• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

برنانكي يؤكد في كتابه أن ركود عام 2008 كان مرعباً، وينسب الفضل لنفسه وزملائه في كونه لم يتسبب في دمار اقتصادي أكبر مما حدث فعلًا

بن برنانكي في زمن الركود!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 23 أكتوبر 2015

ربما تكون مذكرات «بن برنانكي»، الذي خلف آلان جرينسبان كرئيس لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي ضرورية للراغبين في معرفة ما حدث على وجه التحديد في اجتماعات لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية في أوج الأزمة المالية العالمية، وكيفية تقرير السياسات المالية والنقدية الأميركية خلال السنوات التي قضاها برنانكي في المنصب. ورغم صعوبة فهم الكتاب الجديد لبرنانكي «شجاعة التصرف.. ذكريات أزمة وما بعدها»، فإنه من دون شك سيظل المصدر الأفضل لمعرفة كيفية تعامل الحكومة والمؤسسات المالية في الولايات المتحدة مع ما بات يعرف بـ«الركود الاقتصادي الكبير»، والذي يعيد للأذهان أزمة «الكساد الكبير» في ثلاثينيات القرن الماضي.

ويؤكد برنانكي في كتابه أن ذلك الركود كان مرعباً، وينسب الفضل لنفسه وزملائه في كونه لم يتسبب في دمار اقتصادي أكبر مما حدث فعلا.

وبالطبع، يستحق برنانكي، أستاذ الاقتصاد السابق في جامعة «برينستون»، الثناء لانفتاحه وشفافيته أثناء عمله في «البنك المركزي الأميركي» الذي عادة ما يكتنفه الغموض. وكان سلفه «جرينسبان» يفضل السرية. وأثناء تواجده في المنصب، كان برنانكي يعقد أربعة مؤتمرات صحفية سنوياً، الأمر الذي وصفه في كتابه بالمرهق. وبعد أن أصبحت لدى برنانكي مذكرات يسعى لترويجها، ربما أصبح نادماً على سياسة الوضوح والإخلاص في مجاملة الجميع. وغيّر رأيه تماماً حول ضرورة الزجّ بجميع المصرفيين الذين ثبت بحقهم سوء تصرف إلى السجون. ورغم أنه أكد ثباته على رأيه في حوارات صحافية مؤخراً، ليس ثمة دليل على ذلك في الكتاب. وعندما قرر الاستقالة، بعد أكثر من عقد في المنصب، طلب منه الرئيس أوباما مشورته حول بديل له. لكن برنانكي أكد أنه «لم يرغب في التأثير على اختياره بشكل كبير، لأن تأييده لأحد المرشحين يمكن أن يُساء تفسيره على أنه اعتراض على آخر».

ولأنه لا يوجد سوى رئيس واحد للمركزي الأميركي، فإن تأييد أحد المرشحين، يشير ضمناً ليس فقط إلى معارضة أحد المرشحين، ولكن إلى الآخرين جميعاً. ومن ثم لم يرغب برنانكي أن يساء فهمه، ولم يشر أبداً إلى الشخص الذي يراه مناسباً لخلافته، ولكن يمكن الشعور بأن مرشحه لم يكن وزير الخزانة الأسبق «سامرز».

ويشير الرجل في كتابه إلى أن الوقت والجهد الذي يقضيه صنّاع السياسات في «المركزي الأميركي» في الاهتمام بصورة مجلس الإدارة ومحاولة التأثير على كيفية تفسير تصرفاته، يبدو مبالغاً فيهما، لاسيما عند المقارنة مع جهات أخرى مثل المحكمة العليا.

ولفت بن برنانكي إلى أنه وجد من المفارقة أن جرينسبان أسمى مذكراته أثناء سنوات عمله رئيساً لمجلس الاحتياطي الاتحادي عصر الاضطراب، وبدا أنه يرد عليه: إذا كنت ترغب في معرفة الاضطراب، فسأريك ما هو. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا