• السبت 27 ربيع الأول 1439هـ - 16 ديسمبر 2017م

إتش بي تتجه إلى صناعة البرمجيات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 27 فبراير 2007

إعداد -عدنان عضيمة:

يوصف التنافس الحاد الذي يسود عالم التكنولوجيات الرقمية المستجدة بأنه شبيه بسباق الأرانب؛ لا مكان فيه للسلاحف التي تبطئ العدو في مسيرتها الابتكارية. وبالرغم مما تتمتع به شركة هيوليت-باكارد ''اتش بي'' من صيت ذائع وشهرة طائرة في صناعة وتطوير الكمبيوترات والطابعات الليزرية إلا أنها قررت أن تضع اسمها على طاولة الرهان في صناعة البرامج الحاسوبية التطبيقية (السوفتوير)؛ فلعلها تنجح في إضافة رصيد جديد إلى أمجادها السابقة.

وأفادت صحيفة ''وول ستريت جورنال'' بأن شركة هيوليت-باكارد بدأت بتقديم باقة من البرامج الحاسوبية التطبيقية الخاصة بالعمل. وسوف تستضيف خلال الأسابيع المقبلة كبار مدراء شركات تكنولوجيا المعلومات في العالم في اجتماع تقوم بتنظيمه في المضامير الرياضية وصالات السينما لتعرض عليهم خصائص برامجها الجديدة ووظائفها.

وسوف تشتمل هذه الباقة الجديدة من البرامج على ''أوبن فيو'' Open View، وبعض البرامج التطبيقية الأخرى التي تنتجها شركة ''ميركوري إنترأكتيف كوربوريشن'' التي استحوذت عليها هيوليت-باكارد العام الماضي مقابل مبلغ 4,5 مليار دولار. وعمدت الشركة إلى إلغاء أسماء البرامج التطبيقية السابقة لهاتين الشركتين وأطلقت عليها أسماء جديدة تحمل اسمها. ورافقت هذه التحولات الكبرى في نشاطات هيوليت-باكارد حملة إعلامية ضخمة أطلقتها قبل أسابيع تحت شعار (هيوليت باكارد تتحول إلى عملاق جديد في تكنولوجيا المعلومات).

ويرى بعض المحللين أن قرار هيوليت-باكارد ينطوي على الكثير من المجازفة؛ فهو يأتي في وقت لم تعد فيه صناعة البرامج التطبيقية الحاسوبية تنطوي على العوائد والأرباح مثلما كانت من قبل. وصحيح أن صناعة ''السوفتوير'' ليست بالأمر الجديد على شركة هيوليت-باكارد، ومنذ عام 1988 أطلقت برنامجاً تحت اسم (نيو ويف) أو (الموجة الجديدة) الذي يعمل في بيئة مايكروسوفت وندوز وهو متخصص برسم الخطوط البيانية، وفي نفس العام أطلقت الشركة برنامج ''أوبن فيو'' الذي شهد من التطور المتواصل منذ ذلك الوقت ما جعله الآن من الأدوات التطبيقية الأكثر شعبية في مجال إدارة الشبكات الحاسوبية.

وأصدرت شركة متخصصة بمتابعة أداء الشركات التكنولوجية تقريراً جاء فيه أن شركة (إنترناشونال بيزنس ماشينز كوربوريشن) المعروفة أكثر باسم (آي بي إم)، تحصد الآن أعلى العوائد من طرح البرامج التطبيقية المتخصصة بالإدارة الحاسوبية للعمل فيما تحتل شركة هيوليت-باكارد المرتبة الرابعة عالمياً في هذا الاختصاص. وبقيت صناعة البرامج التطبيقية خلال السنوات الماضية من الصناعات الثانوية في شركة هيوليت-باكارد وحيث بلغ مدخولها 1,4% فقط من أصل العوائد الإجمالية للشركة التي بلغت 24,6 مليار دولار خلال الربع المالي الرابع الذي انتهى في 31 أكتوبر الماضي. وسجّل قطاع صناعة البرامج التطبيقية الحاسوبية في الشركة خسائر كبيرة في العامين الماليين 2004 و.2005 وسرعان ما قرر مستر هورد المدير التنفيذي الجديد للشركة منذ ربيع عام 2005 الرهان على صناعة البرامج التطبيقية وأقسم أن تحلق الشركة بهذه الصناعة إلى آفاق جديدة. وهو يفسر سبب تأخر الشركة في هذه الصناعة بعدم انتباه المدراء التنفيذيين الذين سبقوه إلى أهمية تطوير هذا القطاع ذي العوائد الضخمة.

واتضحت النوايا الحقيقية لشركة هيوليت-باكارد في مجال إطلاق باقة متنوعة من البرامج التطبقية الحاسوبية من خلال اجتماع نظمته في بوسطن خلال شهر يناير الماضي ضم 2400 من خبراء ومديري مبيعات الشركة في العالم واشتمل على تدريبهم على أساليب الترويج للبرامج التطبيقية الجديدة التي تنتجها الشركة. ووضع هورد الكثير من الحوافز الجديدة للعاملين في أقسام المبيعات في الشركة لو حققوا النسب المحددة للبيع ومن بينها رحلة إلى مكان لم يتم الإعلان عن اسمه ولكنه وصف بأنه (دافئ ومشمس).

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال