• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

دعت إلى حلٍّ سلمي بشأن الجزر الإماراتية الثلاث المحتلة من قبل إيران

الإمارات و«أميركا اللاتينية» تطالب الحوثيين بالانصياع للقرارات الدولية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 22 أكتوبر 2015

جنيف (وام) عقد وفد الشعبة البرلمانية الإماراتية برئاسة معالي الدكتورة أمل عبدالله القبيسي النائب الأول لرئيس المجلس الوطني الاتحادي رئيس مجموعة الاتحاد البرلماني الدولي، أمس، اجتماعاً مع وفد مجموعة أميركا اللاتينية والكاريبي «جرولاك»، برئاسة معالي ربرتو ليون رميرز رئيس المجموعة التي تضم 21 دولة، وذلك بمقر اجتماعات الاتحاد البرلماني الدولي في جنيف، وذلك علي هامش اجتماع الجمعية الـ 133 للاتحاد. وأكدت معالي الدكتورة أمل القبيسي، في تصريح خاص لوكالة أنباء الإمارات «وام»، أنه تتويجاً للاجتماعات التي تمت بين المجموعتين تم إصدار بيان مشترك، الذي بدوره سيتيح تبادل الخبرات وتنظيم برامج وفعاليات مشتركة تحقق تعزيز العمل البرلماني ليس فقط على صعيد الدبلوماسية البرلمانية، ولكن أيضاً في مجالات العمل البرلماني. وقالت إن هذا البيان المشترك سيعزز من الرغبة المتبادلة والمشتركة في إشاعة السلم والأمن الدوليين الذي بات مهدداً بفعل العديد من الأزمات الدولية والإقليمية والتغيرات السريعة والمتلاحقة على الصعد الاقتصادية والاجتماعية، بالإضافة إلى ما يكتنف العلاقات الدولية من توترات وعدم تفاهم مما ينذر بتهديد الاستقرار الدولي، فما يشهده عالم اليوم من أزمات يدعو إلى المزيد من التفاهم والتعاون والتنسيق بين مجموعات الدول المتماثلة في مبادئها وأهداف سياساتها الخارجية. وأضافت أن البيان يحتوي على العديد من النقاط المهمة التي تناولت المواقف المشتركة، من أهمها قرار مجلس الأمن الخاص بالأزمة اليمنية، وكذلك مكافحة الإرهاب والتطرف وقضايا إقليمية كثيرة مشتركة في الشرق الأوسط بدءاً من النزاع الفلسطيني الإسرائيلي والموقف الإيجابي الكبير من دعم مواقف الإمارات السياسية في شتى المجالات ومطالبتها بعودة جزرها المحتلة إلى جانب أوجه التعاون التي تضمنها البيان، التي ستنطبق ليس فقط علي الجوانب البرلمانية بل ستنطبق على الآفاق الاقتصادية التي ستعود بالنفع على سائر هذه الدول. وقالت معاليها، إن البيان المشترك يأتي ترجمة وتتويجاً لجهودنا المشتركة والبناءة في استقطاب أكثر الدول المؤثرة، خاصة دول أميركا اللاتينية التي تشكل كتلة سياسية كبيرة في الاتحاد البرلماني الدولي، التي بدورها دعمت الشعبة البرلمانية في الاتحاد البرلماني الدولي بخصوص البند الطارئ حول اللاجئين، وهذا يؤكد النجاح الكبير للدبلوماسية البرلمانية للمجلس الوطني الاتحادي. وأشارت معاليها إلى أن هذا البيان المشترك والاتفاقية السابقة التي تمت من قبل بين الجانبين، سيتيحان للطرفين المزيد من التعاون المثمر والتشاور، وتبادل الرأي حيال القضايا والموضوعات المطروحة في مؤتمرات الاتحاد البرلماني الدولي، مما يعزز من المصالح المتبادلة وتنامي العلاقات السياسية والاقتصادية المشتركة. من جهته، أكد معالي ربرتو ليون رميرز في تصريح خاص لـ«وام» أنه في إطار اتفاقية التعاون الموقعة بين دول أميركا اللاتينية والكاريبي والشعبة البرلمانية الإماراتية جاء توقيع البيان المشترك ليعكس عمق الشراكة بين المجموعتين، ورغبة الطرفين في مواصلة هذه المسيرة لكي تشمل مجالات عدة، وحفظ السلام والتعاون بين الشعوب في منطقتنا والعالم بأسره. وأكد أهمية أن ينصاع الحوثيون لقرار مجلس الأمن الخاص بالأزمة اليمنية، مؤكداً اتفاق المجموعة «جرولاك» مع رؤية الإمارات بشأن الحل السلمي لمشكلة الجزر الإماراتية الثلاث «طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى»، ودعوة جمهورية إيران للمفاوضات المباشرة مع دولة الإمارات العربية المتحدة أو حل هذه القضية باللجوء إلى محكمة العدل الدولية. وشدد معاليه على أن الشعبة البرلمانية للمجلس الوطني الاتحادي من أنشط الشعب البرلمانية في الاتحاد البرلماني الدولي، ولها دور مؤثر وفعال من طرح البنود الطارئة التي تهم العالم، مشيراً إلى أن مجموعة أميركا اللاتينية والكاريبي قامت بالتصويت بالإجماع على البند الطارئ للشعبة البرلمانية الإماراتية حول موضوع اللاجئين؛ لأنه موضوع يشغل العالم منذ فترة طويلة، ومن المؤكد أنه سيبقي في طليعة الاهتمامات الدولية خلال الفترة المقبلة. وعبر رئيس المجموعة معالي ليون عن فخره بتوقيع البيان المشترك، والتعاون مع المجلس الوطني الاتحادي، مؤكداً أن هذا البيان بوابة التعاون ليس مع دولة الإمارات فحسب، بل مع دول الخليج العربية والمنطقة العربية ككل، ومن شأنه أن يساعد الطرفين على توحيد الآراء والمواقف في المشاركات البرلمانية وتعزيز التعاون وتبادل الخبرات. وقال إنه واستشعاراً للمصالح المتنامية بين دولة الإمارات ومجموعة أميركا اللاتينية والكاريبي، قدرت المجموعة أهمية البيان المشترك والتعاون والتفاهم؛ لأن هناك مبادئ مشتركة وأسساً يمكن البناء عليها مثل إشاعة السلام والأمن والتعاون الدولي، وتأكيد احترام حقوق الإنسان وإعلاء مبادئ وأهداف الأمم المتحدة والقانون الدولي، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى والسيادة الوطنية. وأكد البيان المشترك بين مجموعة الاتحاد البرلماني الدولي بالمجلس الوطني الاتحادي ومجموعة أميركا اللاتينية والكاريبي في الاتحاد البرلماني الدولي أهمية توثيق التعاون المشترك وتبادل الخبرات، وتحقيق الاستفادة المتبادلة وفق التطورات المعاصرة في مجال العمل البرلماني. وعبر الجانبان عن رغبتهما في تعزيز آفاق التعاون بين مجموعة أميركا اللاتينية والكاريبي «غرولاك» والمنظمات البرلمانية الأخرى لدول أميركا اللاتينية والمنظمات البرلمانية العربية من أجل تنسيق المواقف المشتركة في المحافل البرلمانية الدولية. وأعلن الطرفان التزامهما الثابت بأحكام القانون الدولي والمبادئ التي تقوم عليها منظمة الأمم المتحدة، وشددا على ضرورة الاحترام التام لحقوق الإنسان والنهوض بالديمقراطية والدفاع عن حق الشعوب في تقرير مصيرها وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للبلدان. وأكد الطرفان أهمية جدول أعمال 2030 للتنمية المستدامة الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة خاصة ما يتعلق باستئصال الفقر ومعالجة المشكلات الناشئة عن التغير المناخي، وضمان التعليم الجيد والمساواة بين الجنسين، وتوفير الخدمات الصحية والمياه، وأشارا إلى أن مستقبل البشرية مرهون بتحقيق هذه الأهداف الإنمائية. وشدد الجانبان على ضرورة اعتماد آليات واضحة للتحقق من إنجاز هذه الأهداف من خلال الإجراءات التنفيذية المعتمدة في الأمم المتحدة والبرلمانات الوطنية، واتفقا على أن التقدم في تحقيق هذه الأهداف يقتضي تعزيز التعاون بين البلدان المتطورة صناعياً والبلدان النامية من خلال تبادل الخبرات، وزيادة مستويات المساعدات الرسمية للتنمية، مع التشديد على التزام مبادئ الحكم الرشيد والمساءلة والشفافية ومكافحة الفساد لتحقيق الاستغلال الأمثل للموارد المالية والبشرية. وأعربت الشعبة البرلمانية للإمارات العربية المتحدة والمجموعة البرلمانية لبلدان أميركا اللاتينية والكاريبي عن اقتناعهما بأن السلم ركن أساسي للتعايش بين الشعوب. وانطلاقاً من هذا المبدأ، شدد الطرفان على ضرورة السعي لإيجاد الحلول السلمية للصراعات والأزمات الوطنية والدولية. وناشد الطرفان جميع المعنيين بالوضع المتفاقم الخطورة في الشرق الأوسط الالتزام التام بأحكام القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي وقرارات الأمم المتحدة، خاصة قرارات مجلس الأمن لحل الأزمة اليمنية. وإزاء التصعيد الذي يشهده الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي، دعت المجموعتان الطرفين للعودة إلى طاولة المفاوضات في كنف الأمم المتحدة، واستناداً إلى قراراتها، والاحترام التام لأحكام القانون الإنساني الدولي، وبالأخص اتفاقية جنيف لعام 1951 والبروتوكول الملحق بها. وشدد الطرفان على أهمية تضافر الجهود الدولية والإقليمية من أجل التوصل في أقرب وقت إلى حل نهائي لهذا الصراع حقناً للدماء ومنعاً لوقوع المزيد من الخسائر البشرية. وأكدت المجموعة البرلمانية للإمارات العربية المتحدة والمجموعـة البرلمانية لبـلدان أميركـا اللاتينية والكاريبي أن السبيـل الوحيد لحل النزاعات الحدودية هو اللجوء إلى الحوار المباشر أو الاحتكام إلى المنظمات والمؤسسات الدولية المختصة. ودعا الطرفان إلى تضافر الجهود الدولية ومضاعفتها من أجل التصدي لمشكلة اللاجئين ومعالجة أوضاعهم الإنسانية، وفقاً لأحكام القانون الإنساني الدولي والمواثيق والمعاهدات الدولية. ونوهت البلدان الأعضاء في مجموعة أميركا اللاتينية والكاريبي بالمساهمة الرائدة التي تقدمها دولة الإمارات العربية المتحدة في مجال المساعدات والإغاثة الإنسانية في حالات الكوارث الطبيعية والنزاعات.. وأشادت بالدور المثالي الذي تضطلع به هيئة الهلال الأحمر الإماراتية. وشدد الطرفان على أهمية مكافحة الإرهاب والتطرف، وإدانة جميع أعمال العنف التي تتم باسم الدين أوالجنس أو العنصرية. وأشار الجانبان إلى أهمية احترام مبدأ السيادة الوطنية للدول، وعدم استخدام القوة أو التهديد باستخدامها واحترام مبادئ ميثاق الأمم المتحدة. ضم وفد الشعبة البرلمانية كلاً من راشد محمد الشريقي رئيس اللجنة المالية، وممثل المجموعة العربية في اللجنة التنفيذية، وعلي جاسم، وأحمد عبيد المنصوري، وفيصل عبدالله الطنيجي رئيس منتدى الشباب البرلمانيين العالمي، وسلطان سيف السماحي أعضاء المجلس الوطني الاتحادي أعضاء مجموعة الاتحاد البرلماني الدولي، والدكتور محمد سالم المزروعي الأمين العام للمجلس، وعبدالرحمن الشامسي الأمين العام المساعد للشؤون التشريعية والبرلمانية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا