• الأربعاء 03 ربيع الأول 1439هـ - 22 نوفمبر 2017م

السجدة إقرار المؤمنين بالعبودية لله تعالى

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 17 فبراير 2017

محمد أحمد (القاهرة)

السجدة، مكية، من المثاني، عدد آياتها 73، ترتيبها الثانية والثلاثون، بدأت بأحد حروف الهجاء «الم» بها سجدة في الآية 15، وهي أولى السجدات الواجبة في القرآن الكريم، نزلت بعد سورة «المؤمنون».

سُميت «سورة ‏السجدة» ‏لما ‏ذكر ‏تعالى ‏فيها ‏من ‏أوصاف ‏المؤمنين ‏الأبرار ‏الذين ‏يسجدون لله تعالى ويسبحون عند سماع آيات القرآن العظيم، قال تعالى: «إنما يؤمن بآياتنا الذين إذا ذكروا بها ‏خروا ‏سجدا ‏وسبحوا ‏بحمد ‏ربهم ‏وهم ‏لا ‏يستكبرون» 15، قال الامام البقاعي: اسمها منطبق لما دعت إليه آياتها من ترك الاستكبار.

كما سميت «آلم تنزيل» في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، روى جابر بن عبد الله أن النبي كان لا ينام حتى يقرأ «آلم تنزيل» وتبارك الذي بيده الملك. وكذلك ورد عن أبي هريرة أن النبي كان يقرأ في الصبح يوم الجمعة بآلم تنزيل في الركعة الأولى، وفي الثانية «الإنسان».

سماها بعض المفسرين «سورة المضاجع» كابن الجوزي والرازي والألوسي وذكره السيوطي في الإتقان والفيروز أبادي في البصائر، لوقوع لفظ المضاجع في قوله تعالى «تتجافى جنوبهم عن المضاجع…» الآية 16.

تدور السورة حول البعث بعد الفناء الذي جادل المشركون حوله واتخذوه ذريعة لتكذيب الرسول، وبدأت بالحديث عن القرآن، وبينت أنه حق من عند الله وبينت قدرة الله وعظمته، خالق السموات والأرض، المهيمن على الكون، المدبر للأمر كله، خلق الإنسان ووهبه السمع والبصر والإدراك، والناس بعد ذلك قليلا ما يشكرون.

وتحدثت الآيات عن إنكار الكافرين للبعث والحساب وأجابتهم بأن البعث حق، وعرضت مشهداً من مشاهد القيامة يقف فيه المجرمون أذلاء، في حين تعرض مشهد المؤمنين في الدنيا وهم يعبدون الله ويسجدون لعظمته ويقومون الليل بالصلاة والعبادة، وبشرتهم بحسن الجزاء، وعقبت على حال هذين الفريقين باستبعاد التسوية بينهما، وختمت بتوجيه الخطاب للنبي أن يعرض عنهم، وينتظر ما يحل بهم من جزاء.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا