقسام الاستقبال والطوارئ ومنع الإجازات، مع وجود جميع الكوادر الطبية البشرية في مواقعها، وتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية وأكياس الدم بجميع المستشفيات التابعة للمديرية بنطاق المحافظة.

وعرضت وسائل إعلام مصرية نقلاً عن التلفزيون المصري، لقطات حية للعملية الشاملة لمكافحة الإرهاب «سيناء 2018» في شمال ووسط سيناء، واحتوت المشاهد على الهجوم الجوي على أوكار الإرهابيين والتأمينات البحرية والحدودية، لقطع الإمداد عن العناصر الإرهابية. وقال سكان في مدينة الإسماعيلية القريبة من مسرح العملية بمحافظة شمال سيناء: «إنهم شاهدوا طائرات حربية تحلق فوق المنطقة». وقال سكان في غزة: «إنهم سمعوا دوي قصف جوي في مناطق بسيناء قريبة من القطاع».