• الجمعة 30 محرم 1439هـ - 20 أكتوبر 2017م
2017-10-09
جينات الأحلام
2017-09-25
السؤال الصعب
2017-09-11
اللغة مفتاح الحضارات
2017-08-28
الكآبة والإبداع
2017-08-14
فلسفة الحضور والغياب (2 - 2)
2017-07-31
فلسفة الحضور والغياب (1 - 2)
2017-07-17
الحب بيني وبين الكائنات
مقالات أخرى للكاتب

الشعر بين الحداثة والتقليد

تاريخ النشر: الإثنين 26 يناير 2015

حركة الشعر العربي الحديث ظهرت في اوائل الخمسينيات وتجسدت في مجلة شعر وكان مشروعها يتمثل في عدد من القيم أو الأفكار منها: إعادة النظر في معنى الشعر العربي وأدوات انتاجه التي هي: الشكل «أي القالب العام /العمودي»، الصورة «أي الاستعارة أو الرمز»، الإيقاع «أي الوزن والتفعيلة»، حساسية اللغة «أي قدرتها على التعبير عن عصرها وخصوصيته ومشكلاته، البنية الأسلوبية والبلاغية، أو التراكيب اللغوية ذات الدلالات الثابتة، المدعمة بالمحسنات البديعية والثبات المعجمي».

وقال روادها: إن الشعر منذ الجاهلية لا يمكن أن يستطيع في حالة الثبات هذه، أن يعبر عن الحياة المعاصرة لما فيها من أدوات معرفية وتفاصيل حياة وعلاقات متشابكة ومختلفة عن نمط الحياة السابق. بمعنى أن لكل عصر أسلوبه التعبيري ودلالاته وعناصره اللغوية.

الشعر حالة وشعور، وليس قالب نظم وصنعة. والإنسان حينما يكون في حالة شعور، حب مثلا أو قلق ،شوق، غضب.. فإن هذا الشعور يكون حراً طليقاً مندفعاً عفوياً تلقائياً يتسم بالصدق والحرارة، فاذا ما أدخلناه في قالب فإنه يتوقف ويتجمد ويكون جافاً بارداً، ويصبح التعبير عنه مفتعلا. إذن هناك فرق: الشعور متحرك حار. اللغة ساكنة باردة. فاذا توقفنا أمام هذا التدفق الشعوري لنصبه في قالب جاهز معد مسبقاً، فقد قدرته على التدفق والحركة والاتساع والعمق والطلاقة.أي تحولنا من حالة الوجد والانفعال الحميم، الى حالة الصنعة والحرفية الباردة.

يقول المجددون في حركة الحداثة: إن الشعر الحديث جاءت به ضرورة العصر الحديث وأساليب التعاطي معه. فاللغة حتى تستطيع أن تعبر عن الإنسان، ينبغي أن تتغير في أساليبها وتراكيبها التعبيرية والإيحائية.

لكن الحداثة الشعرية اختلط أمرها على البعض بحيث أصبحت القصيدة تقارب السرد أكثر مما تقارب الشعر. فإذا شبهنا الشعر باللؤلؤ فسوف يبقى لؤلؤاً نظمته في عقدٍ أو نثرته. فالشاعرية جدلية فيزيائية بين الطبيعة والكائن الإنساني، وفيها ينكشف للشاعر سر العناصر وسحرها، وثراء الكون والحياة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا