• الأحد غرة شوال 1438هـ - 25 يونيو 2017م

الأمم المتحدة تدعو لتوصيل الإغاثة للمناطق المحاصرة قبل «جنيف 4»

«أستانا الثالث».. آلية لتبادل المعتقلين وتثبيت الهدنة السورية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 17 فبراير 2017

عواصم (وكالات)

أعلنت الخارجية الروسية أن لقاء أستانا الثالث بين أطراف النزاع السوري الذي اختتم أعماله في العاصمة الكازاخية أمس، توصل إلى تشكيل مجموعة عمل ثلاثية من الرعاة (روسية، تركية، إيرانية) لمراقبة وقف الأعمال القتالية. وفيما اتهم بشار الجعفري رئيس وفد الحكومة السورية في المحادثات الوفد التركي وممثلي الفصائل المسلحة بمحاولة عرقلة المفاوضات من خلال رفضهما الموافقة على بيان ختامي، أكد رئيس وفد المعارضة محمد علوش أن روسيا طلبت تزويدها بقائمة تضم 100 معتقل مع التزامها بإرسال أجندة لفك الحصار عن الغوطة الشرقية، مشدداً على ضرورة تشكيل لجنة لمراقبة وقف النار تضم روسيا وتركيا ودولاً عربية مع رفض أي دور لإيران في سوريا جملة وتفصيلا.

وقال سيرجي فيرشينين، مدير قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في الخارجية الروسية، إن مجموعة العمل الثلاثية ستعمل على أساس دائم، وستركز على مدى التزام أطراف النزاع بوقف القتال، وإيجاد تدابير بناء الثقة بين تلك الأطراف. وأضاف أن أطراف أستانا اتفقت على تشكيل آلية لتبادل المعتقلين، بين الحكومة والمعارضة المسلحة، بما في ذلك النساء والأطفال، كما تم الاتفاق على موقع تبادل جثامين القتلى، وفق مصدر بوزارة الدفاع الروسية. ومع ذلك، لم يصدر أي بيان ختامي للقاء أستانا، ما يعكس هوة الخلاف الواسعة بين المجتمعين. وفي سياق متصل، أعلن ألكسندر لافرينتيف، مبعوث الرئيس الروسي الخاص للتسوية في سوريا، عقب اختتام اللقاء، أن الحوار السوري- السوري المباشر لا يزال بعيداً والثقة معدومة بين الجانبين.

وفي وقت سابق أمس، أعرب وزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف، أثناء لقائه المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، ستيفان دي ميستورا في موسكو أمس، عن دعم بلاده مع تركيا وإيران لجهود وقف النار على كامل الأراضي السورية، مؤكداً أن بلاده «تدعم جهودَ تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي 2254». من جهته، أعلن دي ميستورا أن المفاوضات السورية - السورية المرتقبة في جنيف، ستبحث القضايا المتعلقة بالدستور السوري، وإجراء انتخابات تحت رعاية الأمم المتحدة. وأعرب المبعوث الأممي عن دعم الأمم المتحدة لمحادثات أستانا، مشيراً إلى أن محادثات جنيف ستكون في 23 فبراير الحالي. ودعا دي ميستورا الخميس إلى «مضاعفة الجهود» بهدف تسوية سياسية في سوريا، قائلاً «الآن، إنها اللحظة المناسبة تماماً لمضاعفة الجهود بهدف تطبيع العملية السياسية في سوريا».

بالتوازي، أكد يان إيجلاند مستشار الأمم المتحدة للعمليات الإنسانية في سوريا، أمس أن الولايات المتحدة وروسيا لم تقدما مؤخراً، يد العون لحل المشكلات الإنسانية في سوريا رغم وقف النار، مشيراً إلى استمرار محاصرة 13 منطقة بشكل يصل إلى حد «خنق السكان المدنيين». وعبر إيجلاند عن أمله في أن تنضم الدولتان إلى تركيا وإيران في الدفع من أجل تحقيق انفراجة في «الجمود المروع» الذي تواجهه قوافل الإغاثة، خلال محادثات السلام السورية المقبلة في جنيف الرابعة. وقال الرجل الذي يرأس مجموعة العمل الأممية حول المساعدة الإنسانية في سوريا «لدينا قوافل جاهزة للمغادرة إلى حي الوعر غرب حمص اعتباراً من الجمعة وإلى مناطق أخرى محاصرة أو يصعب الوصول إليها في الأيام المقبلة». وأضاف في مؤتمر صحفي «ستكون هذه الخطوة بالغة الأهمية كبادرة حسن نية في وقت ستبدأ المفاوضات السياسية قريباً في جنيف».

وحذر إيجلاند من خطر المجاعة الذي يهدد سكان بلدات الزبداني ومضايا والفوعة وكفريا إذا لم يسمح لقوافل المساعدات بالوصول إليها. وأضاف «إذا لم نتمكن من الوصول إلى هذه البلدات الأربع، فسنشهد في وقت وشيك جداً المشهد نفسه الذي شهدناه قبل عام: أناس يموتون جوعاً». وتحاصر قوات النظام الزبداني ومضايا بريف دمشق، في حين يحاصر متشددون بلدتي الفوعا وكفريا المواليتين للأسد بمحافظة إدلب. وكشف المسؤول الأممي أن «5 أشخاص توفوا في الأيام الأخيرة في مضايا وكفريا... لأنه لم يتم اجلاؤهم في الوقت المناسب». وأضاف «لا يزال هناك 80 حالة ينبغي إجلاؤها سريعاً. إنها مسالة حياة أو موت لعدد كبير من الناس». وتستأنف الخميس المقبل في جنيف المفاوضات بين وفدي النظام والمعارضة.